بولسونارو يخالف التوقعات والبرازيل تترقب الحسم في جولة الإعادة مع لولا

بولسونارو يخالف التوقعات والبرازيل تترقب الحسم في جولة الإعادة مع لولا
معرف الأخبار : 1848285

يواجه السناتور البرازيلي اليميني فلافيو بولسونارو الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا في جولة الإعادة بالانتخابات الرئاسية في وقت لاحق من الشهر الجاري، بعد أن فاق التوقعات في تصويت الجولة الأولى يوم الأحد بتقدم طفيف على الرئيس الحالي.

وجاءت الانتخابات، التي تركزت على تكاليف المعيشة والفساد وانعدام الأمن في الحياة اليومية للبرازيليين، في أعقاب سلسلة من الانتصارات في أنحاء أمريكا اللاتينية لأحزاب يمينية تميل إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ومن شأن الأداء الأقوى من المتوقع لبولسونارو، الذي حصل على 47% من الأصوات مقابل 45% للولا، أن يدعم حملته وقد يعزز العملة البرازيلية وسوق الأسهم، اللتين ارتفعتا على خلفية احتمالات فوز المنافس المؤيد لقطاع الأعمال. وكانت استطلاعات خاصة أجريت قبيل الانتخابات قد توقعت تقدم لولا في الجولة الأولى بفارق نحو 3 نقاط مئوية.

وقال بولسونارو لصحفيين في "برازيليا" بعد الإبلاغ عن نتائج جميع الأصوات تقريباً: "البرازيل تريد التغيير وأنا سعيد جدا بالنتائج"، معلناً "نهاية عهد حزب العمال" الذي يتزعمه لولا.

ويتجه بولسونارو، نجل الرئيس اليميني السابق جايير بولسونارو الذي يقضي عقوبة بالسجن 27 عاماً بتهمة التخطيط لانقلاب بعد خسارته انتخابات 2022، إلى مواجهة مع لولا اليساري في 25 أكتوبر/ تشرين الأول.

وقال لولا، مخاطباً حشداً بفندق في "ساو باولو"، إنه كان مقتنعاً بأنه سيفوز بالانتخابات من الجولة الأولى.

وأضاف: "ابتداء من الغد، نبدأ حملة جديدة"، متعهدا بأن يطلع الناخبين على ما أنجزه خلال رئاسته.

ورغم تزايد المخاوف بشأن وضع المالية العامة للبرازيل وتباطؤ النمو الاقتصادي، لم تقدم الحملة الانتخابية سوى نقاش سياسي محدود، مع تغيب كلا المرشحين المتصدرين عن المناظرات التلفزيونية الرئيسية.

أداء مفاجئ

وقال روبرت موجا الشريك المؤسس بمعهد "إيجارابي" البحثي: "أخطأت شركات استطلاعات الرأي بشكل كبير".

وأضاف "أتوقع أن تقلل استطلاعات جولة الإعادة، التي تظهر تعادلا متقاربا، من شأن بولسونارو أيضا".

وفي وقت مبكر من يوم الأحد، قال بولسونارو لصحفيين في "ريو دي جانيرو" إنه يعول على "تصويت احتجاجي من أشخاص كانوا سيصوتون لمرشح آخر، لكنهم يعترضون على لولا".

وقالت تايس ليما (41 عاما)، وهي محامية كانت في طريقها للتصويت في "ساو باولو"، إن هدفها الرئيسي هو إخراج حزب العمال الذي يتزعمه لولا من السلطة.

وأضافت: "لا أعتقد أن فلافيو هو أفضل مرشح، لكن قد أقرر التصويت له خلال الدقائق القليلة المقبلة"، مشيرة إلى أنها كانت تتمنى لو أن الطبيب النفسي والكاتب أوغوستو كوري مرشح أكثر قدرة على المنافسة.

وقال فرناندو تيمبل، وهو مستشار إداري، (49 عاما) لرويترز إنه صوت لفلافيو رغم أنه كان يعتزم في البداية التصويت لروميو زيما، حاكم ولاية "ميناس جيرايس" السابق.

وقال المحلل السياسي رافائيل فافيتي: "تصويت الاحتجاج ينذر بما سيحدث في جولة الإعادة".

وأضاف "في حين ينبغي أن يفيد ذلك فلافيو بولسونارو الآن، فإن إمكاناته للنمو في الجولة الثانية تتراجع بالتحديد لأن هذا الدعم جاء مبكرا بالفعل".

معوقات اقتصادية

ورغم تراجع التفاوت والبطالة، واجه لولا صعوبة في كسب تأييد الناخبين الذين يعانون من ارتفاع تكاليف المعيشة وديون الأسر الباهظة وتهديد جرائم الشوارع وتنامي نشاط العصابات.

وسعى فلافيو بولسونارو إلى استغلال المخاوف بشأن تكاليف المعيشة، بينما تحرك لولا لحظر المقامرة عبر الإنترنت، ومع احتدام السباق وسع برامج الرعاية الاجتماعية واقترح إعفاءات جديدة من الديون للأسر.

وأثار ارتفاع الإنفاق والدين العام الذي تجاوز 82 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي مخاوف مالية سيتعين على الرئيس المقبل للبرازيل التعامل معها. وخفضت الحكومة توقعاتها للنمو الاقتصادي هذا العام والعام المقبل إلى اثنين بالمئة و2.3 بالمئة على الترتيب.

وقال مارسيانو دي سوزا إي سيلفا (52 عاما) وهو موظف حكومي في "برازيليا" صوّت لفلافيو: "صوتت لكي تبدأ البرازيل في النمو مجدداً".

endNewsMessage1
تعليقات