إيران تصف قرار مجلس المحافظين حول الملف النووي بأنه مسيّس ومحرّف للحقائق
وصف سفير ومندوب الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا رضا نجفي قرار مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية المناهض لإيران بأنه مسيّس ومحرّف للحقائق ولا يعتد به قانونيا، مؤكدًا أن هذا الإجراء يُقوّض الثقة والتعاون والدبلوماسية.
وقال نجفي، في كلمته اليوم الأربعاء أمام اجتماع مجلس المحافظين، قبل الموافقة على القرار المُقترح من الولايات المتحدة وثلاث دول أوروبية هي بريطانيا وفرنسا وألمانيا، عن هذه الوثيقة: "هذه أداة سياسية وليست وثيقة فنية. هذا النص يُحرّف المعايير القانونية وهو أداة لممارسة الضغط السياسي".
وأضاف، مُشددًا على أن النص ينطوي على عيوب قانونية جوهرية: "هذا المشروع يدّعي زورًا أن إيران لا تلتزم باتفاقية الضمانات الشاملة".
وأوضح نجفي أن إثبات عدم الامتثال بموجب المادة 12(ج) من النظام الأساسي للوكالة الدولية للطاقة الذرية يتطلب أدلة موثوقة وقابلة للتحقق على انتهاكات الضمانات، إلا أن تقرير المدير العام، الذي يُعد أساس هذه الوثيقة، لم يذكر قط أن الوكالة قد تحققت من تحويل المواد النووية.
وأوضح : "إن طلب إزالة انتهاك مزعوم لا تستطيع الوكالة الدولية للطاقة الذرية إثباته لا يتوافق مع معيار الإثبات المنصوص عليه في المادة 12(ج)".
وانتقد نجفي الانتقائية في استخدام سجلات الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتجاهل التقييم النهائي لعام 2015 وإغلاق ملف القضايا السابقة في مجلس المحافظين، مؤكدًا أن الوثيقة صيغت أيضًا وكأن العدوان الأمريكي والإسرائيلي لم يحدث قط.
وأضاف نجفي: "إن الادعاءات الواردة في مسودة القرار تفتقر إلى أسس قانونية وواقعية متينة، ولا تستند إلى أدلة موضوعية. إن مهمة الوكالة فنية بحتة، ولا ينبغي أبدًا أن تُصبح أداة لتحقيق أجندات دول معينة".
وأشار المندوب الإيراني الدائم إلى عمليات التفتيش المكثفة التي أجرتها الوكالة في ايران، قائلاً: "مع ذلك، لم تُبلغ الوكالة قط عن انحراف حتى غرام واحد من المواد في إيران".
وأكد أن مُعدّ هذه الوثيقة هو نفسه المعتدي الذي يسعى إلى ممارسة أقصى الضغوط تحت غطاء زائف من الدبلوماسية، وقال: "هذه الوثيقة تُكافئ المعتدي وتُعاقب الضحية. إنها ليست ضمانة، بل نفاق".
ورفضاً للادعاء بأن مُعدّي القرار يدعمون حلاً دبلوماسياً، أضاف: "هذا إكراه تحت غطاء الدبلوماسية. الدبلوماسية الحقيقية تتطلب الاحترام المتبادل ولا تقوم على الإكراه والضغط والتهديد. لا يُمكنكم المطالبة بمشاركة جادة بتهديدنا بقرار عدائي. هذا النهج العدواني يُدمر الثقة ولا يُفضي إلى دبلوماسية".
وأكد أن اعتماد هذه الوثيقة الجائرة والمُحرّفة لن يخدم منع الانتشار أو الضمانات، بل سيُدمر الثقة والتعاون والدبلوماسية واستقلالية الوكالة ومصداقيتها.
وفي جزء آخر من خطابه، أكد نجفي: "لم تتوقف إيران عن التزاماتها المتعلقة بالضمانات، ولم تُعلّقها. إننا عاجزون عن تنفيذها فقط في ظل الظروف الراهنة غير المسبوقة التي أوجدتها هذه الأعمال العدوانية".
وأضاف أن إيران ستواصل التعاون مع الوكالة ما دامت الظروف تسمح بذلك، لكنها لن تُعرّض سلامة الناس والمنشآت ومفتشي الوكالة الذرية للخطر.
وقد وافق مجلس المحافظين، يوم الأربعاء، على القرار المناهض لايران الذي اقترحته الولايات المتحدة وثلاث دول أوروبية، بأغلبية 23 صوتًا مقابل ثلاثة أصوات معارضة، وامتناع ثمانية أعضاء عن التصويت. كما لم يكن لدولة عضو واحدة الحق في التصويت.