الخارجية الإيرانية: مذكرة التفاهم التي وقعناها مع الجانب الأميركي لا تنص على مهلة الستين يوما

الخارجية الإيرانية: مذكرة التفاهم التي وقعناها مع الجانب الأميركي لا تنص على مهلة الستين يوما
معرف الأخبار : 1826861

أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية ال​إيران​ية ​إسماعيل بقائي​ أن "صمود إيران أفشل حسابات الأعداء"، مشيرًا إلى استمرار الاتصالات مع قطر التي قال إنها تؤدي دورًا مؤثرًا في جهود التهدئة الحالية.

وأشار بقائي في مؤتمره الصحفي اليوم الاثنين، إلى الذكرى السنوية لعودة الأسرى المحررين من سجون نظام صدام البائد إلى أرض الوطن عقب الحرب المفروضة التي شنها نظام صدام البعثي البائد ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية خلال الفترة 1980-1988 قائلا: إن عودة هؤلاء الأحرار تجسد أسمى معاني الصمود الإنساني؛ فقد حافظوا على كرامتهم وأملهم في أقسى الظروف، ونحن اليوم نقف إجلالاً لكافة تضحياتهم كما علينا أن ندرك دائماً أن عزة إيران واستقلالها هما ثمرة أجيالٍ لم ترضَ -ولا تزال- برهن مصير البلاد لإرادة الآخرين.

الانقلاب الأمريكي عام 1953 والحروب الأخيرة  .. نتاج “حسابات خاطئة” تجاه إرادة الشعب الإيراني

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية، إسماعيل بقائي، في معرض إشارته إلى الذكرى السنوية للانقلاب الأمريكي الذي أطاح برئيس الوزراء المنتخب ديمقراطياً “محمد مصدق” عام 1953، على أهمية استذكار هذا الحدث بالنسبة للجهاز الدبلوماسي والشعب الإيراني، قائلاً: يُعد ذلك الانقلاب أحد أكثر محطات التاريخ المعاصر مرارة لإيران، وتجربة قاسية وعميقة للتدخل الخارجي في شؤون البلاد؛ إذ أفضى منطق التدخل الأمريكي فيه إلى الإطاحة بحكومة قانونية منبثقة عن إرادة الشعب. لقد تركت تلك الواقعة آثاراً ممتدة على العلاقات الخارجية والمسارات السياسية الإيرانية طوال عقود، ولا تزال تداعياتها ماثلة حتى يومنا هذا. إن استذكار هذه الواقعة يكتسي أهمية بالغة لنا كجهاز دبلوماسي، ولجميع الإيرانيين كأمة شهدت الكثير من التقلبات خلال المئة عام الأخيرة.

وأضاف: لقد شهدنا الخطأ في الحسابات ذاته في ‘الحرب المفروضة’  التي استمرت ثماني سنوات، وكذلك في الحربين الأخيرتين خلال العام الماضي (الحربان اللتان فرضتهما الولايات المتحدة والكيان الصهيوني على إيران)؛ وهو تصور خاطئ بإمكانية مواجهة إيران وكسر إرادتها أو فرض إملاءات الآخرين عليها من خلال الضغوط والتهديد والتدخل والترهيب. لقد كانت هذه الحسابات الخاطئة ذات تبعات كبيرة علينا وعلى المنطقة والعالم. لكن الجميع أدركوا أن إيران اليوم، بفضل رصيدها المتراكم من الصمود والمقاومة أمام التدخلات الخارجية والحروب والحظر والضغوط، باتت دولة ذات مجتمع حيوي، وقدرات استثنائية، وإرادة جادة للدفاع عن سيادتها وعزتها واستقلالها.

منذ اليوم الأول، تابعنا وضع الطيارين الإيرانيين الأربعة

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ردا علی سؤال مراسل "إرنا" حول “نشوء توتر دبلوماسي بين إيران وقطر إثر مصير ثلاثة طيارين إيرانيين سقطت طائرتهم خلال الأيام الأولى من العدوان الأمريكي الصهيوني، أثناء تنفيذهم عملية دفاعية ضد قاعدة العديد الأمريكية، حيث تؤكد الجمهورية الإسلامية الإيرانية أنهم في الأسر؛ وتتمحور التساؤلات حول أسباب تأخر المراسلات مع الصليب الأحمر لمدة ستة أشهر، وما هو رد الخارجية على نفي الجانب القطري لهذا الادعاء، وتلميحه بأن هذا الإجراء الإيراني لا يتماشى مع العلاقات الودية بين البلدين ودور قطر في الوساطة: إن متابعتنا لا تتعارض مع علاقتنا بقطر، فنحن في الوقت الذي نحافظ فيه على علاقات منتظمة، ويقوم القطريون بدور فاعل في المسائل المتعلقة بالمسار الذي بدأ مع الولايات المتحدة، يجب علينا بالتأكيد الإعراب عن مخاوفنا واعتباراتنا.

وأضاف: فيما يتعلق بالطيارين الأربعة الشجعان التابعين لجيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية، الذين انطلقوا في الأيام الأولى، وتحديداً في 2 مارس/آذار 2026،في عملية دفاعية لاستهداف منشأ ومصدر العدوان العسكري الأمريكي ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، فإن المطالبة بتوضيح وضعهم هي مطلب جدي.

وتابع بقائي: لقد تابعنا هذا الموضوع منذ اليوم الذي علمنا فيه بالأمر. و كنت إلى جانب وزير الخارجية عراقجي عندما علم بالواقعة؛ في مساء الأيام الأولى من الحرب، وتحديداً في تاريخ 2 أو 3 مارس/آذار 2026 وضعت مسألة متابعة مصير الطيارين الشجعان على جدول أعمالنا على الفور.

وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية: في تاریخ  16 أو 17 مارس/آذار 2026 أجرت وزارة الخارجية أول مراسلة مع الصليب الأحمر. إن متابعات سفارتنا في الدوحة، ومتابعاتنا في طهران عبر سفارة قطر، بدأت منذ تلك الأيام الأولى، وكان هذا الموضوع محل تأكيد في كل اجتماع. وما دام وضع الطيارين الإيرانيين لم يتضح بعد، فإن الافتراض القائم هو أنهم وقعوا في الأسر. لذا، سنستخدم كافة الإمكانيات الثنائية والمتعددة الأطراف والقانونية لتوضيح وضع طيارينا.

وقال بقائي : نحيي الروح الطاهرة للطيار الذي تمت استعادة جثمانه الطاهر. لقد كانت متابعة مصير هؤلاء الطيارين الأربعة على جدول أعمالنا منذ الأيام الأولى، حيث كانوا في مهمة دفاعية لتوجيه ضربة للقواعد التي كانت منشأ ومبدأ للهجمات العدوانية الأمريكية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وزارة الخارجية لم ترسل أي رسالة إلى مجلس الشورى الإسلامي تطالب بتجميد مشروع تأمين مضيق هرمز

وردا علی سؤال حول توجه وزارة الخارجية بشأن دراسة مشروع “الإجراء الاستراتيجي لتأمين الأمن والتقدم المستدام في مضيق هرمز والخليج الفارسي” في مجلس الشورى الإسلامي، وما يُشاع حول قيام الوزارة بمخاطبة المجلس في رسالة تطالب فيها بتجميد هذا المشروع، أكد بقائي أن " وزارة الخارجية لم ترسل مثل هذه الزسالة، ونحن نحترم القرارات والمسارات التي تبدأ في مجلس الشورى الإسلامي وتُناقش فيه.

وأضاف بقائي: إن مكانة هذا المجلس في الدستور واضحة، ووزارة الخارجية تعتبر نفسها ملزمة بتقديم كافة أشكال التعاون اللازم مع البرلمان في المسارات المتعلقة بالتشريع. وفي المواضع التي تستدعي ذلك، نقوم بإبداء وجهات نظرنا وآرائنا الفنية کما لقد أبدينا وجهات نظرنا بشأن هذا المشروع.

كما أوضح: فيما يتعلق بالقضايا المرتبطة بحقوق السيادة الإيرانية في الخليج الفارسي ومضيق هرمز وبحر عمان، فإن لدينا قوانين قائمة مسبقاً، ووزارة الخارجية في رؤاها المطروحة، تأخذ دائماً في الاعتبار القوانين الحالية والتطورات الراهنة وسنواصل تقديم التعاون اللازم في المسارات القادمة، وسنطرح وجهات نظرنا بكل تأكيد في أي موضع يطلب فيه أعضاء البرلمان رأينا.

تعقيدات القضية وتدخلات الأطراف الأخری جعلت مسار التفاهم الإيراني-العماني يستغرق وقتاً

ورداً على سؤال بشأن قضية مضيق هرمز والمفاوضات الجارية بين إيران وسلطنة عُمان، وتوضيحاً لما أثير حول إشارة المتحدث باسم الخارجية إلى “خارطة طريق” بين البلدين والعمل على صياغة بيان مشترك، وما تلا ذلك من تساؤلات حول العقبات التي أدت إلى تأخير صدور البيان؛ أوضح بقائي: “أنا لم أتحدث عن ‘خارطة طريق’، بل قلت ‘خارطة مسار للمرور’. لقد تم التفاهم بالفعل بشأن خارطة مسار المرور، لكننا اتفقنا -ولا نزال على اتفاقنا- على إنجاز هذا التفاهم ضمن حزمة واحدة تشمل الخارطة والبيان المشترك معاً”.

وعن سبب طول أمد العملية وتساؤلات المتتبعين حول موعد وصولها إلى نتيجة، أرجع بقائي التأخير إلى ثلاثة عوامل رئيسية:

أولاً: تعقيد الملف؛ إذ إن حالة انعدام الأمن في مضيق هرمز فُرضت على المنطقة والعالم نتيجة العمل العسكري غير القانوني للولايات المتحدة والكيان الصهيوني. وأضاف: الموضوع معقد للغاية، فنحن نحاول صياغة آلية غير مسبوقة تضمن سيادة وحقوق الدولتين الساحليتين، وتوفر في الوقت ذاته ممرات آمنة للسفن التجارية.

وأشار بقائي إلى النقطتين الأخريين قائلاً: النقطة الثانية هي تعدد الأطراف التي تحاول التأثير على هذا المسار، وربما الأهم من ذلك هو سعي بعض الأطراف المغرضة التي أثبتت أنها لا تكترث أبداً للسلام والأمن في المنطقة، وهي في الأساس تفضل بقاء منطقتنا في حالة من الصراع والفوضى. هذه العوامل الثلاثة جعلت هذا المسار يستغرق وقتاً.

وتابع: إذا أخذتم كل هذا بعين الاعتبار، وبالنظر إلى أن أصل هذه القضية بدأ في شهر مارس 2026، فقد مررنا بأيام مليئة بالأحداث؛ الدفاع الملحمي للإيرانيين عن سيادتهم الوطنية وسلامة أراضيهم، ثم المسار الذي أدى إلى 18 يونيو/حزيران 2025، حيث كان من المفترض أن يكون مذکرة تفاهم يونيو بداية لخفض التوتر. وللأسف، نقضت الولايات المتحدة العهد هناك أيضاً، بعد 20 يوماً فقط من بدء تنفيذ مذكرة التفاهم.

واستطرد بقائي: المحادثات بين إيران وعُمان مستمرة بجدية. فيما يخص نص البيان المشترك، هناك تبادل لوجهات النظر، وقد أظهر الطرفان حتى الآن عزمهما على صياغة آلية تضمن مصالح ومخاوف الجانبين، وتلبي في الوقت ذاته الملاحظات المتعلقة بالملاحة الدولية.

مهلة الستين يوما كانت مرتبطة بمفاوضات لم تنطلق أبدا

وأکد المتحدث باسم وزارة الخارجية، ردا على سؤال حول انتهاء مهلة الستين يوماً الواردة في مذكرة تفاهم إسلام آباد، وعن برامج إيران لمواجهة التهديدات الأمنية والمسارات الدبلوماسية لتعزيز العلاقات مع الجيران، قائلاً: لا يوجد في نص مذكرة التفاهم أي بندٍ تحت عنوان “مهلة الستين يوماً”. لقد ثبت مراراً أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ليست طرفاً يعدل سياساته تحت وطأة الضغوط أو الإنذارات أو المهل الزمنية؛ فنحن نتخذ قراراتنا بناءً على مصالحنا الوطنية وتقييماتنا لما يضمن أمننا القومي ومصالحنا العليا.

وأضاف: إن ما ورد في مذكرة التفاهم — التي بات تنفيذها متعذراً بسبب الانتهاكات الأمريكية الفادحة — كان ينص على إجراء حوار خلال فترة ستين يوماً حول موضوعي “رفع العقوبات” و"الملف النووي"، مع إمكانية تمديدها في حال عدم التوصل إلى نتيجة. غير أن المفاوضات لم تبدأ أصلاً؛ إذ ارتكبت الولايات المتحدة انتهاكاً فادحاً وواسع النطاق لنص المذكرة بعد أسابيع قليلة فقط من توقيعها في 18 يونيو 2026، ومن ثم فقد أضحى الحديث عن مهلة الستين يوماً غير ذي موضوع.

وتابع بقائي: إن قواتنا المسلحة تترقب أي تحرك بيقظة تامة وعيون مفتوحة. كما أن توطيد العلاقات مع مختلف الدول يقع في صلب مهام وزارة الخارجية؛ وهو أمرٌ مدرج على جدول أعمالنا، ونحن على تواصل مستمر مع دول المنطقة وكافة الجهات ذات الصلة، ونمارس مهامنا اليومية.

خبر الاجتماع السري بين إيران والولايات المتحدة في أربيل مختلق بالكامل / الوفد التفاوضي يحظى بثقة كاملة من جميع أركان النظام والقطاعات الدفاعية

وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية، رداً على سؤال بشأن مزاعم وسيلة إعلامية أميركية حول وجود تواصل غير رسمي بين واشنطن وحرس الثورة الإسلامية عبر إقليم كردستان العراق بهدف ضمان دعم القوات المسلحة لمسار المفاوضات، وما أثير حول عقد اجتماع سري بين إيران والولايات المتحدة في أربيل، بأن خبر عقد هكذا اجتماع مختلق بالكامل. وأضاف أن الخبر المشار إليه يندرج في إطار الأساليب الإعلامية وعمليات الحرب النفسية الرامية إلى إحداث شرخ بين أركان صنع القرار في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مؤكداً: لا شك في أن مثل هذه السلوكيات تصدر عن حالة من العجزز

وتابع:  خلال الأشهر الستة الماضية، ثبت بوضوح أن الانسجام والتلاحم بين الجهات المعنية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، فيما يتعلق بموضوعي الحرب والسلم، غير مسبوق. كما أن وفد التفاوض يحظى بثقة كاملة من جميع أركان النظام، بما في ذلك القطاعات الدفاعية في البلاد، ونحن نحمد الله على ذلك.

وقال بقائي: أي قرار يتم اتخاذه، بما في ذلك ما يتعلق بالتفاوض والحوار، يجري حتماً مع مراعاة وجهات النظر والملاحظات الخاصة بجميع مؤسسات النظام. وقد ثبت أن عملية اتخاذ القرار في الجمهورية الإسلامية الإيرانية ذات طابع مؤسسي، وأن هذه المؤسسات هي التي تتخذ مع الأخذ في الاعتبار جميع الملاحظات والمسائل المرتبطة بموضوعات السياسة الخارجية أفضل القرارات.

أُحيل الطرف البحريني إلى قرار مجلس الأمن رقم 278 وتقرير الأمين العام للأمم المتحدة رقم 9772

وقال بقائي رداً على سؤال حول الرسالة الاحتجاجية التي قدمتها البحرين مؤخراً إلى الأمم المتحدة بشأن التغريدة الصادرة عن المتحدث باسم الوزارة في الأول من أغسطس 2026، والتي أشار فيها إلى احترام السيادة الوطنية لدول المنطقة، بما في ذلك الحكومات الناشئة المنفصلة عن الأراضي الإيرانية، ومطالبة المنامة باحترام سيادة هذا البلد، قائلاً: الأسبوع الماضي كان في 12 أغسطس 2026؛ إنه ذكرى 14 أغسطس 1971. وبالطبع، عندما يتحدث معي أي شخص عن 14 أغسطس، أقول له إن عليه أيضاً مراعاة تاريخين آخرين هما 14 و18 مایو 1970. لقد ذكرت هذه النقطة كمقدمة. أما في الرد على سؤالكم، فأنا لم أشر في تلك التغريدة إلى أي دولة بالاسم؛ أما إذا اعتبرت دولة ما نفسها مخاطبة لتلك التغريدة، فهذا أمر آخر.

وتابع قائلاً: لا أريد الخوض كثيراً في هذا الموضوع، وأكرر موقفي الثابت بأننا نحترم السيادة الوطنية والوحدة الترابية لجميع دول المنطقة، حتى تلك الدولة التي اعتبرت نفسها مخاطبة لتلك التغريدة. ولكن، ومن باب التذكير بالتحولات التاريخية، أود أن أشير للطرف البحريني وللمؤرخين لدينا وفي المنطقة إلى أنه تم اعتماد قرار في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في 11 مايو 1970 تحت مسمى القرار رقم 278. وبناءً على ذلك القرار، اتُّخذ قرار استناداً إلى تقرير الأمين العام للأمم المتحدة (رقم 9772) لتسوية النزاع القائم آنذاك بين الحكومتين البريطانية والإيرانية. أعتقد أن هذه الوثائق توضح تماماً من أين بدأت القصة بأكملها.

وأضاف المتحدث الدبلوماسي: ومع ذلك، أؤكد مجدداً أننا، انطلاقاً من مبدأ حسن الجوار، نحترم سيادة جميع دول المنطقة. والسبب الرئيسي لطرح هذه الموضوعات هو عدم التزام بعض دول المنطقة بهذا المبدأ، وعدم الدقة في النظر إلى الحقائق التاريخية والجغرافية. إن قيام دولة ما خلال شهر رمضان المبارك بتسخير أراضيها وإمكانياتها لصالح الطرفين المعتدين، وهما الكيان الصهيوني والولايات المتحدة، لشن هجوم على دولة مسلمة وجارة، هل يعد هذا من مبادئ حسن الجوار؟ وهل يعتبر احتراماً للدولة الجارة؟

وتابع: مثل هذه التصرفات، التي تعد محاولة للهروب إلى الأمام، لا يمكن أن تجعلنا ننسى الأحداث التي بدأت منذ 28 فبرایر 2026 والتي لا تزال مستمرة للأسف، أو تجعلنا نرغب في تغيير الحقائق التاريخية لفترة الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي.

العقوبات الأمريكية الجديدة لن تؤثر على إرادة إيران

وردا على سؤال حول إعلان الإدارة الأمريكية عن برنامج لفرض عقوبات غير مسبوقة على إيران، بما في ذلك فرض حصار بري، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية أن "هذه الإجراءات لن يكون لها أي أثر على موقف إيران؛ فالولايات المتحدة، سواء منذ 19 أغسطس 1953 أو خلال الخمسين عاماً الماضية، قد حاصرت نفسها في دوامة باطلة من الحروب والتمييز والضغوط والعقوبات".

وتابع قائلاً: إذا تذكرتم، فخلال فترة الإدارة الديمقراطية طُرح مفهوم “العقوبات المشلة”، ثم في الولاية الأولى لترامب أُطلقت حملة “الضغط الأقصى”، مما أثبت الطبيعة المعادية للإنسانية للأمريكيين؛ فقد قطعوا الدواء عن شعبنا وجربوا كل وسيلة لممارسة الضغط على إيران، وانتهى بهم الأمر في نهاية المطاف باللجوء إلى عدوان عسكري غير قانوني، ولا يزالون حتى الآن يدفعون ثمن تداعياته.

وقال بقائي: من الآن فصاعداً، كونوا على ثقة بأنه لن يتم تحقيق أي نتيجة مختلفة باستخدام هذه الأساليب التي سبق اختبارها ولم تؤدِ إلى شيء.

وأضاف: ليس الآن فحسب، بل منذ فترة وبناءً على تقييماتنا لمختلف السيناريوهات التي قد تواصل من خلالها الولايات المتحدة أعمالها الشريرة ضد إيران عبر أساليب متنوعة، فقد أُجريت التوقعات اللازمة، وبالتأكيد ستستخدم الجمهورية الإسلامية الإيرانية كافة أدواتها لمواجهة الظروف الجديدة.

 

یتبع.. 

endNewsMessage1
تعليقات