برلماني ايراني: لا وجود لاي سفينة حربية أمريكية في الخليج الفارسي
أعلن رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي ابراهيم عزيزي عن صياغة قانون يمنع دخول أي سفينة معادية إلى الخليج الفارسي دون إذن من إيران، مؤكداً انه: "لا توجد اليوم أي سفينة حربية أمريكية في هذه المنطقة".
وهنأ عزيزي، في تصريحات للصحفيين مساء الثلاثاء، الصحفيين بمناسبة يوم الصحافة، وقدم تعازيه بذكرى وفاة النبي محمد (ص) واستشهاد الإمام الرضا (عليه السلام)، مؤكداً على ضرورة بث الأمل في المجتمع ودور الإعلام في نقل الحقائق.
وأعلن عن صياغة قانون تقدمي لفرض سيادة شاملة على مضيق هرمز، قائلاً: "سيُعتبر هذا القانون، الذي سيُقرّ بعون الله، من القوانين التقدمية، وسيُعادل القانون الذي سيُطبق بعد تأميم صناعة النفط، والذي بموجبه لن يكون لأي سفينة معادية، عسكرية كانت أم تجارية، تابعة لدول معادية، الحق في دخول الخليج الفارسي دون إذن إيراني".
*بناء الأمل بذكاء، لا تجاهل المشاكل
وأكد أن بناء الأمل واجبٌ مشتركٌ على المسؤولين والإعلاميين، وأضاف: فلنسعَ إلى بناء الأمل من خلال حواراتٍ بنّاءةٍ وطرح مواقف حكيمة، لأن العدو يسعى إلى بث اليأس والقنوط والخلاف، وعلينا منع انتشار الخلافات عبر التمسك بالمبادئ الصحيحة.
وتابع عزيزي: إن بناء الأمل لا يعني تجاهل المشاكل والقصور وسوء الإدارة، بل يعني التحدث عن الحقائق ونقدها، شريطة أن يكون هذا النقد هادفًا إلى حل المشكلة، لا إلى خلق التوتر.
وفي معرض حديثه عن اتفاقية مكة، قال: يمكن دراسة هذه الاتفاقية من زوايا متعددة، لكن من إيجابياتها أن دول المنطقة قد توصلت إلى قناعةٍ بأن الأمن يعتمد على تعاونها الداخلي، وأن الاعتماد على أمريكا هو اعتمادٌ على جدارٍ من ورق.
وصرح رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي قائلاً: "إن الأمريكيين، على الرغم من امتلاكهم 14 قاعدة عسكرية ومئات السفن في الماضي، لا يعجزون اليوم عن ضمان أمنهم فحسب، بل إنهم فروا عملياً من الخليج الفارسي، ولا يملكون حتى سفينة حربية واحدة في هذه المنطقة؛ وهذا أحد إنجازات مقاومة الشعب الإيراني".
*قانون مضيق هرمز، مساوٍ لتأميم صناعة النفط
واكد عزيزي أنه لا ينبغي لدول المنطقة أن تقع ضحية سوء التقدير مرة أخرى، وفي إشارة إلى القانون الذي يجري صياغته بشأن مضيق هرمز، قال: "سيُعتبر هذا القانون، الذي سيُقرّ بعون الله، من القوانين التقدمية، وسيكون مساوياً لتأميم صناعة النفط، وبموجبه لن يكون لأي سفينة معادية، سواء كانت عسكرية أو تجارية، تابعة لدول معادية، الحق في دخول الخليج الفارسي دون إذن إيراني".
وأكد قائلاً: "اليوم، ترسل دول المنطقة رسائل واضحة مفادها أنها لا تريد الدخول في صراع مع إيران، وهذا مصدر فخر لشعبنا، ولكن يجب أن نكون حذرين من أن هذا التغيير في النهج لا يصاحبه خطأ جديد في الحسابات".
*لم تُعلّق أعمال البرلمان حتى في ذروة الحرب
وواصل عزيزي حديثه مضيفًا: حتى في ذروة الحرب المفروضة، وفي ظلّ مرور صواريخ كروز فوق قاعة الاجتماعات، لم تُعلّق أعمال البرلمان، وعُقدت اجتماعات اللجان بانتظام، وتمّت الموافقة على قرارات هامة، مثل الخطة المتعلقة بمضيق هرمز.
وفيما يتعلق بتعليق الجلسات العلنية آنذاك، أوضح أن هذا القرار استند إلى قرار المجلس الأعلى للأمن القومي، واتُخذ لمنع أي حادث محتمل ، لكن هذا لا يعني تعليق العملية التشريعية والرقابية للبرلمان.
وصرح رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي: بل إن هذه اللجنة عقدت اجتماعًا مع وزير الاقتصاد في الأسبوع الثاني من الحرب لاتخاذ إجراءات بشأن تخليص السلع الأساسية، وإزالة اللوائح المعقدة، وتوفير الوقود والضروريات للمواطنين في مختلف المدن.
وفي معرض حديثه عن اختلاف الآراء في بداية الحرب بشأن وجود الناس في الساحات، أشار عزيزي إلى أنه بدلاً من إصدار أوامر لهم بالاحتماء، تم التركيز على وجودهم في الأماكن العامة، مما أدى إلى تكريم البلاد.
*الأمن وحقوق المواطنين، مترابطان
وتابع حديثه بالإشارة إلى العلاقة بين الأمن وحقوق المواطنين، قائلاً: "لا يوجد تناقض بين هذين المفهومين، ومن أمثلة حقوق المواطنين توفير الأمن لهم".
*استراتيجية إيران الدفاعية، الذكاء والرد الحاسم
وصرح رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي بشأن أداء البلاد الدفاعي خلال العام الماضي: "لقد تصرفت الجمهورية الإسلامية بحكمة، واستراتيجيتها ليست دفاعية فحسب، بل تقوم على رد حاسم . وعلى الرغم من استشهاد عدد من كبار القادة في الساعات الأولى، فقد تم الرد بقوة وسرعة، مما يدل على كفاءة النظام وذكائه".
*القضية النووية وإخلال أمريكا بالتزاماتها
وفي معرض حديثه عن القضية النووية، أكد عزيزي: "قانون العمل الاستراتيجي (حول الاتفاق النووي) واضح تمامًا، والسلطات تعمل بموجبه، وطالما لم يلتزم الأمريكيون بتعهداتهم، فلن تكون هناك مفاوضات بشأن القضية النووية، وسيظل الإنجاز النووي الإيراني في ظل تدابير القيادة بمنأى عن أي ضرر".
وفيما يتعلق بمذكرة التفاهم القائمة، صرّح: "نظرًا لعدم التزام أمريكا بتعهداتها، فإن هذه المذكرة اصبحت غير سارية، مع أنني أعتقد أن الأمريكيين غير مخلصين للاتفاق".
ورداً على تصريحات الرئيس الأمريكي الأخيرة، اعتبر رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي ذلك مؤشرًا على مأزق استراتيجي للبيت الأبيض، قائلاً: "لقد فشل الأمريكيون في جميع تحركاتهم في المجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية، وسترد إيران بشكل مناسب على أي تحرك".
* اتفاقية بحر قزوين
وصرح رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي بشأن اتفاقية بحر قزوين: لم يُحال هذا المشروع بعد إلى اللجنة، وسيتخذ المجلس قراره بناءً على المصالح الوطنية وأمن البلاد بعد استلامه.
*الأمن عملية متعددة الأوجه
وأكد عزيزي على ضرورة النظر إلى قضية الأمن نظرة شاملة، قائلاً: لا يقتصر الأمن على وجود قوات الشرطة، بل هو عملية متعددة الأوجه تشمل الأبعاد الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية والدفاعية.
وأوضح: لا ينبغي لنا النظر إلى قضية الأمن من منظور أحادي البعد، لأن الأمن عملية يجب النظر إليها من جميع جوانبها، ونحن نسعى إلى مراعاة جميع جوانب الأمن ونقائصه، لذا لا ينبغي لنا اعتبار كل إجراء إجراءً أمنياً، بل يجب علينا توسيع نطاق رؤيتنا.
*سر انتصار الشعب الإيراني
وأكد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان: إن فخرنا اليوم أننا نعيش تحت راية القرآن وأهل البيت (عليهم السلام)، وأن الثورة الإسلامية في إيران قامت وتستمر على هذا النهج.
وصرح عزيزي بأن الأعداء لم يتوانوا عن أي عمل عدائي منذ بداية الثورة، وأكد: أن الأعداء يعلمون أن اللجوء إلى القرآن وأهل البيت (عليهم السلام) هو السبيل الوحيد لردع عدوانهم، ولذلك استخدموا كل الوسائل من الانقلابات والحروب المفروضة إلى المؤامرات السياسية والثقافية، لكن الشعب الإيراني ظل شامخًا في ظل هذين الجوهرين الثمينين.
*أهداف العدو الثلاثة في الحرب
وفي إشارة إلى الحروب المفروضة، لفت إلى أن العدو دخل ساحة المعركة بأقصى درجات الحقد، ساعيًا إلى تحقيق ثلاثة أهداف: الاستسلام، والتفرقة، والإطاحة، ولكن بفضل مقاومة الشعب والقوات المسلحة، واستخدام القدرات الجيوسياسية، لم يحقق أهدافه، بل مُني بالهزيمة أيضًا.
وأضاف: أقرّ الجنرال ماكنزي بأن ثلاثة عوامل، هي القوات المسلحة، وحضور الشعب في الميادين، واستخدام الجغرافيا السياسية، ساهمت في انتصار إيران ميدانياً، واعتبر العامل الرابع هو جهل الرئيس الأمريكي، لكن السرّ الرئيسي لهذا النصر يكمن في التمسك بالقرآن والعترة.
وفي إشارة إلى اجتماع لمسؤولين إيرانيين مع الرئيس الروسي، صرّح عزيزي قائلاً: قال بوتين في ذلك الاجتماع إن تحليلاتنا أشارت إلى أن إيران لن تصمد لأكثر من أسبوع، لكنكم فاجأتم العالم، وسر نجاحكم يكمن في ركيزتي القوات المسلحة والشعب.
*الصحفيون، ضباط الحرب الناعمة
كما أشاد بأداء وسائل الإعلام خلال الحرب، قائلاً: كان دور الإعلام كضباط في الحرب الناعمة لا مثيل له، ولولا دقة نقل الصحفيين للأحداث، لربما لم يكن النصر كاملاً؛ فقد كان تحييد شائعات العدو وأكاذيبه فناً عظيماً للإعلام، الذي وقف سدا منيعا أمام جبهة العدو الإعلامية الضخمة.
وأكد قائلا: لقد انتصر الشعب الإيراني، وسينتصر، في جميع المجالات بالاعتماد على القرآن الكريم وأهل البيت (عليهم السلام)، وعلينا أن نحافظ دائماً على سر النصر هذا.