بقائی: لا مزاعم سیاسیة أو عسکریة قادرة على تبریر معاناة المدنیین وتدمیر البنى التحتیة المدنیة

بقائی: لا مزاعم سیاسیة أو عسکریة قادرة على تبریر معاناة المدنیین وتدمیر البنى التحتیة المدنیة
معرف الأخبار : 1815982

أدان المتحدث باسم وزارة الخارجية اسماعيل بقائي، استهداف البنى التحتية المدنية والمراكز العلاجية والجسور والمنشآت التي تعتمد عليها حياة الناس؛ مؤكداً بأن أيّ ادعاء سياسي أو عسكري لا يمكنه تبرير معاناة طفل ينتظر العلاج في المستشفى، أو قلق أسرة دُمر الجسر الذي يربط مدينتها.

وقال بقائي في مستهل مؤتمره الصحفي الاسبوعي اليوم الاثنين: إن استهداف البنى التحتية غير العسكرية، والجسور، والمراكز الخدمية والعلاجية، وكل ما يعتمد عليه الناس لمواصلة حياتهم، ليس مجرد هجوم على عدة نقاط على الخريطة، بل هو استهداف على حق الإنسان في الحياة والأمن والكرامة الإنسانية. ولا توجد كلمات قادرة على وصف حزن الناس الذين فقدوا بنيتهم التحتية في هذا الحرّ القاسي.

وأضاف: إن الذين يختزلون إيران على خريطة العالم في عدد من المحافظات أو المدن أو النقاط المحدودة، لم يعرفوا بعد حقيقة هذه الأرض وهويتها الجماعية؛ فإيران ليست مجموعة من الجزر النائية التي يمكن جرح جزء منها وانتظار بقاء الجزء الآخر هادئاً.

وتابع متحدث الخارجية: إذا أصيبت محافظة هرمزغان (جنوب ايران) بجراح، فإن مازندران (شمال) ستشعر بالألم، وإذا استُهدفت تشابهار (جنوب شرق)، فإن قلب طهران ينبض؛ وإذا خاف طفل في الأهواز (جنوب غرب) من صوت الانفجار، فلن ينام أي إيراني في أي مكان من هذه الأرض مطمئناً؛ إيران جسد واحد، وكل جرح يصيب أي جزء منها هو جرح لهذا الجسد المتكامل بأسره.

وصرح: من هذا المنطلق، فإن أبناء الجنوب الإيراني الأعزاء والصامدين يستحقون اليوم، أكثر من أي وقت مضى، الاحترام والتقدير؛ فهم الذين حملوا على مدى سنوات أعباء أمن هذا البلد والطاقة والتجارة والبحر والحدود، ورغم كل الصعوبات لم تنحنِ قامتهم. إنهم حماة الخليج الفارسي وسواحل مكران.

ومضى بقائي الى القول: نحن ندين، بأشد العبارات، الهجمات التي تستهدف البنى التحتية غير العسكرية، والمراكز العلاجية، والجسور، والمنشآت التي تعتمد عليها حياة الناس. لا يمكن لأي ادعاء سياسي أو عسكري أن يبرّر معاناة طفل ينتظر العلاج في المستشفى، أو قلق أسرة دمر الجسر الذي يربط مدينتها.

واستطرد: هذه ليست مجرد أضرار لحقت بالمباني، بل هي جرح أصاب الضمير الجمعي للإيرانيين. واليوم نقف إلى جانب أبناء إيران في المنطقة الجنوبية؛ ليس من باب الشعارات، بل لأن الجنوب هو إيران نفسها. فهرمزغان وخوزستان وبوشهر وسيستان وبلوتشستان، وكل هذه السواحل، ليست حدودا بعيدة، بل هي أقرب نقطة إلى قلب كل إيراني.

كما ثمن بقائي صمود أبناء الجنوب، قائلا: نحيّي مواطنينا في كل أنحاء إيران الكبرى، في الشمال والجنوب والشرق والغرب والوسط، ونُثمن صمود وثبات وشهامة أبناء المنطقة الجنوبية، وبالطبع نقبّل أيدي المدافعين عن الوطن الذين يطلقون، من مختلف أنحاء إيران، غضب الشعب باتجاه المعتدين على جنوب البلاد.

یتبع... 

 

endNewsMessage1
تعليقات