بقائي: انتهاك اميركا لاتزاماتها سيُقابل برد مضاد من جانب إيران
نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، اسماعيل بقائي مزاعم طلب إيران التفاوض مع اميركا واكد أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لم تتقدم بأي طلب في هذا الشأن، وأشار إلى الانتهاكات المتكررة لبنود مذكرة التفاهم، مشددًا على أن سياسة الجمهورية الإسلامية لا تزال قائمة على مبدأ "الالتزام مقابل الالتزام"، وأن أي انتهاك لالتزامات واشنطن سيُقابل برد إيراني مضاد.
وفي تصريح للتلفزيون الايراني مساء الجمعة ، قال بقائي ردًا على سؤال حول مزاعم مسؤولين أمريكيين بشأن المفاوضات ووقف إطلاق النار: "لم نتلقَّ أي طلب للتفاوض مع اميركا، ولكن انطلاقًا من نهجنا المسؤول المعتاد، لم نرفض طلب أحد الوسطاء الإقليميين بالتوجه إلى إيران ومناقشة آخر المستجدات. وقد جرت هذه الزيارة اليوم في مشهد، حيث عرضنا وجهات نظرنا وتطلعاتنا على الجانب القطري."
*الالتزام مقابل الالتزام هو أساس نهج إيران تجاه اميركا /العقوبات الأمريكية الجديدة انتهاك صريح لمذكرة التفاهم
وتابع المتحدث باسم وزارة الخارجية: "النقطة التي يجب على الجميع الانتباه إليها، والتي يعلمها الجميع، ويجب أخذها في الاعتبار، هي أن خرق أمريكا للاتفاق أصبح عادةً. فإذا كان عذرهم في عام ٢٠١٨ هو وجود مشاكل مع الادارة (الاميركية) السابقة، فإنهم الآن يبدون لجوجين حتى مع أنفسهم. إن مذكرة التفاهم، التي لم يمضِ على توقيعها سوى ٢٢ يومًا، تواجه باستمرار انتهاكات لبنودها المختلفة من قِبل اميركا."
وأضاف بقائي: "إن الأحداث التي وقعت يومي الأربعاء والخميس تُعدّ انتهاكًا صارخًا للبندين الأول والثاني من مذكرة التفاهم. كما أن إعلانهم عن إلغاء بيع النفط الإيراني يُعدّ انتهاكًا صارخًا آخر لبند آخر من بنود مذكرة التفاهم، والخبر الذي أُعلن عنه مؤخرًا بشأن فرض عقوبات جديدة يُعدّ انتهاكًا صريحا آخر للبند التاسع من مذكرة التفاهم. من بين هذه البنود الأربعة عشر، انتهك الجانب الأمريكي أجزاءً مختلفة منها تحت ذرائع متعددة. وفي هذا الصدد، لا ينبغي أن نتفاجأ كثيراً، لأن خرق المعاهدة بات جزءاً من نمط سلوك العديد من الادارات الاميركية الحاكمة.
وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية: "لقد أوضحنا بجلاء وصراحة منذ البداية: الالتزام مقابل الالتزام. وهذا يعني أننا لن ننفذ أي التزام دون تعويض. فإذا انتهك الطرف الآخر التزاماته، فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية قد اتخذت ونفذت الإجراءات اللازمة رداً على ذلك. وهذا النهج سيستمر في المستقبل".
*جلسة مجلس الأمن بشأن الملف النووي الإيراني كانت عقيمة / التقرير المتعلق بتنفيذ القرار 2231 بعد انتهاء صلاحيته لا معنى له
كما أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية بشأن جلسة مجلس الأمن يوم الجمعة ومراجعة الملف النووي الإيراني فيها: "لقد عُقدت هذه الجلسة بناءً على طلب الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، لتنفيذ القرار 2231، الذي نرى، من وجهة نظرنا ومن الناحية القانونية، أنه غير موجود عملياً. انتهى سريان قرار مجلس الأمن رقم 2231 في 18 أكتوبر/تشرين الأول 2025، وبالتالي فإن أي تقرير من الأمين العام بشأن تنفيذ هذا القرار لا قيمة له ولا يستند إلى أي أساس قانوني".
وتابع: موقف الصين وروسيا واحد. لذلك، عارضتا عقد الاجتماع منذ البداية. وقد طُرحت هذه المسألة للتصويت. وفي الاجتماع، أثار نائب الأمين العام للأمم المتحدة بعض القضايا. وكانت النقطة الأبرز، والمتكررة بالطبع، هي أن إيران لم تسمح بتفتيش المنشآت المتضررة جراء هجمات الكيان الصهيوني والولايات المتحدة.
وأضاف بقائي: لقد تضررت هذه المنشآت. وكان من المتوقع أن يتخذ مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والأمين العام للأمم المتحدة، ومجلس الأمن، وفقًا لواجباتهم، موقفًا واضحًا في ذلك الوقت، وأن يدينوا تصرفات الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، لأن هذه التصرفات محظورة تمامًا.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية: لم يفعلوا ذلك. بين الحين والآخر، يقومون بحملات دعائية على مستوى مجلس الأمن أو مجلس المحافظين، ويكررون المطالب نفسها التي لا أساس قانوني لها، والتي لا يوجد إجماع بشأنها في مجلس الأمن. ولم يُسفر هذا الاجتماع أيضاً عن أي نتيجة، بل كان مجرد حملة دعائية وتكرارية من جانب الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.
*زيارة عراقجي إلى مسقط تركز على مضيق هرمز وسلامة الملاحة البحرية
كما صرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية بشأن تفاصيل زيارة وزير الخارجية الايراني إلى سلطنة عُمان يوم السبت ومواضيع المحادثات: "تأتي هذه الزيارة استكمالاً للمشاورات التي بدأناها مع سلطنة عُمان خلال الشهرين الماضيين، بشأن قضية مضيق هرمز. وكانت قضية مضيق هرمز من القضايا الرئيسية في مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب".
واضاف: لقد قبلت إيران مسؤولية واضحة فيما يتعلق بإرساء الترتيبات الطبيعية، وكذلك فيما يتعلق بالخدمات البحرية المتعلقة بحركة السفن ، وقد أبدت عزماً وحزماً كبيرين في هذا الشأن. وفقًا للاتفاقية المبرمة، كان علينا التشاور والتعاون مع سلطنة عُمان في هذا الشأن. وقد عُقدت عدة جولات من الاجتماعات الفنية حتى الآن، في كل من طهران ومسقط، وتأتي هذه الزيارة استكمالًا لتلك المشاورات بهدف تسهيل حركة المرور الآمنة في مضيق هرمز.