كواليس ثاني وقف لإطلاق النار بلبنان خلال 24 ساعة

كواليس ثاني وقف لإطلاق النار بلبنان خلال 24 ساعة
معرف الأخبار : 1802181

في وقت كانت فيه جبهة لبنان تتصاعد فيها حدة الاشتباكات، وبعد أقل من ساعة من إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز رداً على التصعيد الإسرائيلي، أصدرت القيادة الإسرائيلية تعليمات صارمة بوقف كامل لإطلاق النار في جنوب لبنان، للمرة الثانية خلال أقل من 24 ساعة، في خطوة أثارت تساؤلات واسعة حول خلفيات التوقيت وما يجري خلف الكواليس.

وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، فإن هذا القرار لم يكن قراراً إسرائيلياً خالصاً، بل جاء نتيجة "ضغط أمريكي هائل" على تل أبيب لوقف عملياتها العسكرية، وذلك عقب الخطوة الإيرانية المتمثلة في إغلاق مضيق هرمز، وفي ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان وما تقول طهران إنه خرق للتفاهمات الواردة في الاتفاق الأمريكي الإيراني المؤقت.

وكشف مسؤول أمريكي لشبكة الجزيرة أن الجيش الإسرائيلي أبلغ القيادة المركزية الأمريكية بأنه أصدر أوامر لوحداته بالالتزام الكامل بوقف إطلاق النار في لبنان، في وقت كثفت فيه واشنطن ضغوطها على إسرائيل خشية انهيار مسار التفاهم مع إيران.

كما نقلت القناة الـ12 الإسرائيلية عن مصدر دبلوماسي أن جيش الاحتلال أبلغ القيادة الأمريكية الوسطى بإصدار "أوامر صارمة" بوقف إطلاق النار في جنوب لبنان، بعد ضغوط أمريكية كبيرة على إسرائيل.

لكن المصدر ذاته أوضح أن إسرائيل، رغم هذه الضغوط، لم تتخذ قراراً نهائياً بشأن الانسحاب من لبنان، مشيراً إلى أن ما يجري حالياً يُوصف بأنه "تجميد للوضع الميداني".

طبيعة الضغوط الأمريكية

وفي هذا السياق، أفادت القناة الإسرائيلية بأن الولايات المتحدة نقلت رسالة إلى إسرائيل تطالب فيها بعدم التصعيد العسكري في لبنان، لإتاحة المجال أمام المحادثات المرتقبة بين واشنطن وطهران في سويسرا بشأن الملف النووي.

وبحسب المصدر الدبلوماسي، فإن الرسالة الأمريكية أكدت أن لإسرائيل "حق الدفاع عن نفسها"، لكنها شددت على ضرورة عدم تنفيذ هجمات قد تؤدي إلى إفشال المفاوضات بين واشنطن وطهران.

وفي السياق ذاته، ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" نقلاً عن مصادر مطلعة أن جيش الاحتلال تلقى تعليمات بوقف إطلاق النار في منطقة علي الطاهر، إحدى أهم مناطق ثقل حزب الله في جنوب لبنان.

كما تحدثت القناة الـ12 الإسرائيلية عن حالة من الإحباط بين جنود الاحتلال في جنوب لبنان، مشيرة إلى أنهم أعربوا عن استيائهم من دفع "ثمن باهظ" في منطقة علي الطاهر دون استكمال المهمة العسكرية.

وتعليقاً على وقف إطلاق النار، قالت القناة الـ15 الإسرائيلية إن تل أبيب حاولت الفصل بين ملفي إيران ولبنان لكنها فشلت، في حين نجحت إيران – بحسب وصفها – في ربط المسارين.

تهديدات وتسريبات إسرائيلية

ورغم إعلان وقف إطلاق النار، هدد الجيش الإسرائيلي بالعودة إلى التصعيد في حال تعرضه لأي هجوم من حزب الله. ونقلت القناة الـ12 عن مسؤول عسكري رفيع أن الجيش سيستهدف حزب الله مجدداً إذا تعرض لهجمات، فيما أصدر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تعليماته بالرد "بقوة" على أي استهداف.

وأكدت مصادر في الجيش الإسرائيلي أن العمليات ضد البنى التحتية لحزب الله في منطقة علي الطاهر وداخل الحزام الأمني ستستمر رغم وقف إطلاق النار.

كما أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" بأن الجيش الإسرائيلي يفرض "سيطرة عملياتية" على منطقة علي الطاهر، مشيرة إلى وجود عشرات المقاتلين من حزب الله محاصرين داخلها.

وأضافت الصحيفة أن من أسباب تصاعد إطلاق النار من جانب حزب الله في الأيام الأخيرة هو محاولة تخفيف الضغط عن عناصره المحاصرين في تلك المنطقة.

وتشير التقديرات إلى أن استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان يهدد بإفشال مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران، والتي تنص على وقف فوري للعمليات العسكرية في مختلف الجبهات، بما فيها لبنان.

وفي السياق نفسه، أعلن الحرس الثوري الإيراني إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية، بالتزامن مع استمرار التصعيد في لبنان، بعد أن كان قد أعيد فتحه بموجب التفاهم مع الولايات المتحدة.

كما نقلت شبكة CNN عن مسؤول إيراني أن إنهاء الحرب في لبنان يمثل "أولوية قصوى" على جدول أعمال الوفد الإيراني المتوجه إلى سويسرا.

endNewsMessage1
تعليقات