السفير الإيراني في إسلام آباد: حلحلة المفاوضات مرهونة بتغيير السلوك الأمريكي
صرح السفير الإيراني في إسلام آباد رضا أميري مقدم، ان مبادرة طهران التفاوضية تهدف إلى الوقف الدائم للحرب المفروضة؛ مبينا ان مواقف الجمهورية الاسلامية ومطالبها تتسم بالشفافية التامة، وأن الكرة الآن في ملعب الولايات المتحدة؛ فإذا كانت تسعى بصدق لحل القضايا وفتح باب المفاوضات، فعليها تغيير سلوكها.
وصرح أميري مقدم، اليوم الأحد، في مقابلة مع مراسل وكالة "إرنا" من إسلام آباد، أن إيران تتمتع بشفافية مطلقة في حماية مصالح شعبها والدفاع عن أمن البلاد، مؤكداً أنها لن تسمح للأعداء باستغلال الظروف، سواء خلال فترة وقف إطلاق النار أو في مسار المفاوضات.
وأضاف : إن المبادرة التفاوضية الجديدة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، التي تهدف إلى إنهاء الحرب العدوانية المفروضة من قبل "التحالف الأمريكي الصهيوني"، قد تم تسليمها خلال الأيام الماضية إلى الأصدقاء الباكستانيين بصفتهم الوسيط الرئيسي في العملية الجارية، والذين قاموا بدورهم بنقلها إلى الطرف الأمريكي.
وأكد السفير الإيراني على، أن "باكستان تؤدي دور الوسيط الرئيسي في العملية الجارية بين إيران والولايات المتحدة، وتبذل جهوداً حثيثة ومثمرة للمساعدة في إنهاء النزاع، ونحن بدورنا نثمن ونقدر هذه الجهود التي يبذلها الأشقاء الباكستانيون".
وتابع : إن باكستان لا تزال تلعب دور الوسيط وليس لدى إيران أي قرار بتغيير الطرف الوسيط ويبدو أن الجانب الأمريكي يتبنى موقفا مماثلا، لذا فإن مساعي الوسطاء لتبادل الرسائل بين الجانبین لا تزال جارية ومتواصلة.
وأوضح أميري مقدم، أن المنطقة والعالم ينتظران نتائج المحادثات والمبادرة الدبلوماسية؛ مشيرا إلى أن المجتمع الدولي والرأي العام العالمي يشهدان على نهج إيران المنطقي والواضح، بينما نرى في المقابل انعدام الاستقرار في سلوكيات الجانب الأمريكي.
وأكد السفير الإيراني في إسلام آباد : إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية وبالتزامن مع اتخاذ كافة التدابير اللازمة للدفاع عن الشعب والبلاد، لا تزال مصممة على اتباع نهج الدبلوماسية؛ إلا أن كل شيء يعتمد الآن على الأمريكيين، فإذا إذا كانوا يسعون إلى فتح باب المفاوضات، فعليهم تغيير سلوكهم.
ومضى الى القول : إن ما يهم الشعب الإيراني هو وضع حد للأطماع والنهج العدواني للولايات المتحدة وأن تسلك واشنطن مسار احترام حقوق الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وفيما يخص العلاقات مع باكستان فقد أكد السفير الإيراني : إن الاتصالات المستمرة بين كبار المسؤولين والمشاورات السياسية والاقتصادية والتجارية لا تزال متواصلة، مع تركيز خاص على زيادة حجم التبادل التجاري المشترك بين طهران وإسلام آباد.
وتابع قائلا : تسعى باكستان إلى تنويع طرق التجارة العابرة الخاصة بها، ومصممة على تطوير التعاون الإقليمي مع إيران في هذا المجال وقد تم اتخاذ بعض الخطوات في هذا المجال.
ولفت الى ان باكستان تسعى لترسيخ علاقات تجارية مع دول القوقاز وآسيا الوسطى، حيث يُعتبر الطريق الإيراني خيارا مثاليا ولذلك يلعب معبرا ميرجاوه- تفتان، وغبد- ریمدان الحدوديان، دورا هاما في تطوير التجارة الثنائية والعبور بين إيران وباكستان.