عودة سعد الحريري.. تغييرات محتملة في المشهد السياسي اللبناني

عودة سعد الحريري.. تغييرات محتملة في المشهد السياسي اللبناني
معرف الأخبار : 1752113

أكد خبیر إيراني أن عودة رئيس الوزراء اللبناني السابق سعد الحريري قد تؤدي إلى تشكيل مشهد متعدد الأقطاب وتصاعد التوتر بين القوى السياسية والمجتمعية في لبنان.

أوضح حسن هاني زاده، خبير الشؤون الإقليمية، في مقال نشرته "إيلنا" أسباب عودة سعد الحريري، رئيس الوزراء اللبناني السابق، إلى الحياة السياسية، مؤكداً أن هذه العودة قد تؤدي إلى تشكيل مشهد متعدد الأقطاب وتصاعد التوتر السياسي في لبنان.

سعد الحريري، نجل رفيق الحريري الذي اغتيل في فبراير 2005 بشكل عنيف، دخل بعد ذلك دائرة السلطة في لبنان. ويحمل الحريري جنسيات متعددة، من بينها اللبنانية والسعودية والفرنسية. رغم خبرته السياسية المحدودة، دخل الحريري إلى هياكل السلطة بدعم من السعودية وفرنسا والولايات المتحدة، بهدف الحد من نفوذ إيران في لبنان وخلع سلاح حزب الله، مستنداً على النفوذ العائلي الذي يتمتع به.

إلا أن التطورات اللاحقة، وضعف الأداء السياسي، ونقص الكاريزما اللازمة، حال دون تحقيق هذه الأهداف. بعد سنوات من التواجد في السلطة وفترتين في رئاسة الحكومة، ابتعد الحريري عن المشهد السياسي لفترة.

في الوقت الحالي، ومع عدم قدرة الحكومة اللبنانية الحالية على خلع سلاح حزب الله خلال فترة زمنية محددة، تبدو عودة سعد الحريري قادرة على إعادة تشكيل المعادلات السياسية والاجتماعية في لبنان، خصوصاً مع امتلاكه نفوذاً اقتصادياً ومالياً وسياسياً كبيراً، خاصة في المناطق ذات الأغلبية السنية.

ويتوقع أن يسعى الحريري في الانتخابات البرلمانية القادمة للحصول على أغلبية مقاعد حزب "المستقبل" لتشكيل الحكومة التي يرغب بها، ما قد يؤدي إلى تحولات جوهرية في البنية الحاكمة والمشهد الاجتماعي والسياسي في لبنان خلال العام الحالي والعام المقبل.

مع ذلك، تبقى مسألة الشرعية الشعبية للحريري موضع شك. فقد انتقد قبل نحو أربع سنوات الوضع الداخلي للبنان والنفوذ الإقليمي والأزمة الاقتصادية، وأعلن عدم وجود أمل بالإصلاح، وهو ما أدى في النهاية إلى ابتعاده عن السياسة. والسؤال الآن هو: هل سيتمكن هو أو حزب "المستقبل" من استعادة الدعم الشعبي اللازم؟

ويتمتع حزب "المستقبل"، بفضل النفوذ التاريخي لعائلة الحريري، خصوصاً في المناطق السنية، بقاعدة اجتماعية كبيرة، مدعومة بالقدرة المالية والاقتصادية للعائلة. ومع ذلك، فإن عودة سعد الحريري قد تؤدي إلى تشكيل مشهد متعدد الأقطاب وتصاعد التوتر السياسي في المجتمع اللبناني، في حين تواصل السعودية والولايات المتحدة وفرنسا دعمه كركيزة لمواجهة النفوذ الشيعي.

ومع ذلك، يبدو أن الحريري لا يحظى بشعبية واسعة بين بعض الأطياف الأخرى، بما فيها الطائفة المارونية، ومن المرجح ألا يتمكن من الحصول على أغلبية البرلمان في الانتخابات القادمة. وعليه، فإن عودته أكثر من كونه خياراً شخصياً، هي نتيجة ضغوط وطلبات من السعودية والولايات المتحدة وفرنسا، التي أجبرته على إعادة حضوره في الساحة السياسية اللبنانية.

endNewsMessage1
تعليقات