متحدث الخارجیة الإیرانیة: قواتنا المسلحة ترصد وتراقب بحذر حدود البلاد/ یجب إطلاق سراح مادورو فورا ودون ای قید أو شرط

متحدث الخارجیة الإیرانیة: قواتنا المسلحة ترصد وتراقب بحذر حدود البلاد/ یجب إطلاق سراح مادورو فورا ودون ای قید أو شرط
معرف الأخبار : 1737750

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية، اسماعيل بقائي: ما يهمنا هو أننا نتّبع بيقظة وحذر شديدين تحركات الطرف الآخر، وأن القوات المسلحة الإيرانية رصد وتراقب بحذر حدود البلاد ولن تتهاون أو تتساهل قيد انملة في الدفاع عن ايران وشعبها.

واشار بقائي ، خلال أول مؤتمر صحفي له في العام الميلادي الجديد 2026 الى ان العام الماضي 2025 كان أسوأ عام من حيث انتهاك مبادئ وأهداف ميثاق الأمم المتحدة، ومن ناحية خرق القواعد الأساسية للقانون الدولي، ومن حيث استمرار الإفلات من العقاب بشأن الجرائم الدولية البشعة.مضيفا انه ما يحصل في غزة، وما يجري للأسف حتى الآن في الضفة الغربية، هو مثال بارز على استخدام أسوأ أشكال الجريمة والعنف لاحتلال منطقة ما.

وأضاف بقائي:" في عام 2025، شهدنا بشكل لا لبس فيه انتهاكا صارخا من قبل الولايات المتحدة ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية، تمثل في الهجوم على المنشآت النووية السلمية الإيرانية، وهو فعل يُعدّ ضربة قاصمة ل منع الانتشار النووي، ويمثّل انتهاكا واضحا لسيادة إيران ووحدة أراضيها." 

وتابع : "على الرغم من كل المرارات التي شهدناها في عام 2025 والتي عانت منها البشرية جمعاء، فإنني أهنئ شعوب العالم بمناسبة حلول العام الجديد 2026، وأتمنى أن يكون عاما لوضع حدٍ للجريمة، ولنهاية تطبيع الخروقات القانونية، وعاما يشهد تحرك العالم باتجاه السلام والعدالة".

انتهاك السيادة الوطنية والوحدة الإقليمية لأي دولة غير مقبول بأي حال

وحول التطورات في فنزويلا وردا على الرأي القائل بأن "القانون الدولي قد انتهى"،اجاب قائلا:"إن التكرار المستمر لانتهاك قواعد القانون الدولي لا يعني زوال هذه القواعد، بل على العكس، يجب أن يقود المجتمع الدولي الى استنتاج مفاده أن غياب هذه القوانين والمبادئ سيحوّل العالم الى غابة. للأسف، تعمل بعض القوى على دفع العالم قسرا باتجاه هذا الوضع عبر القوة. فالسلام الذي يُفرض بالقوة ليس سوى تمهيد لعالم تسوده قوانين الغاب".

وأضاف:" الحادثة التي وقعت في فنزويلا كانت خطيرة جدا، وقد أدانتها العديد من الدول. وبغض النظر عن الدولة أو الشخص الذي يتعرض لمثل هذا الانتهاك، فإن أي دولة مسؤولة وتحترم سيادة القانون لا يمكنها أن تقف مكتوفة الأيدي أمام مثل هذا الوضع."

واوضح بقائي:انه لا يمكن تبرير مبدأ انتهاك السيادة الوطنية والوحدة الإقليمية لأي دولة بأي شكل من الأشكال. وهو يتعارض مع جميع معايير وقواعد القانون الدولي، ومن المؤكد ستكون لهذه البدعة عواقب تطال المجتمع الدولي بأسره".

وشدد بقائي على أن موقف إيران "مبدئي"، قائلا:"بغض النظر عن مكان وقوع الانتهاك أو الشخص أو النظام المستهدف، فإن مبدأ الاعتداء على السيادة الوطنية والوحدة الإقليمية لأي دولة، واستخدام القوة تحت ذرائع مختلفة، يعد خرقا صارخا لكل المبادئ التي أنفق عليها الفكر الإنساني والحضاري أثمانا باهظة بعد الحروب العالمية للسيطرة عليها."

واضاف: "ان ما نعرفه اليوم بميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي المعاصر هو نتاج التجربة الإنسانية بعد الحرب العالمية الثانية. لذا فإن هذا العمل مدان تماما ويجب أن يُحاسب مرتكبوه أمام المجتمع الدولي".

*إخلاء قاعدة عين الأسد العراقية يتم في إطار اتفاقات سابقة*

وردا على سؤال حول إخلاء القوات الأمريكية لقاعدة عين الأسد في العراق وما إذا كان له علاقة بالتهديدات المحتملة للعدوان على إيران، قال بقائي ساخرا:" لو أنني الآن رفعت كأس ماء وانسكبت قطرة، لفسّروا ذلك على أنه مؤشر على اقتراب حدث كبير!"

واكمل المتحدث باسم الخارجية، قائلا : " إنهم يحولون أدنى خبر، حتى لو كان عاديا، الى ذريعة لتأجيج التوتر، خصوصا فيما يتعلق بالوجود العسكري الأمريكي في العراق وتحديدا قاعدة عين الأسد التي ذكرتموها."

 

وفي هذا السياق ،اشار بقائي الى ان المسؤولين العراقيين قد اوضحوا ان هذه الخطوة تأتي في إطار الاتفاقات المبرمة بين العراق والجانب الأمريكي والأطراف الأجنبية، والتي تنصّ على تسلم الحكومة العراقية ادارة قاعدة عين الأسد في عام 2026. مضيفا انه ينبغي فقط مراجعة تصريحات المسؤولين العراقيين، ولا حاجة لتوضيحات إضافية منه.

*الكيان الصهيوني يترصّد كل فرصة لضرب الوحدة الوطنية الإيرانية*

وردا على سؤال حول التصريحات التدخلية لرئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو، الذي تظاهر "بالتعاطف" مع الشعب الإيراني وادّعى أنه "يهتم بمصالحه"، رغم أنه تسبب في استشهاد أكثر من 1100 إيراني خلال العدوان الصهيوني العسكري الأخير.

 

 اجاب بقائي:"لقد ردّ الشعب الإيراني بوضوح من خلال الفضاء الإعلامي والاجتماعي على هذه الادعاءات. لقد رأينا "تعاطف" الكيان الصهيوني خلال العدوان العسكري الذي استمر 12 يوما! هذه مجرد عيّنة من سلوكه، حيث ان اغتيال كبار الشخصيات الإيرانية وعلماءنا النوويين، والعمليات الإجرامية التي قام بها هذا الكيان طوال العقود الماضية بمشاركة حلفائه ضد الشعب الإيراني، ليست أمورا يمكن تغطيتها بمثل هذه الخدع أو أن ينساها الشعب الإيراني".

وأضاف:" ما يكشفه هذا الموقف هو أن الكيان الصهيوني يترصّد كل فرصة لبث الفرقة واستهداف الوحدة الوطنية الإيرانية، ولذا يجب أن نكون في غاية اليقظة. إن التصريحات أو الإجراءات التي يدلي بها نتنياهو أو بعض المسؤولين المتطرفين في الولايات المتحدة حول الشؤون الداخلية الإيرانية لا تمثّل في قاموس القانون الدولي سوى دعوة صريحة للعنف والإرهاب والقتل."

واستطرد مؤكدا على ان الشعب الإيراني يدرك تماما طبيعة هؤلاء الأشخاص الدنيئة، ولن ينخدع لا هو ولا شعوب المنطقة ولا المجتمع الدولي بهذه المواقف الانتهازية المنافقة."

يتبع

 

endNewsMessage1
تعليقات