الشيخ قاسم: سنردّ على اغتيال الطبطبائي

الشيخ قاسم: سنردّ على اغتيال الطبطبائي
معرف الأخبار : 1720133

أجاب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أمس على السؤال الذي ظلّ مطروحاً منذ اغتيال العدو القائدَ الجهادي في المقاومة الشهيد هيثم الطبطبائي، مُعلِناً أنه «اعتداء سافر وجريمة موصوفة، ومن حقّنا الردّ، سنحدّد التوقيت لذلك».

أجاب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أمس على السؤال الذي ظلّ مطروحاً منذ اغتيال العدو القائدَ الجهادي في المقاومة الشهيد هيثم الطبطبائي، مُعلِناً أنه «اعتداء سافر وجريمة موصوفة، ومن حقّنا الردّ، سنحدّد التوقيت لذلك». ولم يشأ قاسم التفصيل أكثر في الموضوع، حتى إنه طلب من المسؤولين في الحزب عدم الاجتهاد في تفسير ما قاله.

وأكّد قاسم في الخطاب الذي ألقاه في الحفل التأبيني الذي أُقيم لتكريم الطبطبائي ورفاقه، أن على الدولة أن تقوم بمسؤوليتها في ردع العدوان الإسرائيلي، مُعلِناً «أنه لا يوجد تفويض لأحد في لبنان بالتخلّي عن قوة لبنان وسيادته» في إشارة إلى حديث المسؤولين عن التفاوض المباشر مع إسرائيل حول الوضع في الجنوب.

وتحدّث قاسم عن مزايا الشهيد ورفاقه، لافتاً إلى أنه كان يتولّى إدارة العمليات في معركة «أولي البأس» قبل أن يتولّى رسمياً المسؤولية العسكرية في المقاومة مطلع هذه السنة.

وأكّد أن «هدف الاغتيال هو ضرب المعنويات من أجل التأثير على التنظيم والإدارة وتوزيع المهام»، مضيفاً: «هو خسارة كبيرة نعم».

وتحدّث أيضاً عن عملية الاغتيال نفسها قائلاً: «إنه يوجد اختراق ويمكن أن يكون هناك عملاء لأننا في ساحة مفتوحة، ومنذ فترة تمّ اعتقال شبكة من العملاء، والعدو يعمل في لبنان براحة كبيرة بسبب الجنسيات الأجنبية والتنسيق مع الاستخبارات الأميركية والعربية والدولية»، مؤكداً «أنه يجب علينا معالجة الأخطاء وعلينا أن ننتبه إلى معالجة الثغرات وأخذ الدروس والعبر».

وتحدّث قاسم عن الوضع بعد مرور عام على اتفاق وقف إطلاق النار، فجدّد القول بأنه «يوم انتصار للمقاومة وللناس وللبنان لأننا منعنا العدو من تحقيق أهدافه بالقضاء على المقاومة»، معتبراً أن ما بعده هو «مرحلة جديدة تحمّلت فيها الدولة اللبنانية مسؤولية أن تُخرِج إسرائيل وأن تنشر الجيش جنوب نهر الليطاني، وعلى الدولة مواجهة العدوان المستمر، سواء على رئيس الجمهورية لأنه يتصرّف بحكمة وعلى الجيش وقيادته لأنهما يقومان بإجراءات لحفظ الأمن الداخلي ومحاولة تحرير الأرض، وعلى الاقتصاد من خلال العقوبات الأميركية وقولهم، إنهم سيطاردون القدرة الاجتماعية والثقافية لفئة من اللبنانيين».

ودعا قاسم الحكومة إلى تجميد عملية انتشار الجيش في منطقة جنوب الليطاني أو وقف العمل مع لجنة الميكانيزم التي تحوّلت إلى ضابطة عدلية عند العدو.

على صعيد آخر، رحّب الشيخ قاسم بزيارة البابا إلى لبنان، وقال، إن حزب الله أعدّ كتاباً، ستُسلّم نسخة منه إلى السفارة البابوية ثم يُنشر لاحقاً».

بديل «اليونيفل» يتحضّر

ومن الجنوب، كتبت مراسلة «الأخبار» آمال خليل أنه بعد عام، تواصل قوات «اليونيفل» تخفيض عديدها تنفيذاً لقرار مجلس الأمن بانسحابها كلياً من جنوب لبنان بحلول نهاية العام المقبل. وقالت، غادر حتى الآن 640 جندياً، على أن يتضاعف العدد بحلول الشهر المقبل، لتبلغ نسبة التخفيض 30% من العديد العام مطلع السنة الجديدة، علماً أن الموازنة قد تمّ تقليصها بنسبة 15%، وسوف تتقلّص تباعاً. لكنّ أميركا وإسرائيل اللتين ضغطتا لسحب حفظة السلام من الجنوب، تضغطان الآن لتشكيل قوة دولية بديلة بالشكل الذي يرضيهما.

وبحسب مصادر مواكبة، فقد تكثّفت جلسات عصف الذهن، أخيراً بين بعض الدول المساهِمة في اليونيفل ومسؤولين دوليين، لتبادل الاقتراحات حول شكلها وعديدها ومهماتها.

الجيش يجدّد رفضه تفتيش منازل الجنوبيين، وتحضيرات إسرائيلية ودولية لاستبدال «اليونيفل» بقوة
أخرى قادرة على استخدام القوة

سقط اقتراح البعض بإشراك دول عربية، كما سقط اقتراح منح الجيش اللبناني صلاحيات أكبر على حدود إسرائيل. حتى شهر أيار المقبل، موعد قرار مجلس الأمن بشأن مصير الأمم المتحدة جنوباً، سوف تتنوّع الاقتراحات، لكنها لن تخرج عن رضى إسرائيل وأميركا. واللافت أن اللبنة الأولى للقوة البديلة، تتألّف من عديد أقل، لكن بموازنة أضخم من موازنة اليونيفل، علماً أن المبرّر الذي استخدمته أميركا لإنهاء مهمة حفظ السلام، هو عدم قدرتها على تمويل تكاليفها الباهظة (أميركا تساهم بنسبة 23% من حوالي 460 مليون دولار كموازنة سنوية).

وتقول المصادر، إن الغرب يتبنّى رغبة العدو في تشكيل قوة جديدة تكون مستعدّة لاستخدام القوة ضد الجنوبيين. لافتة إلى أن بعض مظاهر التضييق بدأت تتسرّب تدريجياً، أبرزها تفتيش منازل المدنيين. وهو ما يرفضه الجيش اللبناني، وقد أبلغ مندوب الجيش لجنة الميكانيزم بهذا الموقف في الاجتماع ما قبل الأخير، عندما علا الصراخ بين ضباط الجيش ورئيس اللجنة الأميركي، رفضاً لانتهاك حرمات المنازل.

وأمس، نظّم الجيش جولة ولقاءات مع الإعلاميين في الجنوب، حيث تحدّث قائد قطاع جنوبي الليطاني في الجيش العميد نقولا تابت أمام الصحافيين قائلاً، إنه نقل اقتراحاً إلى «الميكانيزم» باستعداد الجيش للكشف على المنازل التي ادّعى الجيش الإسرائيلي باحتوائها على بنى تحتية عسكرية. لكن إسرائيل رفضت وأصرّت على قصف المنازل. بعدها، كشف الجيش مع اليونيفل عليها ولم يعثر على أي أمر عسكري. وقال تابت، إن الجيش «لا يزال حتى الآن، يرفض تفتيش المنازل إلا إذا ضبطنا شيئاً ما بالجرم المشهود. هناك جهات لها مصلحة بإحداث توتر بين الجيش والناس».

واستناداً إلى خطته الميدانية، حسم تابت بأن لا تمديد لمهلة سحب السلاح التي تنتهي نهاية العام الجاري. وقال، إنه خلال عام تمّ مسح 80% من المنطقة الفرعية الأولى (تضم البلدات الحدودية من جنوب الليطاني) و 34% من المنطقة الفرعية الثانية (تضم البلدات الخلفية من المنطقة). قبل بدء الخطة رسمياً، صادر الجيش 230 ألف قطعة حربية بين أسلحة وذخائر، بينها قطع من مخلّفات العدوان.

ولفت تابت إلى أن إسرائيل واليونيفل و «الميكانيزم» لم تقدّم أي دليل حسي على إدخال السلاح إلى المنطقة، مشيرا إلى أن خطة مصادرة السلاح وانتشار الجيش تتمّ من دون معوّقات، بل بتعاون من الأهالي والبلديات. وتشمل الخطة مخيمَي البرج الشمالي والرشيدية حيث تمّ استحداث جدران أسمنتية حولهما وأبراج مراقبة.

وحتى تاريخ أول من أمس، أحصى الجيش انتهاك إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار بـ 5 آلاف و198 خرقاً. لكن توقف تابت عند الخروقات التي سُجّلت منذ بدء تنفيذ خطة نزع السلاح، إذ بلغت 667 خرقاً، منها توغّل إلى عيترون بعمق أكثر من كيلومترين لنسف منازل. وخلال الشهر الجاري، استهدفت غارة منزلاً مدنياً في كفردونين يبعد 188 متراً عن مركز الجيش.

الأخطر في ما استعرضه تابت، قيام العدو باستحداث منشآت داخل المنطقة المُتحفّظ عليها لبنانياً للمرة الأولى. وهو ما قام به في يارون ورميش، وحالياً يقوم بتشييد جدار في العديسة، علماً أن المنطقة المحتلة والعازلة بعد تثبيت وقف إطلاق النار، تبلغ مساحتها حوالي عشرة كيلومترات (النقاط الخمس ومنطقتا العزل في الضهيرة والعديسة، إضافة إلى جدار رميش ويارون المُشيّد حديثاً).

 

endNewsMessage1
تعليقات