اللواء رضائي: لم أرد بعد على رسالة نائب الرئيس الأمريكي، ولم يُتخذ أي قرار جديد بخصوص تعديل العقيدة النووية
صرح أمين المجلس الأعلى للأمن القومي اللواء "محسن رضائي" بأنه لم يرد بعد على رسالة نائب الرئيس الأمريكي، وفيما يتعلق بالعقيدة النووية الإيرانية أشار إلى أنه لم يتم اتخاذ أي قرار جديد بهذا الشأن.
وقال رضائي في تصريح تلفزيوني: لقد قرأتُ الرسالة، ولم أرد عليها بعد. النبرة قد تغيرت تماماً، وهذا بالطبع مؤشر جيد للغاية على أن شعب إيران قد ثبّت انتصاره والحمد لله. دعونا نتقدم الآن، بما أنهم لم يطرحوا أو يكشفوا شيئاً من مضمون الرسالة، وأنا أيضاً لن أقول شيئاً في الوقت الحالي.
وبشأن تغيير العقيدة النووية لفت أمين المجلس الأعلى للأمن القومي إلى إنه لم يُتخذ بعد في الحكومة أي قرار جديد. بالطبع، هذا النقاش مطروح الآن وهو؛ إذا ما اندلعت الحرب مجدداً فهل نريد الإبقاء على ذات العقيدة السابقة أم لا ولكن لم يتم اتخاذ أي قرار جديد بشكل رسمي وحكومي.
وتابع اللواء رضائي قائلاً: غير أن الشعب الإيراني لديه مطالبات، ويبحث عن منطق ما فهو يرى في نهاية المطاف أن العدو قد جاء وضرب كافة منشآتنا النووية لأي سبب ضربتها؟ نحن نخضع لجميع تفتيشات الوكالة الدولية وقد قدمنا ردوداً إيجابية وساعدناهم ليأتوا ويجروا عمليات التفتيش ولم تكن هناك كاميرات في جميع مواقعنا ولكن عندما يرى الناس هذه الأمور فإن مطلبهم منا طبيعياً هو لأجل ماذا تريدون الاستمرار في هذا المسار؟
وصرح أمين المجلس الأعلى للأمن القومي قائلاً: في أعقاب العدوان غير المشروع الذي استهدف لبنان وسوريا وغزة والأردن، وبروز الانتصارات التي حققها الشعب الإيراني برز تساؤل استراتيجي حول النظام المستقبلي للمنطقة؛ وتحديداً حول الترتيبات الأمنية اللازمة لإدارة دول غرب آسيا البالغ عددها خمس وعشرين دولة، والآليات الكفيلة ببناء منظومة أمنية مستدامة.
واستطرد اللواء رضائي قائلاً: ثمة تصور متنامٍ يشير إلى احتمالية انسحاب الولايات المتحدة من المنطقة خلال السنوات المقبلة، وهو ما يفرض تساؤلات جوهرية حول القوة التي ستخلفها؛ هل ستتولى الصين وروسيا هذا الدور، أم ستضطلع دول المنطقة بمسؤولية أمنها ذاتياً؟ وهل يسعى الكيان الصهيوني لفرض هيمنة إقليمية بالوكالة عن الولايات المتحدة؟.
وأوضح أمين المجلس الأعلى للأمن القومي أن طرح هذه التساؤلات الجوهرية جاء نتيجة صمود الشعب الإيراني وما تلاه من هزيمة ساحقة وعجز أمريكي في مواجهة هذه التطورات الميدانية.
وأكد اللواء رضائي: إن هذه المستجدات تعكس قدرة الشعب الإيراني على التأثير في مسارات القوى العظمى وتوجيه توجهاتها. ورغم محاولات الولايات المتحدة لترهيب الشعب الإيراني، إلا أن رد الفعل الإيراني ألحق بها خسائر فادحة، وامتدت تداعيات هذه المقاومة لتلقي بظلالها على القارة الأوروبية بأكملها.
إذا لم يُسمع صوت الشعب الإيراني، فلن يتم التوصل إلى أي اتفاق
ولفت أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني بأنه لا يمكن إبرام أي اتفاقات ما لم يتم مراعاة الإرادة الشعبية الإيرانية؛ مشيراً إلى أن المساعي الدبلوماسية خلال العامين الماضيين أثبتت ضرورة إشراك إيران في صياغة أي ترتيبات أمنية مستقبلية لضمان فاعليتها.
وفي سياق التحليل السياسي أشار اللواء رضائي إلى التحولات في الاستراتيجيات الدولية، لافتاً إلى أن تحركات بعض الشخصيات السياسية، مثل "روبيو"، تهدف إلى إعادة توجيه النفوذ الأوروبي نحو غرب آسيا بقيادة بريطانية بدلاً من الولايات المتحدة، بالتزامن مع سعي قوى دولية أخرى كالصين للولوج إلى المنطقة. وأوضح أن هناك توجهاً لدى إدارة ترامب والكيان الصهيوني لإيجاد بدائل من الدول الصديقة للولايات المتحدة، وهو ما يستوجب تحديد الترتيبات الأمنية بوضوح بما يضمن مراعاة الموقف الإيراني.
وحول اللقاءات الإقليمية، أوضح أن تواجد ممثلين عن السعودية وتركيا وباكستان في طهران جاء بناءً على رغبتهم في مناقشة الترتيبات الإقليمية، وليس بناءً على دعوة رسمية، مؤكداً أن المحادثات ركزت على صياغة الترتيبات المستقبلية للمنطقة دون التطرق لقضايا ثنائية مثل "معاهدة مكة" أو الملف اليمني.
وعبر رضائي عن ملاحظته لتبني الوفود المشاركة مواقف حازمة تجاه التهديدات الصهيونية حيث أشار إلى تصريحات المسؤولين السعوديين والأتراك والباكستانيين التي أعربت عن مخاوف جدية من التمدد الصهيوني والتحالفات الدولية التي قد تستهدف استقرار المنطقة ومصالح الدول الإسلامية، معتبراً أن هذه الرؤى المشتركة مهدت الطريق للتوصل إلى نتائج إيجابية.
وأشار إلى أن الاجتماع قد ركز على أربعة محاور رئيسية، تصدرتها أولوية الدفاع عن المسلمين في مواجهة الكيان الصهيوني ، وضرورة انسحاب القوات الصهيونية من جنوب لبنان وجنوب سوريا بالإضافة إلى مناقشة الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية، وأوضح أن البيان الصادر عن الاجتماع الأول أكد بحث الدول المشاركة في ترتيبات إقليمية، مع التوجه لاستمرارية هذه الاجتماعات ومن المرجح أن يقوم وزراء خارجية الدول الثلاث بزيارة إيران مجدداً.
وأضاف أمين المجلس الأعلى للأمن القومي أن اجتماع طهران يطمح لأن يكون منصة لصياغة ترتيبات إقليمية جديدة، مشدداً على ضرورة انسحاب القوى الأجنبية من المنطقة واعتماد الدول على قدراتها الذاتية في حفظ أمنها. كما استعرض خلال الاجتماع أهمية الوحدة في تعزيز الأمن ومخاطر الانقسام في إحداث حالة من عدم الاستقرار، مستشهداً بالتجارب التاريخية للتدخلات الأجنبية في المنطقة، بدءاً من الحقبتين السوفيتية والأمريكية وصولاً إلى النفوذ البريطاني والروسي، حيث سعت تلك القوى لتوسيع نفوذها بما يخدم مصالحها الخاصة أو لتصفية حساباتها الدولية على حساب مصالح دول المنطقة.
واعتبر بأن المباحثات التي استمرت لعدة ساعات كانت مثمرة للغاية، وساهمت في وضع ركائز متينة لمستقبل الأمن الإقليمي.
الرئيس الفرنسي والمستشارة الألمانية أقرّا بأن المواجهة العسكرية ضد إيران فرضت تحديات كبيرة على أوروبا
وصرح اللواء رضائي بأن إرساء نظام إقليمي جديد يتطلب استقلالية تامة تنبع من داخل المنطقة بعيداً عن التدخلات الخارجية، بما يضمن صياغة قواعد ومبادئ ذاتية وأشار إلى أنه قدم إيضاحات مفصلة حول استراتيجيات مواجهة الولايات المتحدة وكشف أهدافها ومؤكداً أن التفاصيل التي استعرضها كانت ذات قوة إقناعية عالية لدى الأطراف المعنية.
واستطرد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي موضحاً أن قدرة إيران على الصمود في وجه التهديدات العسكرية الواسعة، بما في ذلك مواجهة طيران حلف الناتو والقدرات العسكرية الأمريكية والكيان الصهيوني، تُثبت أن تكتل الدول الأربع سيؤدي إلى تعاظم القوة الإقليمية وتحقيق أمن مستدام، وشدد على أن الدور الإيراني بات ركيزة أساسية في مستقبل المنطقة، مؤكداً أنه لا يمكن تحقيق استقرار أمني دون حضور إيران الفاعل في كافة الترتيبات الأمنية.
وفي سياق متصل علّق اللواء رضائي على مواقف القيادتين الفرنسية والألمانية، مشيراً إلى ترحيبهما المبدئي بالهجوم الصهيوني على إيران حيث اعتبرت المستشارة الألمانية آنذاك أن العمليات التي قادها نتنياهو كانت تخدم المصالح الأوروبية. إلا أنه لفت إلى التحول في مواقفهما الحالية، حيث يقر الرئيس الفرنسي والمستشارة الألمانية بأن التصعيد ضد إيران قد ألقى بظلاله على أوروبا؛ إذ ربط ماكرون بين الاضطرابات الداخلية في فرنسا والحروب ضد إيران، بينما عزت ألمانيا أزماتها الاقتصادية إلى ذات السياق، وهو ما يتسق مع تصريحات زيلينسكي حول تأثير التوترات في مضيق هرمز على أسعار الوقود، متسائلاً عن سبب تقديم الرئيس ترامب لمعطيات غير دقيقة في هذا الشأن.
تداعيات الحرب ضد إيران امتدت لتشمل المجتمع الدولي بأكمله
وأوضح اللواء رضائي أن الحرب ضد إيران حظيت بصدى دولي واسع، وألقت بظلالها على حياة الشعوب في مختلف أنحاء العالم؛ ويُعزى ذلك إلى صمود الشعب الإيراني والانتصارات المحققة والمكانة الاستراتيجية التي تتبوأها إيران في الخارطة الاقتصادية العالمية. وأكد أنه في حال وقوع أي حادث يستهدف الشعب الإيراني فإن الأضرار لن تقتصر على الداخل الإيراني فحسب، بل ستمتد تداعياتها لتشمل المجتمع الدولي بأكمله.
وتابع اللواء رضائي قائلاً: بالنظر إلى المشهد الراهن في الولايات المتحدة، يجد ترامب نفسه مضطراً في كل محفل انتخابي أو دعائي لمواجهة التساؤلات حول أسباب اندلاع هذه الحرب وهو أمر لا يمكنه التملص منه فمن الجلي أن لهذه الحرب تبعات جسيمة استأثرت باهتمام الرأي العام العالمي.
وأضاف أمين المجلس الأعلى للأمن القومي أن هذه التداعيات العميقة التي أثرت على المعيشة العالمية ناتجة عن عوامل عدة أبرزها: المقاومة الإيرانية والقدرات الدفاعية والموقع الجغرافي المتميز والإرث الحضاري لإيران مشيراً إلى أن هذه الحرب ساهمت في إبراز جوانب من قوة الشعب الإيراني لم تكن معروفة لدى الكثيرين وأظهرت هيبة هذا الشعب بشكل غير مسبوق.
وأكد اللواء رضائي على أن المواطن الأمريكي بمختلف فئاته لم يسلم من آثار الهجوم الأمريكي على إيران حيث شهدت تكاليف الوقود والطاقة والاحتياجات المعيشية الأساسية ارتفاعاً حاداً. وشدد على أن هذه التداعيات الاقتصادية العالمية تفوق ما خلفته حروب سابقة مثل حرب فيتنام فبينما أسفرت حرب فيتنام عن خسائر بشرية كبيرة في صفوف الجنود الأمريكيين إلا أنها لم تترك آثاراً اقتصادية ومعيشية بهذا النطاق الواسع على مستوى العالم.
في حال عدم استيفاء الشروط السبعة فلن يتم فتح مضيق هرمز ولن يتم إجراء أي مفاوضات
وأشار اللواء رضائي إلى أنه نظرا للمساعي الأمريكية المتكررة للدخول في مفاوضات أوضحنا للجانب الأمريكي أننا لا نتفاوض معكم بل سنُطلعكم على شروطنا لذا لن تكون هناك مفاوضات حتى يتم تلبية شروطنا.
وذكّر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي قائلًا: لقد قالوا لنا أن نكتب شروطنا وأن نقدمها عبر وسطاء، وهما باكستان وقطر وقد بدأ العراق محاولة مماثلة لكنها لم تُستكمل، ولقد أرسلنا شروطنا السبعة وقلنا إنه إلى حين تلبية هذه الشروط السبعة، لن يُفتح مضيق هرمز ولن تُجرى أي مفاوضات. وقلنا إننا يجب أن نرى أولًا تغييرًا في سلوككم لأننا لن نعود إلى دبلوماسية الماضي، فإذا غيّرتم سلوككم حينها يمكننا الجلوس وبحث ما يجب فعله.
نؤكد التزامنا الراسخ بعدم التنازل بأي حال من الأحوال عن حقوق الشعب الإيراني
وصرح اللواء رضائي قائلاً: أرسلنا هذا الرد وقد تلقينا رداً منهم ولاحظنا أولاً أنهم حاولوا تخفيف شروطنا السبعة إلى حد ما وثانياً طرحوا القضايا التي كان من المفترض مناقشتها في المراحل اللاحقة من المفاوضات ولقد كتبنا رداً عليهم بأن ردودكم لم تكن مقنعة، بعد إرسال هذا الرد استؤنفت الوساطات وزار السيد عاصم منير (قائد الجيش الباكستاني) إيران كما زار القطريون إيران وقدموا عرضاً ثانياً.
وأضاف أمين المجلس الأعلى للأمن القومي قائلاً: كان العرض الثاني أفضل من الأول، لكننا لم نكن نرغب في التفاؤل المفرط خشية أن يهاجمونا مجدداً. لذلك تم إيصال هذه الرسالة بوضوح وأعلن السيد "عراقجي" للطرف الآخر أن إيران تشك بكم بشدة؛ لأنكم قد تدخلون في مفاوضات وتهاجمون إيران مجدداً بعد الانتخابات.
وأوضح أمين المجلس الأعلى للأمن القومي قائلاً: بعد إثارة هذه المسألة، وصلنا ردهم الثالث الذي كان أفضل بكثير من سابقيه واتسم هذا الرد بنوع من الشفافية وأعلنوا أن الأمريكيين مستعدون لقبول شروط إيران السبعة.
وصرح اللواء رضائي قائلاً: لقد واجهنا مجدداً بعض الغموض وقد نقل السيد "عراقجي" هذا الأمر إلى الطرف الآخر وتوجه إلى واشنطن وتلقى ردوداً ، وفي هذا السياق بدأت مناقشات الجولة الجديدة من المفاوضات لذا فإننا نولي الدبلوماسية اهتماماً بالغاً لكننا لن نتنازل بأي حال من الأحوال عن حقوق الشعب الإيراني.
أجرينا تجارب على صواريخ مضادة للسفن فوق حاملة الطائرات الأمريكية "جورج واشنطن"
وصرح أمين المجلس الأعلى للأمن القومي بأن الأولوية القصوى تكمن في ضمان عدم الإفلات من العقاب مؤكداً أنه في حال عدم محاسبة ترامب فإن ذلك سيشجع دولاً أخرى على التفكير في مهاجمة إيران مستقبلاً دون أي تبعات، مشدداً على أن استراتيجية الردع المتبعة تهدف إلى إنهاء النزاعات بطريقة تضمن عدم تكرار أي عدوان على البلاد.
وأوضح اللواء رضائي أن التحركات الإيرانية لا تنبع من العناد بل من منطلق العقلانية والحفاظ على الأمن القومي ومستقبل الدولة خاصة بعد الانتهاكات التي تعرضت لها حقوق البلاد، مشيراً إلى أن عدم استرداد الحقوق سيفتح الباب أمام اعتداءات دولية أخرى مستشهداً بالهجمات الأمريكية السابقة التي لم تُقابل برد رادع.
وتابع مؤكداً ثبات الموقف الإيراني ضمن إطار منطقي، مشدداً على جاهزية القوات المسلحة التامة، ومحذراً من أن أي مواجهة عسكرية ستواجه برد حازم يتحدى القدرات الأمريكية، كما أشار إلى نجاح الاختبارات الصاروخية المضادة للسفن التي أُجريت فوق حاملة الطائرات الأمريكية "جورج واشنطن" مؤكداً الوجود القوي والمؤثر للقوات الإيرانية في مضيق هرمز.
وشدد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي على أن الأمن القومي يمثل خطاً أحمر لا يمكن التهاون فيه أو السماح بتقويضه، مؤكداً أن حماية مصالح إيران هي مسؤولية مقدسة، وبالرغم من التحديات الاقتصادية والمعيشية التي واجهها الشعب إلا أنه اعتبر أن المكتسبات الاستراتيجية المحققة تفوق هذه التضحيات وأن هذه المقاومة ستضمن للأجيال القادمة حياة أفضل ومستقبلاً مشرقاً في المنطقة.
وفيما يتعلق بالملف النووي، أشار اللواء رضائي إلى أن استمرار إيران في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT) يرتبط بمدى تعرض البلاد لضغوط أو حروب جديدة مؤكداً التزام بلاده بكامل حقوقها التي تكفلها المعاهدة (22 حقاً) في حال فتح مسار للحوار مع التمسك التام بحقوق الشعب الإيراني.
وصرح اللواء رضائي بأن "غروسي" يعمل كأداة لخدمة الكيان الصهيوني، مشيراً إلى أنه المسؤول الوحيد في الوكالة الذي يدعي وجود انحراف في البرنامج النووي الإيراني رغم أن عمليات التفتيش المتكررة أثبتت سلامة المسار النووي الإيراني وخلوه من أي انحراف.
وفي تعليقه على رسالة "فانس" أفاد اللواء رضائي بأنه اطلع عليها دون أن يصدر رداً رسمياً بعد لافتاً إلى التغير الجذري في نبرة الرسالة مقارنة برسالة ترامب السابقة وهو ما اعتبره مؤشراً على قوة الشعب الإيراني وانتصاره.
وحول إمكانية تغيير العقيدة النووية، أوضح أمين المجلس الأعلى للأمن القومي وجود مطالب شعبية بهذا الشأن انطلاقاً من حق الشعب الإيراني كصاحب سيادة في المطالبة بحقوقه، مؤكداً أنه لم يُتخذ أي قرار حكومي جديد بهذا الخصوص حتى الآن مع الإشارة إلى أن مسألة تغيير العقيدة تظل قيد النقاش في حال نشوب صراعات مستقبلية، لاسيما وأن الرأي العام الإيراني يرى في استهداف المنشآت النووية رغم طبيعتها السلمية مبرراً لهذه المطالب.
من جانب آخر استعرض اللواء رضائي هيكلية إدارة الدولة، مؤكداً أن الصراعات الأخيرة أثبتت صلابة مؤسسات الجمهورية الإسلامية الإيرانية وعدم ارتهانها لشخص بعينه مما يعكس رسوخ مؤسسات الدولة على مدار سبعة وأربعين عاماً. وأوضح أن المجلس الأعلى للأمن القومي يتولى حالياً إدارة الملفات الدبلوماسية نظراً لظروف الحرب، مشدداً على أن هذا الإجراء يقع ضمن نطاق السيطرة الحكومية نظراً لتمثيل رئيس الجمهورية ووزير الخارجية في المجلس. كما أكد على وجود إجماع وطني خلف قيادة الثورة الإسلامية داعياً الشعب الإيراني إلى عدم الالتفات إلى محاولات إثارة الانقسام أو تعدد المرجعيات.
وفي سياق حديثه عن لقائه بقائد الثورة الإسلامية أفاد رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي بأن سماحته يتمتع بإلمامٍ شاملٍ بكافة شؤون البلاد وتفاصيلها الدقيقة، مشيداً بأسلوب إدارته التي تتسم بالكفاءة والحزم ومثمناً توجيهاته السديدة في المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية والاجتماعية والثقافية.
واختتم اللواء رضائي تصريحاته بالتأكيد على أن الوحدة الوطنية والتلاحم الشعبي يمثلان قوةً تضاهي القدرات الصاروخية مشدداً على ضرورة توسيع نطاق هذه الوحدة لتشمل الجبهتين الاقتصادية والثقافية وعدم الاكتفاء بالجانب السياسي مع ضرورة العمل على إحباط مخططات العدو بشكل عاجل كما أشار إلى استقرار الأوضاع في جبهات المقاومة لا سيما في لبنان واليمن لافتاً إلى التحول الإيجابي في الرأي العام العالمي تجاه إيران وضرورة العمل على تعزيز هذا المسار.