قاليباف: مؤامرة أمريكا لتنفيذ عمل عسكري ضد إيران انطلاقا من إقليم كردستان باءت بالفشل
قال رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني "محمد باقر قاليباف" خلال لقائه رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني العراقي "بافل طالباني": إن الأمريكيين كانوا يطمحون إلى تنفيذ تحرك أمني وعسكري ضد إيران انطلاقا من إقليم كردستان العراق، لكن المؤامرة باءت بالفشل وذلك بفضل مساعدة أصدقائنا في الإقليم والاستجابة في الوقت المناسب من القوات المسلحة الإيرانية.
وأشاد قاليباف، خلال هذا اللقاء، برئيس الاتحاد الوطني الكردستاني العراقي الراحل "جلال طالباني" واصفا إياه بأنه أحد أصدقاء إيران القدامى والأوفياء، وقال: كان السيد "جلال طالباني" رجلا شريفا في أيام النضال، وبعد الانتصار، وخلال أيام الجهاد والحرب، وكذلك خلال فترة توليه رئاسة جمهورية العراق.
وأشار رئيس مجلس الشورى الإسلامي إلى هزيمة العدو الصهيو-امريكي في الحرب على إيران؛ قائلا: في الحرب التي بدأها الأمريكيون، أثبت شعبنا العظيم وقواتنا المسلحة قدرتهما على مواجهة أمريكا والكيان الصهيوني وأضاف: ربما لم يكن الأمريكيون يتوقعون يوما أن يواجهوا مثل هذه المقاومة من جانب إيران، وأن يتكبدوا مثل هذه الهزيمة أمام الجمهورية الإسلامية، وقد رأى الجميع أن أمريكا مُنيت بالهزيمة على المستويين العسكري والسياسي.
وأكد أن الأمريكيين لن يتخلوا أبدا عن مؤامراتهم وسياساتهم الاستبدادية ومخططاتهم؛ مشددا على ضرورة أن تكون علاقات إيران وتفاعلاتها، ولا سيما مع دول الجوار، في أرفع مستوياتها في المجالات الاقتصادية والسياسية والأمنية كافة، وأوضح أن هذا الأمر ينطبق بطبيعة الحال على العلاقات مع إقليم كردستان العراق.
ولفت "قاليباف" إلى تحركات بعض الجماعات الانفصالية بالقرب من الحدود الإيرانية خلال الحرب التي استمرت 40 يوما؛ قائلا: كان الأمريكيون يطمحون خلال هذه الحرب إلى تنفيذ تحرك أمني وعسكري ضد إيران انطلاقا من إقليم كردستان العراق، لكن هذه المؤامرة أُحبطت بفضل تعاون أصدقائنا في الإقليم، وكذلك الاستجابة في الوقت المناسب من جانب القوات المسلحة الإيرانية وأضاف: لذلك، ينبغي أن نعمل على توسيع علاقاتنا وتعاوننا أكثر من أي وقت مضى، سواء في المجال الأمني أو الاقتصادي.
وتابع رئيس مجلس الشورى الإسلامي: إن أمريكا والكيان الصهيوني يسعيان دائما إلى إثارة الخلافات بين دول الجوار، ولا سيما بين إيران والعراق؛ مشيرا إلى أنهما، في الظروف الراهنة، وبعد اضطرارهما إلى مغادرة الأراضي والأجواء العراقية، سيواصلان بالتأكيد محاولاتهما لإثارة الفتن والخلافات في المنطقة. وأكد ضرورة تعزيز التواصل الوثيق والثقة المتبادلة لمنع حدوث مثل هذه التوترات، والحذر من الوقوع تحت تأثير التحركات الخبيثة للولايات المتحدة والكيان الصهيوني.
كما أعرب عن ارتياحه لزيارة رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني والوفد المرافق له إلى إيران ومجلس الشورى الإسلامي؛ معربا عن أمله في أن تسهم هذه الزيارة في مزيد من تطوير العلاقات الاقتصادية والأمنية والسياسية بين البلدين.
من جانبه، صرح "طالباني" بأن الهدف من هذا اللقاء هو بحث سبل التعاون بين إيران والعراق في المجالات الأمنية والسياسية والاقتصادية؛ مؤكدا أن الاتحاد الوطني الكردستاني أصبح اليوم قويا جدا في العراق، وعاد إلى الحالة التي كان عليها في عهد قيادة "جلال طالباني".
وأشار رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني إلى مساعدات إيران لإقليم كردستان العراق في الظروف الصعبة وأثناء الحرب؛ قائلا: لطالما كانت الجمهورية الإسلامية داعمة لنا وساندة، ولذلك نعتبر حربكم ومعاناتكم حربنا ومعاناتنا، كما نعتبر انتصاركم انتصارا لنا.
وأكد أن الاتحاد الوطني الكردستاني لن يسمح بأن يتحول إقليم كردستان العراق إلى ساحة لزعزعة الأمن ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية؛ قائلا: إننا على أتم الاستعداد لتنفيذ الاتفاق الأمني بين إيران والعراق وتطوير العلاقات بين البلدين.