بزشكيان: ايران لن تستسلم أبداً للظلم والغطرسة .. دول المنطقة أدركت ضرورة التعاون والتقارب

بزشكيان: ايران لن تستسلم أبداً للظلم والغطرسة .. دول المنطقة أدركت ضرورة التعاون والتقارب
معرف الأخبار : 1807646

أكد رئيس الجمهورية الاسلامية "مسعود بزشكيان" في لقائه مع أعضاء ومسؤولي لجان إحياء ذكرى الشهداء التابعة لمجلس تنسيق الاعلام الإسلامي، أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لن تستسلم أبداً للظلم والضغوط والغطرسة، كما نوه ايضا بأن العديد من دول المنطقة اليوم، أدركت أكثر من أي وقت مضى ضرورة التعاون والتقارب وتطوير العلاقات المتبادلة.

الرئيس بزشكيان، وفي مستهل هذا اللقاء الذي عقد يوم الاربعاء، قدم التعازي بمناسبة استشهاد قائد الثورة الإسلامية (رضوان الله تعالى عليه)، واستشهاد أفراد أسرته الكرام، وكذلك جميع شهداء الأحداث الأخيرة وحرب الاثني عشر يوماً، كما أشار الى سياسة الجوار ونهج تنمية التعاون مع الدول الإسلامية والمنطقة، مؤكداً: إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إلى جانب تعزيز التماسك الداخلي، تتابع بجدية توسيع العلاقات الأخوية والتعاون الإقليمي. ولحسن الحظ، شهدت العلاقات مع الدول المجاورة والعالم الإسلامي خلال السنوات الأخيرة منحى تصاعدياً، وتم بناء علاقات تعاون قيّمة في مختلف المجالات.

وأضاف رئيس الجمهورية: إن العديد من دول المنطقة اليوم، من منطقة الخليج الفارسي إلى آسيا الوسطى والدول المجاورة شرقاً وغرباً لإيران، أدركت أكثر من أي وقت مضى ضرورة التعاون والتقارب وتطوير العلاقات المتبادلة، وهذا المسار يمكن أن يسهم في تعزيز الاستقرار والأمن والتنمية في المنطقة.

وأشار إلى ضرورة تعزيز التقارب بين الدول الإسلامية، مؤكداً: اليوم أيضاً، إذا اعتمدت الدول الإسلامية على قواسمها المشتركة، وتم توجيه الطاقات الهائلة البشرية والثقافية والاقتصادية للعالم الإسلامي نحو مسار التعاون والتآزر، فلن تكون أي قوة قادرة على تهديد أمن واستقرار المنطقة؛ لافتا الى ان العديد من التحديات والأزمات الراهنة ناتجة عن الخلافات وسوء الفهم والانقسامات التي سعى الأعداء دائماً إلى تعميقها وتوسيعها.

ومن جهة أخرى أكد رئيس الجمهورية بان إيران لم تتراجع أمام الضغوط والتهديدات والعنجهية، وفي الوقت نفسه استطاعت الحفاظ على مسارات تأمين المصالح الوطنية واستمرار الأنشطة الاقتصادية. واليوم أيضاً، بالاعتماد على القدرات الداخلية والاستفادة من الفرص المتاحة، يجري متابعة عملية إعادة بناء الاحتياطيات وتعزيز البنى التحتية الاقتصادية للبلاد بقوة.

وشدد الرئيس بزشكيان على ان الجمهورية الاسلامية لن تستسلم أبداً للظلم والضغط والغطرسة، قائلا: إن شرط استمرار هذا المسار هو الحفاظ على الوحدة والتماسك الوطنيين، وكلما تعزز التضامن الداخلي، زادت قدرة البلاد على مواجهة التهديدات والدفاع عن المصالح الوطنية.

كما لفت إلى نهج الجمهورية الإسلامية الإيرانية تجاه التفاعلات والمفاوضات الدولية، مؤكداً: كلما تم تأمين حقوق ومصالح الشعب الإيراني في إطار العزة والحكمة والمصلحة، يمكن أن يكون الحوار والتفاعل في خدمة مصالح البلاد. وما يهم الجمهورية الإسلامية الإيرانية هو الحفاظ على حقوق المواطنين، وصيانة استقلال البلاد، والدفاع عن المصالح الوطنية.

وأكد رئيس الجمهورية: لقد أثبت الشعب الإيراني مجدداً في الأيام الصعبة الأخيرة أن رصيد هذا البلد هو شعبه، ولو لا حضور الشعب وتضامنه وصموده، لما توقف الأعداء عن تصميم وتنفيذ مثل هذه المؤامرات.

وأشار الرئيس الايراني إلى الحسابات والتقديرات الخاطئة للأعداء بشأن الأوضاع الداخلية، وأضاف: ان مخططي هذه الإعتداءات، كانوا يزعمون أنه بعد أحداث شهر يناير، ومن خلال استهداف القادة والمسؤولين الكبار وسماحة قائد الثورة الإسلامية، ستعم الفوضى والانقسام في المجتمع، وستتهيأ الأرضية لانهيار هياكل البلاد. ولهذا السبب، بالإضافة إلى المراكز العسكرية، تم استهداف بعض المراكز الأمنية والقواعد الشعبية أيضاً، لأنهم تصورا أنه بإضعاف هذه المراكز، ستضيع إمكانية إدارة الأوضاع.

وتابع بزشكيان: ظن الأعداء أن حالات عدم الرضى الداخلية يمكن أن تشكل أرضية لتحقيق أهدافهم، لكنهم غفلوا عن حقيقة أساسية، وهي الارتباط العميق للشعب بهويته الدينية والوطنية والثورية. وما حدث في الأيام التي تلت هذه الأحداث، لم يكن فقط خارج حساباتهم، بل أدهش أيضاً العديد من المراقبين الإقليميين والدوليين. فقد أظهر الحضور الواسع والمستمر والواعي للشعب الايراني في الساحة بأن هذا الشعب، في المحطات التاريخية، وبالرغم من اختلاف وجهات النظر والمشاكل، يعمل متحدا ومتماسكا في الدفاع عن الوطن والاستقلال والقيم.

كما أعرب رئيس الجمهورية في هذا اللقاء عن شكره لتضامن الشعب والعلماء والنخب والمسؤولين وجميع الأطراف التي ساهمت في الحفاظ على الاستقرار والتماسك الوطني، وقال: إن ما تحقق في هذه المرحلة التاريخية هو تجسيد للوحدة الوطنية ورأس المال الاجتماعي للبلاد، الذي يجب الحفاظ عليه.

وأكد رئيس الجمهورية ايضا، على ضرورة تحويل الطاقات الشعبية والاجتماعية إلى تيار ثقافي واجتماعي مستدام، قائلا: إن قناعتي الراسخة هي أن الحركات القيّمة التي تشكلت اليوم في المجتمع، ومنها حملة التطوع الشعبي "الفداء"، يجب أن تتجاوز كونها إجراءً مرحلياً، وتتحول إلى حركة قائمة على الإيمان والاعتقاد والمسؤولية الاجتماعية.

كما شدد على أن تقدم البلاد مرهون بالوحدة الوطنية والمشاركة الجماهيرية والتحرك في إطار توجيهات سماحة قائد الثورة الإسلامية، وأشار إلى أن تعزيز التماسك الداخلي والتضامن الاجتماعي والتعاون بين مختلف أركان البلاد، يزيد من إمكانية تجاوز التحديات وتحقيق الأهداف الوطنية؛ مبينا ان اليوم وأكثر من أي وقت مضى، نحن بحاجة إلى مواصلة مسار التقدم والتنمية بقوة، من خلال الحفاظ على الوحدة، والاستفادة من الحكمة الجماعية، والاعتماد على قدرات الشعب.

وأشار رئيس الجمهورية إلى إدارة البلاد في ظل ظروف الحرب والضغوط الخارجية، مصرحا: إن إحدى النقاط الجديرة بالملاحظة في التطورات الأخيرة هي أنه على الرغم من الظروف الخاصة والقيود الواسعة، استمرت الحياة اليومية للشعب في العديد من مناطق البلاد بأقل قدر ممكن من الاضطراب؛ فبينما واجهت طرق النقل البحري وبعض المنافذ التجارية للبلاد قيوداً لأسابيع، تم توفير الاحتياجات الأساسية للناس بجهود الأجهزة التنفيذية والاقتصادية واللوجستية والأمنية، ولم تشهد السوق المحلية نقصاً حاداً.

وقد عزا بزشكيان هذا النجاح الى التخطيط والتنسيق والجهود المتواصلة على مدار الساعة من قبل مجموعة الأجهزة المعنية، وأكد: إن إدارة سلسلة التوريد، والحفاظ على الاحتياطيات الاستراتيجية، واستمرار تدفق التجارة والصادرات في مثل هذه الظروف، هو إنجاز مهم وبارز نتج عن تعاون جميع قطاعات البلاد.

كما نوه بالدور الحاسم للشعب في إفشال مخططات الأعداء، وقال: إن ما أخل بحسابات العدو لم يكن مجرد القدرة العسكرية، بل كان حضور الشعب، والثقة العامة، والتماسك الوطني، وصمود المجتمع.

الى ذلك، اكد الرئيس بزشكيان على التزام الحكومة بمبادئ الثورة الإسلامية، مصرحا: إننا لا نتردد ابدا في الدفاع عن الوطن والنظام والثورة والولاية والمصالح الوطنية، ولن نتراجع أمام العدو، وكما صمدنا حتى الآن، سنواصل الدفاع بقوة عن مبادئنا وقيمنا.

 

endNewsMessage1
تعليقات