بقائي: دراسة مسودة التفاهم مع أميركا دخلت مراحلها النهائية والقرار النهائي قيد البحث

بقائي: دراسة مسودة التفاهم مع أميركا دخلت مراحلها النهائية والقرار النهائي قيد البحث
معرف الأخبار : 1798032

أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن المؤسسات المعنية في البلاد تواصل دراسة مسودة نص التفاهم الأولي مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن المفاوضات بلغت مرحلة متقدمة وتم التوصل إلى تفاهم بشأن جزء كبير من القضايا المطروحة.

جاء ذلك في مقابلة مع التلفزيون الايراني، أجاب فيها بقائي على أسئلة حول آخر مستجدات المفاوضات لإنهاء الحرب بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة بوساطة رسمية من باكستان.

وردًا على سؤال حول سبب عدم نشر إيران لروايتها الخاصة ردًا على الرواية الأمريكية، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية: "من الطبيعي في أي عملية دبلوماسية، تفاوض وحوار، أن يسعى كل طرف إلى صياغة روايته الخاصة، لكننا حرصنا دائمًا على أن تستند روايتنا إلى الواقع، وأوضحنا مواقفنا للجمهور. وفيما يتعلق بهذه القضية، فقد عبّرنا عن مواقفنا منذ البداية، منذ انطلاق المفاوضات والوساطة الباكستانية. وأوضحنا ما نعتبره أساسيًا، وما يُمكن اعتباره خطوطنا الحمراء، وموقفنا من هذه القضية ثابت.

*خطوط ايران الحمراء للمفاوضات ثابتة منذ البداية

وفيما يتعلق بمدونة وزير الخارجية اليوم بشأن نص التفاهم، قال بقائي أيضًا: "النقطة التي أثارها الدكتور عراقجي، كررناها بصيغ مختلفة خلال الأسابيع الثلاثة أو الأربعة الماضية. إن قربنا من التوصل إلى تفاهم ليس بالأمر الجديد. لقد ذكرت ذلك سابقًا، وكررته الليلة الماضية في مقابلة مع إحدى القنوات التلفزيونية حول التوصل إلى تفاهم. كان من الممكن إنجاز ذلك حتى قبل أسابيع قليلة. تمثلت المشكلة التي واجهناها خلال هذه الفترة في التغييرات المتكررة في مواقف الطرف الآخر، والتصريحات المتناقضة، وإضافة سلسلة من القضايا، مما أدى إلى إطالة أمد العملية الدبلوماسية برمتها.

وحول اتهام ايران بعدم حسن النية قال: من الواضح أي طرف كان حسن النية وأي طرف لم يكن كذلك. إذا نظرنا إلى عملية التفاوض خلال السنوات العشر الماضية، نجد أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية هي التي أدارت عملية التفاوض وتنفيذ اتفاق العمل الشامل المشترك بحسن نية وبكل أمانة من عام ٢٠١٢ إلى عام ٢٠١٥. أما الولايات المتحدة فهي التي انسحبت.

*نحن الآن في المرحلة النهائية لاتخاذ القرار داخليا

ورداً على سؤال حول سبب إثارة إيران حالياً لخطاب التقارب مع المفاوضات، وما إذا كان لهذا علاقة بالمهلة النهائية والضغط الذي مارسه الجانب الأمريكي علينا من خلال عدوانه المتكرر، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية: تذكروا، قبل أسبوعين أو ثلاثة أسابيع، عندما اجتمع الوفد الباكستاني وعُقدت المفاوضات هنا، قلت: "بعيد جداً، قريب جداً". في مقابلة أجريتها قبل أيام، على هامش اجتماع لإحياء ذكرى أطفال ميناب في الجامعة الإسلامية الحرة (آزاد)، قلت إن هذه المفاوضات تحولت إلى ما يشبه لعبة "السلم والثعبان" بسبب السلوك غير المتوقع وغير المألوف للجانب الأمريكي؛ أي أننا نصل إلى نقطة تفاهم في كثير من النقاط، ولكن بسبب سلوك الجانب الآخر، نعود إلى مستويات أدنى.

وتابع المتحدث باسم وزارة الخارجية: "حاليًا، تم التوصل إلى تفاهم بشأن جزء كبير من القضايا، ونحن الان في المرحلة النهائية من اتخاذ القرار. لذلك، فإن النقطة التي أثارها الدكتور عراقجي بشأن اقترابنا من التوصل إلى تفاهم هي نقطة دقيقة وجديرة بالملاحظة."

وأضاف بقائي: "مع ذلك، ما زلنا نواجه النمط السلوكي نفسه من الجانب الآخر؛ أي محاولة اتهام إيران بعدم المصداقية. في رأيي، نحن ملزمون باستخدام الأساليب الدبلوماسية لحماية مصالح إيران الوطنية بواقعية، مع مراعاة الإخلالات السابقة بالالتزامات.

*نهج إيران في المفاوضات قائم على تحقيق النتائج دوما

وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية قائلاً: "عندما ندخل في عملية تفاوض، يكون نهجنا دائماً قائماً على تحقيق النتائج. نتعلم من التجارب السابقة، لكننا لن نكرر نفس الكلام الجامد. نراقب التطورات ونعلن عن آخر المستجدات بناءً على سير عملية التفاوض وعلى أساس الواقعية".

وأشار بقائي إلى أننا لسنا مكتوفي الايدي في هذا الشأن، قائلاً: "سنعلن مواقفنا وفقاً للظروف، بناءً على مراقبة دقيقة لمواقف الطرف الآخر. في هذا الوقت الذي اتحدث فيه اليكم اجتماعات المؤسسات المعنية جارية. هذه عملية مستمرة، ولا يمكننا تحديد مسارنا دون مراعاة مواقف الطرف الآخر ونهجه. هذه عملية يجب أن تُفضي إلى قرار نهائي. قد تُكلل هذه العملية بالنجاح، ونحصل على الموافقات اللازمة، وقد لا يحدث ذلك.

وأشار بقائي إلى وضوح عملية صنع القرار في البلاد، قائلاً: "للوصول إلى نتيجة نهائية وحاسمة، لا بد من التوصل إلى توافق في الآراء بين سلطات صنع القرار والمؤسسات ذات الصلة بهذه القضية. هذه عملية منطقية وطبيعية تمامًا. والنقطة التي يجب أن نضعها نصب أعيننا في كل مرحلة هي أن تجاربنا السابقة في المفاوضات مع اميركا، ورد فعل الطرف الآخر، تؤثر على القرارات والخطوات اللاحقة."

*لا يمكنني رسميا تأكيد أي من القضايا المنشورة بشأن مضمون المفاوضات

وردًا على سؤال حول ما إذا كانت وزارة الخارجية تؤكد القضايا المنشورة بشأن المفاوضات، قال المتحدث باسم الوزارة: "نظرًا لحساسية الموضوع، فمن الطبيعي أن يسعى الصحفيون ووسائل الإعلام للحصول على معلومات متعلقة بالمفاوضات باستخدام أدواتهم المهنية. هذا الأمر ليس غريبًا في وسائل الإعلام الغربية أو المحلية. ولحسن الحظ، لدينا ديناميكية قيّمة في وسائل الإعلام في البلاد."

وأضاف: "لكن لا يمكنني تأكيد أي من القضايا المنشورة رسميًا. سنبلغكم بالتأكيد حالما نتوصل إلى نتيجة نهائية."

وقال: "أحيانًا يثير بعض الأصدقاء الموضوع بطريقة توحي بأن وزارة الخارجية ترفض تقديم تفاصيل في هذه المرحلة لأنها لا تريد اطلاع الشعب عليها. هذا التصور خاطئ تمامًا. الحقيقة هي أن هناك اعتبارات يجب أخذها في الحسبان في العمليات الدبلوماسية."

*علينا في هذه المرحلة انتظار القرار النهائي بشأن زمان ومكان وكيفية إتمام المفاوضات

ورداً على سؤال حول ما إذا كنتم تؤكدون التكهنات الإعلامية بشأن توقيع التفاهم في نهاية الأسبوع أو يوم الاثنين، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية: "لا يمكنني إبداء رأي قاطع في هذا الشأن حالياً. كل هذا يتوقف على سير المفاوضات. علينا انتظار القرارات النهائية بشأن زمان ومكان وكيفية إتمام الأمر. وسيصدر إعلان رسمي حالما يتم اتخاذ القرار اللازم".

 

endNewsMessage1
تعليقات