الرئیس بزشکیان یؤکد استعداد ایران لتطویر العلاقات الشاملة مع العراق

الرئیس بزشکیان یؤکد استعداد ایران لتطویر العلاقات الشاملة مع العراق
معرف الأخبار : 1782793

هنأ الرئيس الايراني مسعود بزشكيان في اتصال هاتفي مع علي فالح الزيدي، رئيس الوزراء المكلف بتشكيل الحكومة العراقية، بمناسبة تعيينه، وأكد استعداد الجمهورية الإسلامية الإيرانية لتطوير العلاقات الشاملة مع العراق، معربًا عن أمله في أن تتمكن الحكومة العراقية الجديدة، من خلال توظيف مهاراتها ومعرفتها وحكمتها، من التغلب على التحديات الاقتصادية وتمهيد الطريق لمزيد من الازدهار والاستقرار والرخاء لهذا البلد.

وفي اتصال هاتفي مع علي فالح الزيدي، رئيس الوزراء المكلف بتشكيل الحكومة العراقية، هنأه الرئيس بزشكيان على تعيينه، متمنياً له التوفيق في مهامه الجديدة، ومؤكداً أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تعتبر الحكومة والشعب العراقي اكثر من جار بل أخاً لها،  وتدعم أي خطوة من شأنها تطوير التنسيق وتعزيز التعاون وتوسيع العلاقات الشاملة بين البلدين.

كما أعرب الرئيس بزشكيان عن أمله في أن تُمهّد الحكومة العراقية الجديدة، بما تملكه من مهارات ومعرفة وحكمة، الطريق أمام البلاد نحو مزيد من الازدهار والاستقرار والنمو، وأن تتجاوز التحديات الاقتصادية.

وتابع حديثه مثنياً على اهتمام رئيس الوزراء العراقي الجديد وجهوده المبذولة لحل مشاكل المنطقة، قائلاً: "من القضايا الأساسية في المنطقة اليوم وضع حدٍّ لسياسات اميركا العدوانية وضغوطها على الجمهورية الإسلامية الإيرانية ودول المنطقة الأخرى".

وفي إشارة إلى النهج المتناقض للأمريكيين، صرّح الرئيس بزشكيان قائلاً: "تكمن مشكلتنا في أن أمريكا، من جهة، تنتهج سياسة الضغط الأقصى على بلادنا، ومن جهة أخرى، تتوقع من الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن تجلس إلى طاولة المفاوضات وتستسلم في نهاية المطاف لمطالبها الأحادية؛ في حين أن هذه المعادلة مستحيلة".

وأضاف : "لقد تعرّضت الجمهورية الإسلامية الإيرانية لهجومين حتى الآن خلال المفاوضات، وهذه المرة، وبينما يمضي مسار الحوار، نشهد مجدداً جلب القوات العسكرية واطلاق التهديدات".

وتابع : "يزعمون أن إيران لا ينبغي لها امتلاك أسلحة نووية، بينما اغتالوا قائد الثورة الإسلامية الشهيد الامام الخامنئي؛ وهو الشخصية التي أصدرت فتوى دينية واضحة وحاسمة بشأن حرمة صنع الأسلحة النووية، وكانت الجمهورية الإسلامية الإيرانية على أتمّ الاستعداد في جميع المفاوضات لتقديم كل ما يراه العرف الدولي ضرورياً لضمان سلمية أنشطة بلادنا النووية، في إطار الأنظمة الدولية والرقابة العالمية".

وأكد أن التقدم العلمي الذي أحرزته البلاد في مجالات الطب والزراعة والصناعة والتكنولوجيا النووية هو ثمرة سنوات من الجهد الذي بذله الشعب الإيراني، قائلاً: "لا ينبغي لنا أن نحرم أنفسنا من هذه القدرات، كما أن استخدامنا للمعرفة النووية يندرج ضمن هذا الإطار؛ ولكن للأسف، يتحدث الجانب الأمريكي وكأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا ينبغي أن تمتلك صناعة نووية على الإطلاق، ثم يمارس ضغوطاً مضاعفة بمطالب مفرطة".

واضاف: أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية مستعدة لأي حوار في إطار القوانين الدولية، ولكن انطلاقاً من إيمانها ومعتقداتها وقناعاتها، لم ولن تخضع للقوة بأي شكل من الأشكال. إذا تحدثوا إلينا بالمنطق، فسيكون الحوار ممكناً، أما لغة التهديدات والترهيب فلن تُجدي نفعاً".

وأكد الرئيس الإيراني، أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تعتبر الحرب وانعدام الأمن خيارًا مرغوبًا فيه، قائلاً: "انطلاقًا من نهجنا المبدئي، فإننا على أتم الاستعداد للتوصل إلى تفاهم مع الدول الإسلامية في المنطقة، ووضع أنظمة مشتركة، وحل جميع النزاعات، سواء في الخليج الفارسي أو في الساحات الإقليمية الأخرى، عبر الحوار، والقضاء على الحرب والاضطرابات".

وأضاف: "لا نرغب في أي نزاعات مع إخواننا في المنطقة، ولكن الواقع أن المدارس والمستشفيات والبنى التحتية في بلادنا تعرضت للقصف من قواعد أمريكية تقع على أراضي بعض دول المنطقة، مستخدمةً أراضيها ومنشآتها".

كما دعا الدكتور بزشكيان، رئيس الوزراء العراقي الجديد لزيارة طهران، ومناقشة الاتفاقيات وتطوير التعاون الثنائي واتخاذ القرارات بشأنها".

وفي جزء آخر من حديثه، خاطب الرئيس بزشكيان رئيس الوزراء العراقي قائلاً: "في اتصالاتكم مع المسؤولين الأمريكيين، انصحوهم بالكف عن التهديد العسكري في منطقتنا، لأن أتباع المذهب الشيعي لن يرضخوا لمنطق القوة".

ودعا إلى "الوحدة والتماسك بين الأمة الإسلامية على أساس التعاليم الدينية، ونؤمن أنه إذا ما اتُبع الطريق الصحيح والعادل والمنصف، فلن يكون هناك سبب للخلاف".

ورحب الرئيس بزشكيان بأي جهد لخفض التوترات، قائلاً: "بدلاً من الشمولية، يجب احترام حقوق الشعب الإيراني. لقد أغرقت الممارسات اللاإنسانية والمخالفة لمبادئ حقوق الإنسان منطقتنا في الفوضى، ولن يُجرى الحوار في ظل التهديدات حتى تُبنى الثقة تجاه قائد الثورة وسيادتنا وشعبنا".

وأعرب عن تقديره لاهتمام ودعم رئيس الوزراء العراقي، مؤكداً: "ستواصل الجمهورية الإسلامية الإيرانية دعم ومساندة وتقوية الحكومة والشعب العراقيين".

*رئيس الوزراء العراقي 

من جانبه، اعرب علي فالح الزيدي، رئيس الوزراء المكلف بتشكيل الحكومة العراقية، عن سعادته بالتباحث مع الرئيس الإيراني، قائلاً: "سأبذل قصارى جهدي للارتقاء بالعلاقات بين بلدينا اللذين يمثلان جسدين بروح واحدة، لنصل بها إلى مستوى متميز في المجالات الاقتصادية والسياسية والأمنية والاندماج الإقليمي".

وأشار رئيس الوزراء العراقي إلى العمق التاريخي للعلاقات بين طهران وبغداد والروابط الجغرافية والعقائدية بين الشعبين، موضحاً: "لدينا إيمان عميق بأن إيران تمثل العمق الاستراتيجي للعراق، تماماً كما يمثل العراق العمق الاستراتيجي لإيران".

وأعلن الزيدي استعداد بغداد لاستضافة المفاوضات بين إيران وأمريكا والقيام بدور في حل القضايا وإنهاء الحروب، مضيفاً: "نعتبر هذه الخطوة واجباً إنسانياً وشرعياً وسياسياً يقع على عاتقنا".

وأكد: "نؤمن بأن قوة إيران اليوم ليست ملكاً لها وحدها، بل هي ركيزة وسند لجميع المسلمين والشيعة. ولن نقبل أبداً أن تُسلب هذه القوة من إيران؛ فهي ذاتها التي ساندتنا في معركتنا ضد تنظيم داعش. العراق بحاجة لدعم إيران؛ لأن قوة إيران هي قوة للعراق، وضعفها سيؤدي بالضرورة إلى ضعف العراق".

وشدد الزيدي على ضرورة التركيز على نقاط الاتفاق والمشتركات للوصول إلى سلام مستدام، موضحاً: "الخلافات رافقت تاريخ البشرية وهي ليست أمراً طارئاً، والخلاف بين إيران وأمريكا لا يمكن حله إلا عبر مسار الحوار، فلا هم قادرون على إسقاط نظام الجمهورية الإسلامية، ولا مسار المواجهة يمثل حلاً مستداماً".

واختتم رئيس الوزراء العراقي بالتعبير عن أمله في أن تشهد المنطقة قريباً نهاية للحروب وحلاً للقضايا العالقة بفضل الجهود الجماعية لدول المنطقة.

 

endNewsMessage1
تعليقات