عراقجي: الإمكانية متوفرة للتوصل إلى حل متفق عليه وعادل ومتوازن في المفاوضات النووية

عراقجي: الإمكانية متوفرة للتوصل إلى حل متفق عليه وعادل ومتوازن في المفاوضات النووية
معرف الأخبار : 1756505

صرح وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي "اننا لسنا مستعدين للتخلي عن حقنا في الاستخدام السلمي للتكنولوجيا النووية، فهذا هو موقفنا ورغبتنا"، معربا عن اعتقاده "أن هناك إمكانية للتوصل غداً في جنيف إلى حل متفق عليه وعادل ومتوازن".

وفي حوار اجرته قناة "إنديا تودي" (India Today) قال عراقجي ردا على سؤال حول خطاب حالة الاتحاد للرئيس الاميركي دونالد ترامب: "رداً على سؤالك، نحن بالتأكيد مستعدون. نحن مستعدون تماماً لكلا الخيارين؛ الحرب والسلام".

وتابع: "كما تعلم، سأتوجه بعد ظهر اليوم إلى جنيف لعقد الجولة الثالثة من محادثاتنا مع الفريق الأمريكي. لقد أحرزنا تقدماً في الجولة السابقة. تمكنا من الوصول إلى نوع من التفاهم، وأعتقد أنه بناءً على نفس التفاهمات يمكننا بناء شيء في إطار اتفاق أو صفقة".

وأكد رئيس الدبلوماسية الإيرانية: "في اعتقادي، من الممكن تحقيق اتفاق منصف ومتوازن وعادل، ونحن قادرون على إنجازه. بطبيعة الحال، قواتنا المسلحة مستعدة للاضطلاع بواجبها، ونحن نعرف كيف ندافع عن أنفسنا؛ تماماً كما فعلنا في المرة السابقة. لقد استخلصنا دروساً كثيرة من الحرب الماضية، ولذلك نحن الآن أكثر استعداداً".

وأوضح عراقجي: "في الواقع، هذا يعني أن الهدف هو منع الحرب. عندما تكون مستعداً للحرب، يمكنك منعها؛ وإلا فإنك تكون قد دعوتها إلى بيتك. لذا نحن مستعدون تماماً، ليس لأننا نرغب في الحرب، بل لأننا نريد منع الحرب. أنا رجل دبلوماسية. يجب أن أتحدث عن عملي، وأعتقد أن المسار الذي نخوضه هو أفضل وسيلة ممكنة لحل هذه المسألة".

وأضاف: "لا يوجد خيار عسكري للبرنامج النووي الإيراني السلمي. إذا كان هناك قلق، أو سؤال، أو غموض يثار، فنحن مستعدون لمعالجته. نحن مستعدون للإجابة على الأسئلة. نحن مستعدون لتبديد المخاوف، لكننا لسنا مستعدين للتخلي عن حقنا في الاستخدام السلمي للتكنولوجيا النووية. هذا هو موقفنا ومطلبنا. لذلك أعتقد أنه يوجد غداً في جنيف إمكانية للوصول إلى حل متفق عليه، منصف ومتوازن".

وردا على سؤال وهو ان: "الرئيس الأميركي، الذي لا يُقارن بأي من الرؤساء السابقين، انظر إلى تصريحاته وتفضل بالرد عليها. لقد قال بوضوح في خطاب حالة الاتحاد إن إيران تطور صواريخ يمكنها الوصول إلى أمريكا. وكذلك في المفاوضات، كان الشرط والاشتراط هو عدم إجراء أي تخصيب. من أين يأتي هذا الادعاء بالضبط بشأن الصواريخ؟" قال عراقجي: "أعتقد أنه للأسف أصبح الآن ضحية للأخبار الزائفة. نحن لا نطور مثل هذه الصواريخ. لقد حددنا عمداً مدى صواريخنا بـ 2000 كيلومتر. هذا فقط للدفاع عن أنفسنا. صواريخنا ذات طبيعة دفاعية؛ صُنعت فقط للردع ولتساعدنا في الدفاع عن أنفسنا، تماماً كما فعلنا في يونيو الماضي. لم نكن نحن من بدأ ذلك النزاع؛ كان الإسرائيليون ومن ثم الأمريكيون. لقد دافعنا عن أنفسنا فقط. من وجهة نظرهم قد يُعتبر ذلك إجراءً غير قانوني، لكنه من وجهة نظرنا إجراء مشروع في إطار الدفاع عن النفس".

وفي الرد على سؤال وهو ان قطر والسعودية والإمارات التي توجد فيها قواعد عسكرية ، صرحوا بوضوح أنهم لن يسمحوا باستخدام أراضيهم أو مجالهم الجوي أو مياههم. لا أحد في المنطقة يريد الحرب. مع ذلك، يبدو أن الرئيس ترامب ينظر إلى المسألة من منظور نتنياهو أكثر من منظور حلفائه في الشرق الأوسط، قال عراقجي: "هذا هو الموقف الذي اتخذته جميع دول المنطقة. أصدقاؤنا العرب ودول أخرى في المنطقة صرحوا بوضوح أنهم ضد الحرب ولا يريدون حدوثها. نعم، توجد قواعد أمريكية على أراضي بعضها. وقد أكدوا أنهم لن يسمحوا باستخدام أراضيهم أو مياههم أو مجالهم الجوي ضد إيران، بالطبع، في حدود سيطرتهم. لا أعرف إلى أي مدى يمكن السيطرة على هذه المسألة."

وتابع: "نحن ممتنون لمواقفهم، وآمل أن يستمر هذا الوضع. لكن إذا - لا قدر الله - قررت أمريكا مهاجمتنا، فستكون قواعدها في المنطقة أهدافًا مشروعة. وهذه قواعد أمريكية. نحن نعتبرها قواعد أمريكية، وليست أراضي جيراننا أو أي دولة أخرى".

وأضاف عراقجي: كما لم يكن أمامنا خيار سوى مهاجمة القاعدة الأمريكية في قطر في المرة السابقة، اتصلتُ فورًا بأخي العزيز، وزير خارجية قطر. حتى قبل الهجوم، تحدثتُ إليه وأبلغته قائلًا: أخي، أرجو أن تعلم أن هذا الهجوم ليس ضد قطر. هذا الهجوم ضد القاعدة الأمريكية، الموجودة للأسف في قطر. لقد أوضحنا وحاولنا إرساء التفاهم بأن هذا ليس ضد بلدنا الشقيق، قطر.

 

endNewsMessage1
تعليقات