متحدث الخارجية الإيرانية: ندرس حاليا هيكلية المفاوضات/ نحن على اتصال وثيق مع الرياض
صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية: تدرك دول المنطقة تمامًا أن أي تهديد أو حالة انعدام أمن لإيران ستكون لها آثار وعواقب وخيمة.
واستهل بقائي مؤتمره الصحفي لهذا الاسبوع، بالتهنئة والتبريك بمناسبة حلول "عشرة الفجر المباركة" و الذكرى الـ47 لانتصار الثورة الاسلامية المجيدة، وقال: "لقد كان يوم 12 بهمن ( عودة الامام الخميني (رض) الى الوطن ) بداية مرحلة اتخذ فيها قرارت داخلية بشأن إيران، وفي هذه السنوات الـ47 بذلنا جهودا كبيرة لمواجهة مسار بدأه الشعب الإيراني بالاعتماد على قواه الذاتية، حتى لا تتحقق أوهام الاعداء الطامعة".
وأضاف بقائي: "شهد الأسبوع الماضي استمرار الأعمال التحريضية من قبل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني في المنطقة. وفي الوقت ذاته، واصل السلك الدبلوماسي في الجمهورية الإسلامية الإيرانية جهوده بجدية ومسؤولية لتأمين مصالح الشعب الإيراني وصون السلام والاستقرار الإقليميين."
واردف :" نُشرت تقارير عن هذه الجهود تشمل اتصالات رفيعة المستوى بين رؤساء دول مختلفة ورئيس الجمهورية الاسلامية، واتصالات متكررة لوزير الخارجية مع نظرائه في الدول المجاورة والإقليمية، فضلا عن الزيارات التي تمت الى تركيا وروسيا، وهي جزء فقط من جهود الدبلوماسية لحماية المصالح الوطنية".
وأشار بقائي الى "تصاعد جرائم الكيان الصهيوني في لبنان وغزة في هذا الاسبوع"، موضحا أن "أحد أعنف الاعتداءات خلال 112 يوما من سريان الهدنة في غزة وقع مؤخرا وأسفر عن استشهاد أكثر من 30 فلسطينيا، رغم وجود هدنة هشة بضمانات محددة كان من المفترض أن تمنع استمرار المذبحة في غزة وتكرار الاعتداءات على لبنان وانتهاك سيادته".
كما اعتبر إعادة فتح معبر رفح "أداةً لاستمرار سياسة الترحيل والتهجير القسري للفلسطينيين"، وشن الهجمات المتكررة على البنية التحتية والمنازل المدنية في لبنان دليلا على أن "الهدف الرئيسي للكيان الصهيوني هو منع عملية إعادة الإعمار في لبنان"، معتبرا ذلك "انتهاكا صارخا للقانون الدولي ومسؤولا مباشرة أمام الأمم المتحدة ومجلس الأمن والأمين العام لمنع استمرار الإفلات من العقاب".
ردود إيرانية على قرار الاتحاد الأوروبي بشأن حرس الثورة الاسلامية
وفيما يتعلق بالإجراءات الايرانية المقابلة للقرار الاوروبي العدائي ضد حرس الثورة الاسلامية ، قال بقائي: "تم استدعاء السفراء، وهو إجراء حد أدنى، وتم إبلاغ جميع الدول الأوروبية والدول الأعضاء في الاتحاد التي لديها سفارات في طهران، خلال اليومين الماضيين، الى وزارة الخارجية وابلاغهم خطيا بإحتجاج الجمهورية الإسلامية الايرانية. ومع ذلك، فهذا يعد حد ادنى من الإجراءات.
ولفت المتحدث باسم الخارجية ان " ثمة مجموعة من الإجراءات الأخرى قيد الدراسة، وتم إعداد خيارات متنوعة وأُرسلت الى الجهات المعنية لاتخاذ القرار. ونتوقع خلال الأيام المقبلة اتخاذ قرار بشأن الإجراءات المقابلة لهذا القرار الأوروبي غير القانوني وغير المبرر والخاطئ للغاية من جانب الاتحاد الأوروبي."
وشدد بقائي على أن هذا القرار "ليس إهانة للشعب الإيراني فحسب، بل يعكس خطأً استراتيجيا في الحسابات"، مضيفا: "للأسف نسي الاتحاد الأوروبي أن من يصنفهم بالارهابيين هم حماة الأمن والاستقرار في منطقة الخليج الفارسي، وهم ايضا لعبوا الدور الرئيسي في مواجهة تنظيم داعش الارهابي!."
واكمل :" إذا كان الاتحاد الأوروبي يعتقد أن هذا القرار يهدف الى إرضاء الولايات المتحدة أو الكيان الصهيوني، فهو واهم تماما. وكون الكيان الصهيوني أول من هنّأ ألمانيا ووزير خارجيتها على هذا القرار، يكشف بوضوح من هو المخرج الحقيقي لهذا العرض المهين."
واردف بقائي :" في مثل هذا الوضع، ينبغي علينا حقا أن نعزي الشعوب الأوروبية على سياسات صانعي القرار الذين يتبنون رؤية ضيقة الأفق فقط لإرضاء طرف ارتكب أكبر إبادة جماعية في القرن".
يتبع