الجبهة الإصلاحية الإيرانية تدين أي تدخل أجنبي في احتجاجات الشعب الإيراني
أدانت الجبهة الإصلاحية الإيرانية بشدة أي نوع من التدخل أو التهديد أو استغلال احتجاجات الشعب الإيراني من قبل الحكومات والجهات الأجنبية، وأشادت بنهج الحكومة الإيرانية في تجنب العنف، مؤكدةً على الاستماع إلى أصوات المتظاهرين والسعي إلى إدارة الاحتجاجات سلميًا.
وجاء في بيان الجبهة الإصلاحية الإيرانية: إن الاحتجاجات التي اندلعت في المجتمع الإيراني تعكس السخط المتراكم والمطالب المشروعة للمواطنين الذين يواجهون منذ سنوات مشاكل معيشية، وتمييزًا بنيويًا، وفسادًا، وقيودًا اجتماعية، وضعفًا في آليات المشاركة القانونية. مشيرة إلى إن الحق في الاحتجاج السلمي حق أساسي لا جدال فيه من حقوق المواطنة، وطريقة تعامل الحكومة معه معيار واضح لقياس عقلانية وكفاءة ومساءلة نظام الحكم.
ويضيف البيان: تؤكد جبهة الإصلاح الإيرانية صراحةً أن الاشتباكات الأمنية والاعتقالات الواسعة النطاق واستخدام لغة التهديد لن تسهم في حل المشكلة فحسب، بل ستؤدي أيضًا إلى تصعيد انعدام الثقة، وتعميق الانقسامات الاجتماعية، وتوسيع نطاق السخط الشعبي.
وفي هذا السياق، تُثمن جبهة الإصلاح الإيرانية نهج حكومة بزشكيان في تجنب العنف، والتأكيد على الاستماع إلى أصوات المتظاهرين، والسعي إلى إدارة الاحتجاجات سلميًا، وتعتبر هذا النهج خطوة إيجابية، وإن كانت غير كافية، على طريق إعادة بناء ثقة الشعب. ويتطلب استمرار هذا المسار وفعاليته الشفافية والشجاعة في صنع القرار، وتحركًا عمليًا وملموسًا نحو إصلاحات مؤسسية ومستدامة.
وتدين الجبهة الإصلاحية الإيرانية، بشكل قاطع لا لبس فيه، أي تدخل أو تهديد أو استغلال لاحتجاجات الشعب الإيراني من قبل الحكومات والجهات الأجنبية. وإن هذا التدخل لا ينبع من تعاطف مع الشعب الإيراني، بل يتماشى مع مصالحها وأهدافها السياسية، ويشوه بشكل مباشر الطابع المدني والسلمي للاحتجاجات، ويجعلها مكلفة.
ويضيف البيان: إن التدخل الأجنبي يمهد الطريق لتصعيد العنف، وزيادة التضييق الأمني على الحريات، وبالتالي إضعاف العمل المدني المستقل، وتحويل المطالب المشروعة للشعب عن المسار الإصلاحي والقانوني.
وتؤكد الجبهة الإصلاحية في بيانها: أن احتجاجات الشعب الإيراني ذات منشأ داخلي بحت، ولا يمكن معالجتها إلا من خلال حلول محلية سلمية ومدنية.