الأدميرال سياري يستعرض قدرات وانجازات القوات البحرية الايرانية

الأدميرال سياري يستعرض قدرات وانجازات القوات البحرية الايرانية
معرف الأخبار : 1720276

استعرض نائب الشؤون التنسيقية في جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية الادميرال حبيب الله سياري، قدرات وانجازات وانشطة القوات البحرية للبلاد في مختلف المجالات ومنها صنع السفن الحربية بما فيها البوارج والفرقاطات والغواصات وتوفير الامن للسفن التجارية وتوسيع نطاق الدوريات والوصول الى البحار البعيدة.

جاء ذلك في مقابلة مع الأدميرال حبيب الله سياري، نائب الشؤون التنسيقية في جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مساء الجمعة في برنامج "البحرية الاستراتيجية من الاقتدار إلى التطوير البحري"، الذي بُثّ على شبكة "خبر" في التلفزيون الايراني.

*مقاومة خرمشهر احبطت جميع مخططات العدو

وفي مستهل المقابلة تطرق الادميرال سياري الى الحرب المفروضة من قبل النظام العراقي البائد ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية في الفترة من 1980 الى 1988 .وأكد الأدميرال سياري أن المقاومة التي لقيها جيش صدام في خرمشهر أحبطت جميع مخططاته للسيطرة على خوزستان والوصول إلى مياه شمال الخليج الفارسي، وقال: "لا تزال نتائج تلك المقاومة قائمة حتى اليوم، وتُعتبر من أهم العمليات وأكثرها تأثيرًا في تاريخ الدفاع المقدس".

*عملية مرواريد (اللؤلؤة) نصرٌ حاسم

ووصف عملية "مرواريد" بأنها كانت نقطة التحول الاستراتيجية الثانية في مرحلة الدفاع المقدس، وقال: "نُفذت هذه العملية في 28 تشرين الثاني عام 1980، اي بعد 67 يوما فقط من بدء الحرب. في ذلك الوقت، اعتمد العدو على ثلاث قوى: برية وجوية وبحرية؛ لكن في عملية اللؤلؤة، دُمرت البحرية العراقية بالكامل، وتم القضاء على أحد العناصر الرئيسية الثلاثة لقوة العدو".

*قطع الشريان الاقتصادي لنظام البعث العراقي بتدمير منصات النفط

وأكد الادميرال سياري أن عملية اللؤلؤة لم تكن انتصاراً عسكرياً فحسب، بل وجهت أيضاً ضربة اقتصادية كبيرة لنظام البعث، وقال: تم في هذه العملية تدمير منصتي النفط، البكر والعمية، اللتين كانتا تُنفذان من 80 إلى 90 في المائة من صادرات النفط العراقية، وتوقفت صادرات النفط العراقية عملياً. وهذا يعني أن الشريان الاقتصادي لنظام البعث قد تم قطعه.

وأضاف: إن الدولة التي لا تستطيع دعم جبهات الحرب ماليًا مهزومة. والسبب الوحيد لاستمرار الحرب ثماني سنوات هو المساعدات التي قدمتها دول الجوار لنظام البعث، وهي الدول نفسها التي حذرها الإمام قائلًا: «لا تساعدوا هذا النظام، غدا سيأتيكم». وهذا ما حدث بالضبط.*حصار بحري للموانئ الرئيسية الثلاثة لنظام البعث العراقي .

وفي معرض شرحه للنتائج الاستراتيجية للعمليات البحرية للجيش خلال فترة الدفاع المقدس، اشار إلى الحصار الكامل للموانئ الرئيسية الثلاثة في العراق وقال: "في أول 67 يوما من الحرب، وبعد عملية اللؤلؤة، حاصرنا بالكامل الموانئ الرئيسية الثلاثة في العراق، الفاو والبصرة وأم القصر.

*سيادة إيران الكاملة على الخليج الفارسي منذ اليوم الأول للحرب

وأشار الى أهمية مسألة السيادة البحرية، قائلاً: "منذ اليوم الأول للحرب، كانت لنا سيادة كاملة على كامل الخليج الفارسي، وخاصةً الجزء الشمالي منه، وقمنا بحماية وحراسة المياه الإقليمية والمناطق الخاضعة لإشرافنا. منذ اليوم الأول، رسمنا خط المنتصف في الخليج الفارسي، وكان النصف الشمالي منه تحت السيطرة الصارمة تماما للبحرية الإيرانية. ثم دخل الإخوة في بحرية الحرس الثوري الميدان ودافعوا عن هذه المنطقة بشكل مشترك.

وأضاف: "لا تزال سيادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية مستمرة في الخليج الفارسي، وخاصةً في الجزء الشمالي منه، حيث بدأ الأعداء الحرب لابعادنا منها.

وأشار الأدميرال سياري إلى إجراءات العدو المضادة بعد الهزيمة الكاملة لبحرية النظام العراقي، قائلاً: "لقد أوقفنا الصادرات العراقية؛ حاولوا أيضا أن يُحدثوا لنا الشيء نفسه، عازمين على إيقاف صادرات النفط الإيرانية وتعطيل ميناء الإمام الخميني حتى لا تتمكن البلاد من التصدير والاستيراد. في ذلك الوقت، لم يكن ميناء الشهيد رجائي متاحا بعد، وكانت معظم بضائع البلاد تُفرّغ وتُحمّل من ميناء الإمام.

وأضاف: "بما أن العدو لم يكن لديه أسطول بحري، وقد دُمّر، فقد استحوذ، بدعم من الاستكبار العالمي، على أنواع مختلفة من طائرات ميراج وسوبر اتندار، ومروحيات سوبر فارلون، وصواريخ إكزوسيت، وصواريخ أرض-أرض وساحل-بحر لوقف صادرات النفط الإيرانية جوًا. لكن التاريخ يشهد أنهم لم يتمكنوا من إيقاف صادرات النفط الإيرانية ولو ليوم واحد".

*مرافقة 10 آلاف سفينة؛ سجل استثنائي للبحرية الإيرانية في الحرب

واعتبر مرافقة القوافل من أهم العمليات الاستراتيجية، وقال: "كنا نرافق السفن التجارية وناقلات النفط من بندر عباس وبوشهر، إلى ميناء الإمام بأمان تام لتفريغها وتحميلها، ثم إعادتها".

وأكد: "تمت مرافقة ما مجموعه 10,000 سفينة تجارية وناقلة نفط خلال فترة الدفاع المقدس للحفاظ على اقتصاد البلاد". وقدم الأدميرال سياري إحصائيات دقيقة عن هجمات العدو، وأضاف: "من بين هذه السفن العشرة آلاف، أُطلق عليها ما بين 1000 و1500 صاروخ، لكن 200 صاروخ فقط أصابتها، وتضررت 20 سفينة فقط بشكل كامل. وهذا سجل فريد في تاريخ العمليات البحرية العالمية".

*مرافقة أكثر من 5500 سفينة في خليج عدن بعد الحرب المفروضة

وفي إشارة إلى أهمية نتائج هذه الإجراءات، قال الأدميرال سياري: "لقد ساهمت جميع هذه الإجراءات في الحفاظ على اقتصاد البلاد سليمًا". وأضاف: "من الجيد أن يعلم الناس أن إحدى نتائج عمليات البحرية هي بقاء اقتصاد البلاد سليما. لو لم نقم بعمليات المرافقة، لتعطلت واردات البلاد ولواجهت البلاد أزمة ومجاعة".

وأضاف: "لا تزال هذه المهمة الاستراتيجية مستمرة. منذ عام 2007، رافقت البحرية التابعة للجيش أكثر من 5500 سفينة تجارية وناقلة نفط في منطقة خليج عدن للحفاظ على استقرار اقتصاد البلاد".

*صناعة السفن الحربية

وقال الادميرال سياري: في عام 2003، في حفل تخرج جامعات ضباط الجيش الذي اقيم في جامعة الإمام في نوشهر شمال البلاد، تم بناء أول فرقاطة قاذفة للصواريخ باسم "بيكان" وتم ضمه للاسطول البحري برعاية سماحة قائد الثورة وكان أول نموذج تم إنتاجه محليا ولم يكن أقل من النماذج الأجنبية وكان بمثابة بداية خط إنتاج في البحرية. وبعد ثلاث سنوات، تم تدشين الفرقاطة الثانية باسم "جوشن" ومن ثم الفرقاطة درفش (2009) والمدمرة دماوند (2012).

واضاف: في 2009، تم تدشين المدمرة جماران ومن ثم المدمرات دماوند وسهند وزاغروس وتفتان وتم إطلاق خط إنتاج المدمرات في إيران بتقنيات حديثة.

وقال: كانت مدمرات فئة طارق، التي تم شراؤها بين عامي 1991 و1994، بحاجة إلى إصلاحات كبيرة. وتم بالفعل إجراء إصلاحات كبيرة عليها واستعادة قدراتها التشغيلية.

*إنتاج الغواصات والقدرة المحلية الكاملة

وأشار الأدميرال سياري إلى تطوير الغواصات، قائلاً: لم نكن نمتلك غواصات من قبل، لكن اليوم لدينا خط إنتاج للغواصات الخفيفة والمتوسطة والثقيلة. كما تشمل أجندتنا حاملات الصواريخ، والمدمرات، والغواصات، وأنظمة الصواريخ من بر-بحر، والحرب الإلكترونية، والطائرات المسيرة، والعمليات السيبرانية. وقد تحقق كل هذا بتعاون الكفاءات الشابة المتخصصة، والشركات والصناعات المعرفية في وزارة الدفاع.

وأضاف: "جميع معداتنا اليوم محلية ونحن مكتفون ذاتيا. الصواريخ الذكية، والطائرات المسيرة المتطورة، والمدمرات تُصنع بأيدي شباب هذا البلد".

*آفاق التكنولوجيا والطاقات المستقبلية لإيران في مجال القدرة القتالية

وقال الأدميرال سياري: "هدفنا هو عدم التخلف عن أحدث التقنيات العالمية، وتحسين قدرات البحرية الإيرانية باستمرار بما يتماشى مع الاحتياجات العملياتية والتهديدات الجديدة".

*هدف إيران: التواجد في المياه الإقليمية

وقال الأدميرال سياري: "حددنا رؤيةً لما تعنيه البحرية الاستراتيجية. وخلصنا إلى أنها تعني التواجد المستمر في المياه الإقليمية، وتأمين خطوط الاتصالات في خليج عدن والمناطق الأخرى، وتحقيق الدبلوماسية البحرية".

وأضاف: "طُرحت مسألة مواجهة القراصنة في خليج عدن. عبرنا البحر الأبيض المتوسط، وذهبنا إلى جبل طارق، وذهبنا إلى سوريا. كانت تلك هي البداية الرسمية للدبلوماسية البحرية الإيرانية".

وصرح قائلا: "منذ ذلك الحين، انطلقت دبلوماسيتنا البحرية بقوة. هذه الدبلوماسية جزء من دبلوماسية الدفاع. كما قال سماحة قائد الثورة إن البحرية بمثابة وزارة الخارجية، ويمكنها أن تلعب دورا فعالًا في إرساء دبلوماسية الدفاع، بل ومساعدة الجهاز الدبلوماسي الرسمي للبلاد".

وتابع: "وعلاوة على ذلك، سعينا أيضا إلى الدبلوماسية الاقتصادية البحرية؛ وهذا يعني إقامة حركة مرور مستمرة مع الدول الصديقة، والتواجد في الموانئ في شمال المحيط الهندي، والمحيط الهادئ، والمحيط الأطلسي، وجنوب المحيط الهندي؛ وخلق الأمن المستدام للممرات الملاحية".

*العلاقة بين الاستراتيجية البحرية والتنمية البحرية

وفي إشارة إلى السياسات العامة للتنمية البحرية، قال الأدميرال سياري: "في العام الماضي، أُعلن عن سياسات التنمية البحرية، وقد أبرزت هذه السياسات دور ومكانة القوات البحرية أكثر من أي وقت مضى. تمرّ بما بين 80% و90% من صادرات وواردات البلاد عبر البحر؛ لذا، يُعدّ التواجد الفعال في التجارة البحرية، والطاقات البحرية النظيفة، والأغذية البحرية، والسياحة أمرا بالغ الأهمية بالنسبة لنا".

وأضاف: "لتحقيق التنمية البحرية، يجب علينا تطوير ساحل مكران، وامتلاك موانئ متطورة، ومواصلة التواجد الفعال في المياه المفتوحة. لكن الشرط لكل ذلك هو القدرة البحرية التي تعد الشرط للتنمية المستدامة".

*على الدول المجاورة لبحر قزوين منع دخول القوات الاجنبية

وقال ، مشيرًا إلى المكانة الخاصة لبحر قزوين في مهام القوات المسلحة: إن ضمان أمن بحر قزوين مدرج على جدول أعمالنا ويُعتبر من المهام الأساسية للقوات المسلحة.

وأكد أن بحر قزوين "بحر سلام وصداقة"، وأضاف: "نؤمن بأن أمن هذا البحر يجب أن يتحقق من خلال التفاعل والتعاطف والتنسيق بين الدول الخمس المطلة عليه. يجب على الدول المجاورة أن تتكاتف ولا تسمح بدخول أو وجود أي قوة أجنبية في بحر قزوين. في ظل هذا الأمن، يُمكن اتخاذ إجراءات بناءة وتعاون اقتصادي وعملاني في إطار بحر السلام والصداقة.

*الجيش والحرس الثوري على أهبة الاستعداد للدفاع عن أمن بحر قزوين

وصرح قائلا: "لقد وفرت بحرية الجمهورية الإسلامية الإيرانية وقوات الحرس الثوري التسهيلات اللازمة للدفاع عن أمن بحر قزوين، وفقا لوصف مهامهما. وفي حال وقوع حادث أو تهديد، لا سمح الله، فإن القدرة الدفاعية اللازمة متاحة بالكامل".

وتابع: "تم تنفيذ التخطيط المناسب، وتُجرى التدريبات باستمرار، والاستعداد لمواجهة التهديدات على المستوى المطلوب".

وأعرب الأدميرال سياري عن أمله في أن يظل هذا البحر دائمًا بحر سلام وصداقة، وأن تتمكن جميع الدول الخمس المجاورة من الاستفادة المثلى من الموارد والمصالح التي تم تحديدها والاتفاق عليها بشكل مشترك.

*تغطية أمنية كاملة من قبل لقوات المسلحة في جميع أنحاء البلاد

وفي الختام، أشار إلى اتساع نطاق الخطط الأمنية للقوات المسلحة في البلاد، قائلاً: لا يوجد أي جانب في البلاد، سواءً في البر أو الجو أو البحر، إلا وقد تم توقعه، واتخاذ الإجراءات اللازمة لإرساء الأمن.

 

endNewsMessage1
تعليقات