newsCode: 792041 A

أكد النائب الاول لرئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية، يوم الاثنين، ان تقليص ايران لالتزاماتها، هو خطوة لصيانة الاتفاق النووي، قائلا: مثلما نفذت ايران التزاماتها في اطار الاتفاق فعلى الاطراف الاخرى ان تنفذ التزاماتها، وعندها ستعود ايران الى ظروف ما قبل تقليص الالتزامات.

ولدى استقباله رئيس الدائرة الدولية للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، أشار اسحاق جهانغيري الى الرأى المتقاربة بين طهران وبكين والعلاقات الجيدة بين البلدين في مختلف المجالات التجارية والاقتصادية والسياسية والامنية، وقال: ان كبار مسؤولي البلدين أكدوا دوما على العلاقات الاستراتيجية بين الجمهورية الاسلامية الايرانية وجمهورية الصين الشعبية.

وأكد جهانغيري أن الجمهورية الاسلامية الايرانية تتوفر لديها الارادة الجادة لتنمية العلاقات الشاملة مع جمهورية الصين الشعبية، وقال: ان جميع كبار المسؤولين الايرانيين وضعوا استراتيجية تنمية العلاقات مع الصين على جدول اعمالهم.

ولفت الى ان الصين تعتبر الشريك الاقتصادي والزبون الرئيسي لنفط ايران، وقال: ان اميركا تتصور انها من خلال ممارسة الضغوط على الدول التي تشتري النفط الايراني، ستتمكن من تصفير صادرات نفطنا لتؤدي الى انهيار اقتصاد ايران، ولكن من دواعي السرور ورغم مضي سنة كاملة على الحظر النفطي الاميركي، فإن الوضع الاقتصادي الايراني يحظى باستقرار مقبول.

وأكد رغم العلم بشأن مواجهة الدول الصيدقة كالصين لبعض القيود، الا اننا نتوقع من الدول الصديقة ان تعمل بنشاط اكبر في شراء النفط الايراني، مضيفا: ان الغاز يعتبر اهم طاقة لمستقبل العالم، وان ايران تمتلك اكبر احتياطات الغاز في العالم، ونحن مستعدون لتصدير الغاز الى الصين عبر خط نقل الغاز الى باكستان.

ودعا جهانغيري الى رفع العقبات التي تواجه التبادل المالي بين ايران والصين بأسرع ما يمكن، وإعداد الآلية المناسبة بين البلدين، مضيفا ان وفدا مؤلفا من وزارة الشؤون الاقتصادية والمالية والبنك المركزي الايراني سيقوم الاسبوع القادم بزيارة الى الصين، معربا عن امله بأن يجري هذا الوفد محادثات بناءة بشأن إعداد آلية التبادل المالي بين البلدين.

وأكد ضرورة تعزيز السياحة باعتبارها احدى مجالات التعاون بين ايران والصين، وقال: ان ايران ترحب بالسياح الصينيين، وفي هذا الاطار اتخذت الحكومة قرارا يمكن للرعايا الصينيين ان يسافروا الى ايران لفترة 21 يوما دون الحاجة الى تأشيرة.

وتطرق جهانغيري الى دور الصين في إعادة تصميم مفاعل اراك، وقال: ان عملية إعادة التصميم واجهت البطء والتأخير، ولحسن الحظ تحظى هذه العملية بسرعة جيدة وهنا نقدر جهود الجانب الصيني.

وبيّن ان الاميركان بصدد تعريض امن منطقة الشرق الاوسط والخليج الفارسي، قائلا: ان السياسة الخارجية للجمهورية الاسلامية الايرانية تتمثل في الدفاع عن التعددية ومواجهة الهيمنة الاميركية، وفي هذا المجال نحن مستعدون للتعاون مع الصين في الجوانب الاقليمية والدولية.

ونوه نائب الرئيس الايراني الى الدور الهام للجمهورية الاسلامية الايرانية في محاربة التطرف والجماعات الارهابية في المنطقة وخاصة داعش، مضيفا: ان ايران أدت دورا هاما في محاربة التطرف والارهاب ودعم الحكومات القانونية في العراق وسوريا، معلنا استعداد طهران للتعاون مع بكين في محاربة الارهاب وإعادة إعمار العراق وسوريا.

وشدد على ان اميركا تبذل جهودها لنقل تنظيم داعش الارهابي من سوريا الى افغانستان، وهذا برنامج خطير ولابد من التصدي له.

وردا على سؤال لرئيس الدائرة السياسية في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، بأنه كيف تمكن الاقتصاد المقاوم من إرساء الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي رغم الضغوط والحظر الاميركي، قال جهانغيري: ان الجمهورية الاسلامية الايرانية ومنذ الايام الاولى بعد الثورة واجهت وفي مختلف المراحل، الضغوط والحظر الاميركي، مضيفا: ان السياسات العامة للاقتصاد المقاوم، تتمثل في الاعتماد على الطاقات الداخلية وتنمية العلاقات مع الدول المجاورة والصديقة كالصين، وخفض الاعتماد على العائدات النفطية، وتنمية الاقتصاد المعرفي، وتعزيز الاقتصاد الشعبي، وقد تم وضع هذه المواضيع على جدول اعمال المنظمات والاجهزة التنفيذية في البلاد، معربا عن امله بأن تتمكن طهران من تحسين اقتصاد البلاد يوما بعد آخر بالاعتماد على هذه السياسات.

 

في على ان ايران الى
sendComment