newsCode: 657034 A

اکد قائد الثورة الاسلامية آية الله السيد علي خامنئي بشكل قاطع بان ايران لن تدخل في مفاوضات مع اميركا ولن تقع حرب.

وفي كلمته اليوم الاثنين امام حشد غفير من مختلف فئات الشعب، إعتبر القائد إنخفاض قيمة العملة الوطنية مشكلة من المشاكل الحالية لاقتصاد البلاد قائلا ان الخبراء الاقتصاديين والعديد من المسؤولين متفقون في الراي على ان سبب هذه القضية ليس خارجيا بل داخليا. لا ان يكون الحظر بلا اثر بل التاثير الاكبر يعود الى نوع الاداء .

واضاف : انّ الأداء لو كان أفضل وأحسن تدبيراً وأقوى وآتياً في حينه، فان الحظر لا يؤثر كثيرا فمثلا في قضية العملية الاجنبية والمسكوكات الذهبية فانه وبسبب بعض سوء التدبير والإهمال وضعت العملة الاجنبية بيد اناس استغلوها فهذه المشكلة تعود الى كيفية الادارة ووضع السياسات التنفيذية. 

ونوه قائلا : حين تعرض وتقسم العملة الاجنبية والمسكوكات الذهبية بشكل خاطيء فانها ستؤدي الى خلق مشاكل كبيرة، وهذه القضية يلعب دورها طرفان الطرف الاول هو  الطرف الذي يستلم والطرف الثاني هو الطرف الذي يرعض ، الجميع يتتبع اثار من استلم العملة الاجنبية والمسكوكات الذهبية في حين ان المقصر الاساسي في هذا المجال هو الطرف الذي عرض العملة الاجنبية والمسكوكات الذهبية دون مراعاة اي حكطمة وتدبير والخطوات التي تتخذها السلطة القضائية خلال الفترة الاخيرة هي في الحقيقة التصدي لاشخاص ادوا الى انخفاض قيمة العملة الوطنية بسبب اخطائهم الفادحة .

واشار الى تربص الاعداء لاستغلال هذه الاخطاء الطائشة واضاف : اننا ولاسباب عدة لا ينقصنا الاعداء الخبثاء والاشرار ، انهم يتربصون بنا لكي ينكأوا جراحنا والايحاء بعدم فاعلية النظام وعجزه وبث الياس في نفوس ابناء الشعب من خلال استغلال المشاكل الناتجة عن اخطاء البعض.

واكد قائد الثورة الاسلامية قائلا : لا يوجد اي طريق مسدود امام البلاد لان المشاكل واضحة وهناك حلول واضحة لها وما ينقصنا حاليا هو ان يعقد المسؤولون العزم على حلها.

واشار الى الرسائل التي تم توجيهها الى رئيس الجمهورية من قبل بعض الخبراء الاقتصاديين والحلول المقترحة وقال : اذا المشاكل التي تعاني منها البلاد في الوقت الراهن لديها حلول ولي كما يدعي الاعداء ومن يلف لفهم بان البلاد تواجه طريقا مسدودا وليس امامها سوى الركون الى ذلك الشيطان او الشيطان الاكبر.

ولفت الى ان المسؤولين بدأو بتنفيذ بعض الحلول المقترحة الا ان هذه العملية يجب ان تتابع بجدية اكبر واضاف : انا قلت هذا الكلام في الجلسات الخاصة مع رؤساء السلطان الثلاث وانهم ايضا يتابعون الموضوع بجدية .

والمح الى ان السيولة النقدية هي احدى المشاكل التي يعاني منها اقتصاد البلاد وهي ناتجة عن السياسات الخاطئة وقال : كما قلت في خطبة صلاة العيد فان هذه السيولة النقدية يجب ترشيدها نحة الانتاج والقطاعات الصناعية والزراعية والسكنية وان تحقق هذا الامر فان هذه السيولة النقدية التي تشكل تهديدا في الوقت ستتحول الى فرصة .

واكد قائد الثورة الاسلامية الى انه د=عم دوما الحكومات المختلفة وانه يدعم هذه الحكومة ايضا وقال : اكرر كلامي ثانية بان على المسؤولين الحكوميين ان يبحثوا عن اليات لترشيد السيولة النقدية بشكل صحيح من  التخطيط والتشاور مع الخبراء والمحتصين .

وشدد بالقول : كل من يقول باننا وصلنا الى طريق مسدود فاما انه جاهل او خائن.

واشار قائد الثورة الاسلامية الى رده على رسالة رئيس السلطة القضائية حول التصدي للفساد الاقتصادي ، انه من المقرر التصدي للمفسدين بحزم وبلا محاباة.. من الممكن ان تكون عقوبة بعضهم الاعدام والبعض الاخر السجن. لقد كتبت (في الرسالة الجوابية) بان التصدي يجب ان يكون عادلا ودقيقا.

واشار الى الرسالة التي وجهها الى رؤساء السلطات الثلاث قبل 17 عاما فيما يخص مكافحة الفساد واضاف : الفساد هو تنين بسبعة رؤوس يجب التصدي له بشكل كامل وجدي ، قد تعلو بعض الاصوات من هنا وهناك بسبب هذا الامر ولكن يجب تجاهلها. ان اعلاننا بصراحة عن هذا الامر هو لكي يعرف الجميع بان النظام عاقد العزم على التصدي للمفسدين بحزم وقوة.

واضاف، انني ومنذ البداية كافحت الفساد والمفسدين وانا اؤمن بذلك الان ايضا، الا ان البعض يتحدثون بتطرف ويستخدمون عبارة الفساد الممنهج ، لكن الامر ليس كذلك.. فمن الصحيح ان الفساد قليله كثير لكن من الخطأ انتهاج الافراط او التفريط في جميع المجالات.

واكد القائد ضرورة تواجد اجهزة الرقابة في الساحة وقال، انه ينبغي على مجلس الشورى الاسلامي وكذلك السلطة القضائية والمواطنين عموما الشعور بالمسؤولية واداء الدور، اذ يتوجب غلق الطريق امام الفساد.

وبشأن المفاوضات مع امريكا اشار آية الله خامنئي الى الفشل الذريع للامريكيين في حادثة طبس واضاف : قد لا يفهم الامريكان الكثير من الامور لوكنهم يدركون جيدا ويمكنهم ان يتصوروا نتيجة العدوان على ايران .

وتابع : خلافا لتصور البعض فان مسالة الدعوة الى الحوار من قبل امريكا ليست بشيء جديد ، فخلال العقود الاربعة الماضية تم توجيه الدعوة للحوار كرار ومرارا الا انه تم رفضها من قبل ايران . حتى الرئيس ريغان الذي كان يعد اكثر اقتدارا من الرؤساء الفعليين لامريكا وفي القضية التي عرفت فيما بعد بقضية مك فارلن، ارسل الاخير الى ايران بشكل سري للتفاوض الا انه عاد بخفي حنين بعد 24 ساعة . 

وقال: امريكا تدعو اليوم الى التفاوض ايضا وهذه ليست بمسالة جديدة فهي قائمة منذ يداية الثورة الاسلامية . لماذا لا نتفاوض؟ لان الامريكيين يتبعون صيغة خاصة في المفاوضات ، بما ان الامريكيين يتكلون على القوة والمال فانهم ينظرون الى المفاوضات نظرة تجارية وتساومية . حين يحاول الاميركيون التفاوض مع جهة ما فانهم يحددون الاهداف ولن يتراجعوا عن هذه الاهداف ابدا. انهم يحاولون الحصول على تنازلات من الجانب الاخر وان امتنع الجانب الاخر عن تقديم التنازلات فانهم يثيرون الضجيج لكي لا يتراجعوا عن اهدافهم. ان امريكا وفي مقابل الامتيازات التي تحصل عليها لن تقدم اي تنازلات، فهي تقدم الوعود فقط ولا شيء اخر . وفي النهاية وحين تحصل على التنازلات والامتيازات تتنصل عن وعودها وتنسفها من الاساس . هذا هو اسلوب تفاوض الامريكان ، والان كيف يمكن التفاوض مع دولة غشاشة كهذه؟ الاتفاق النووي هو مصداق صارخ لهذا الامر  كما ان الامريكيين اعتمدوا نفس الاسلوب في التفاوض مع كوريا الشمالية ، هذا مع انني كنت متشددا فيما يخص المفاوضات ، ووضعت خطوطا حمراء لم تراع .

وخلص قائد الثورة الاسلامية الى القول : لن نخوض لعبة التفاوض الخطرة مع امريكا الا في حالة واحدة وهي ان تصل الجمهورية الاسلامية الايرانية الى درجة من الاقتدار والقوة في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية بحيث لن تؤثر فيها الضغوط والغوغائية التي تفتعلها امريكا ، فانذاك يمكنها التفاوض مع امريكا ، وبالتاكيد ان المفاوضات ستكون بضررنا في الوقت الراهن ولذلك فهي ممنوعة . لذلك منع الامام الخميني التفاوض مع امريكا وانا ايضا امنعه . لن نتفاوض بناء على ادلة متقنة لدينا فما يخص التجارب السابقة والاضرار الناتجة عن التفاوض مع كيان مراوغ وبلطجي ، واننا بعون الله سنتخطى هذه المرحلة ايضا في ضوء الوحدة والانسجام بين ابناء الشعب والمسؤولين. 

وتابع القول : حتى وان افترضنا وفرض المحال ليس بمحال اننا سنقبل بالتفاوض مع امريكا فاننا لن نتفاوض مع الحكومة الحالية . 

واشار الى ان لغة امريكا خلال النصف الاخير من العام الجاري باتت اكثر وقاحة وتتسم بقلة الادب واضاف : في السابق ايضا كانوا لا يراعون الادب في دبلوماسيتهم ولكننا نرى ان لغتهم باتت اقل ادبا مع الجميع خلال الاونة الاخيرة. وخير دليل على ذلك ان السعوديين ارتكبوا جريمتين خلال الاسابيع الاخيرة الهجوم على احدى المستشفيات والهجوم على حوالي اربعين وخمسين طفلا بريئا اعمارهم تتراوح بين 8 و 9 سنين ؟ كم هذه الكارثة تحز في القلب . ضمير العالم اهتز ولكن امريكا ماذا فعلت ؟ بدلا من ان تدين المجرم وصفت علاقاتها بالسعودية بالاستراتيجية ، أليس هذه وقاحة؟ ما قام به الرئيس الامريكي اقصد الفصل بين ما بين الفين وثلاثة الاف طفل عن عوائلهم المهاجرين ووضعهم في الاقفاص ، هل هناك من ارتكب جريمة مماثلة في التاريخ ؟ واغريب ان الامريكيين يرتكبون هذه الامور بمرأى ومسمع العالم دون اي خجل ووجل .

واستطرد قائد الثورة الاسلامية قائلا : امريكا وخلال الاونة الاخيرة تتحدث عن ايران ايضا بوقاحة ، وبمنأى عن الحظر تتحدث عن امريين اخرين ، احدهما الحرب والاخرى التفاوض ، انها تلوح بشبح الحرب من جهة لترهب الجبناء . وفيما يخص المفاوضات ايضا تلعب لعبة تافهة . احدهما يتحدث عن مفاوضات بشروط والاخر بلا شروط .  سأقول كلمتين مختصرتين، "لن يكون هناك حرب ولن نتفاوض مع الاميركيين" هذا هو خلاصة الكلام الذي ينبغي ان يعرفه الشعب الايراني كله. لن تحدث حرب لاننا وكما في السابق لن نكون البادئين في الحرب والامريكان ايضا لا يبداون الحرب لانهم يعرفون جيدا بانها ستضر بهم بشكل كبير لان الجمهورية الاسلامية الايرانية والشعب اثبتا بانهما سيردان بشكل حازم على اي معتدي.

وخاطب اية الله خامنئي الساسة والدبلوماسيين الشباب الناشطين وطلبة مختلف الفروع السياسية والناشطين في المجال السياسي بالقول : التفاوض مع الادارة الامريكية الراهنة المعروفة بتوجهاتها البلطجية ليس فقط لن تقلل من عدائها بل انها ستكون لايعة تستخدمها امريكا مستقبلا لتشديد عدائها خدمة لتحقيق اهدافها. 

ولفت الى ان تركيز الشيطان الاكبر على الحرب الاقتصادية نابع من ان امريكا يئست من الحرب النظامية والسياسية والامنية وحتى الثقافية واضاف : ان حضور جيل جديد من شباب الثورة وفشل احداث واضطرابات مثل الاحداث الامنية التي شهدتها البلاد عام 2009 هي مؤشر على فشل وياس العدو في هذه المجالات. طبعا بعون الله ويقظة الناس والمسؤولين فان امريكا ستهزم في حربها الاقتصادية ضد ايران ايضا.

واشار قائد الثورة الاسلامية الى خدعة العدو في مجال مخاطبته للشعب الايراني وقال : ان معتوها يقول للشعب الايراني بان حكومتكم تنفق اموالكم في سوري في حين رئيسه يعترف بان امريكا انفقت اكثر من سبع تريليونات دولار في المنطقة ولم تحصل على اي شيء.

واضاف القائد : لقد ساعدنا بلدن صديقين هما العراق وسوريا في مقابل التهديدات الامريكية وهذه المساعدات توضع في خانة تبادل المساعدات بين الدول الصديقة .

واعتبر ان نشر اجواء التشكيك بين الراي العام حيال النظام  بانها من الاهداف الرئيسية لاعداء الشعب الايراني واضاف : انهم ومن خلال حربهم الاقتصادية يحاولون اثارة استياء ابناء الشعب وتحويل هذا الاستياء الى اضطرابات تنال من امن البلاد .

واستعرض اية الله خامنئي بعض الاخبار والمعلومات عن كواليس ما يقوم به الامريكان والصهاينة والسعوديين واضاف : انهم ومن اجل زعزعة الامن في احداث العام الماضي عملوا لعدة سنوات ولكن يقضة الشعب وحضوره في الساحة احبطت جميع مخططاتهم وافشلتها.

وتابع قائلا : كما عقد الاعداء الامل على العام الجاري وفي هذا الاطار صرح بعضد المسؤولين الامريكيين باننا سنسمع اخبارا جيدة من ايران في عضون سنة اشهر ، المقصود من كلامهم هذا كان احداث الشهر الماضي التي ورغم تكلفتها الباهظة ماليا وسياسيا لم تكن كما خطط لها الاعداء.

وشدد قائد الثورة الاسلامية بالقول : ان الشعب يتحلي بالذكاء والبصيرة ، طبعا انه يعاني من بعض المشاكل المعيشية والاقتصادية ولكن هذا الشعب لنه يرضخ لمطالب الاستخبارات الامريكية وذلك الكيان المفضوح.

واضاف ان العدو وكما كان ضعيفا وعاجزا ومهزوما لحد الان فانه سيكون كذلك في المستقبل ايضا شريطة ان نتحلى جميعنا باليقضة وننوء بمسؤولياتنا ونتجنب اليأس وقال : ان البعض وتحت عنوان انهم يدافعون عن الضعفاء وانهم يريدون تحسين اوضاع البلاد يطلقون بعض التصريحات ، هؤلاء لا يعلمون بان ما يقومون به ياتي في اطار مخطط العدو . من يقولون بانه يجب اقالة الحكومة شركاء في تنفيذ مخطط العدو ، يجب ان تبقى الحكومة وتقوم بعملها بقوة واقتدار لحل المشاكل القائمة . 

وفي الختام اشار قائد الثورة الاسلامية الى المقولة الخالدة للامام الراحل فيما يخص ان يد الله ترعى الشعب الايراني والنظام الاسلامي واضاف : اننا ايضا نشعر بهذه الرعاية ، وهي متجلية بوضوح في قوة ايمان الشعب .

 

في من ان مع الى
sendComment