عراقجي: المفاوضات المثمرة تتطلب القضاء على اجواء التهديد
قال وزير الخارجية "عباس عراقجی"، إنه من أجل مفاوضات حقيقية ومثمرة، يجب أولا القضاء على جو التهديدات والضغوط، وأنه لن يتم إحراز أي تقدم دون اتفاق على إطار ومضمون وقواعد المفاوضات.
والتقى عراقجي خلال زيارته لأنقرة، الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان"، ووزير الخارجية التركي "هاكان فيدان" وتبادلا وجهات النظر حول إيجاد حلول للمشاكل الإقليمية من خلال الدبلوماسية.
وقال عراقجي في تصريح لقناة "سي إن إن تورك" من انقرة : إنه لطالما كانت مواقف تركيا تجاه إيران بناءة للغاية، وهذا أمر بالغ الأهمية بالنسبة لنا. وقد شهدنا، على وجه الخصوص، خلال حرب الـ 12 يوما (حرب الکیان الصهیوني ضد إیران) نهج تركيا البناء للغاية، هناك علاقة وثيقة للغاية بين شعبي إيران وتركيا.
وقد صرح الرئيس التركي، "بأن استخدام الدبلوماسية يصب في مصلحة المنطقة". وتسعى تركيا لإيجاد حلول في المنطقة. ونحن نقيم هذه الجهود بشكل إيجابي.
وفيما يتعلق بالمفاوضات المحتملة مع الولايات المتحدة، قال وزير الخارجية : لا يوجد حاليا أي أساس جاد للمفاوضات مع واشنطن.
وأكد أنه من أجل مفاوضات حقيقية ومثمرة، يجب أولا القضاء على جو التهديدات والضغط، مشيرا إلى أنه لا يمكن تحقيق أي تقدم دون خلق أرضية مشتركة فيما يتعلق بمضمون وشكل وقواعد التفاوض.
وأشار عراقجي إلى أن الولايات المتحدة غالبا ما تحاول التواصل مع إيران عبر دول ثالثة، مؤكدا أن إيران مستعدة لدبلوماسية عادلة ومتوازنة.
وشدد على أن المفاوضات لا يمكن إجراؤها بالإملاء، مضيفا، أن "التوصل إلى اتفاق عادل غير ممكن دون احترام متبادل وشروط متكافئة".
إذا وقع هجوم، سنرد بقوة
وصرح وزير الخارجية، بأن هجمات يونيو قد خلقت الكثير من انعدام الأمن لإيران، مضيفا : إنه إذا كانت أمريكا تريد حقاً الدبلوماسية، فعليها معالجة هذا الشعور بانعدام الأمن.
وفي إشارة إلى القدرات الدفاعية الإيرانية، أكد عراقجي أن أي هجوم محتمل سيُقابل برد قوي وحاسم.
ولفت وزير الخارجية إلى، أن هجوم عسكري على إيران في شهر يونيو الماضي لم ينجح، مؤكدا أنه في حال تكرر موقف مماثل، فسيتم تحقيق النتيجة نفسها، مضيفا: "إذا وقع هجوم، فسنرد برد ساحق وعنيف وقوي للغاية.
أولويتنا هي الدبلوماسية
وعلى الرغم من كل هذه التطورات، أكد عراقجي مرة أخرى أن أولوية إيران هي الدبلوماسية، مضيفا أنهم يأملون في أن يسود العقل والحوار.
كما اشار الى التطورات الأمنية الإقليمية ونهج إيران تجاه السيناريوهات المحتملة، مشددا أن إيران لديها القدرة على الدفاع عن نفسها، ولسنا بحاجة إلى أحد.
وأشار إلى أنه سيتم تعزيز أنظمة الدفاع بشكل أكبر، لكنه رفض تقديم تفاصيل.
جهزنا أنفسنا لكل الاحتمالات
وفيما يتعلق بالقضايا المتعلقة بوجود مدمرات البحرية الأمريكية وزيادة النشاط العسكري في المنطقة التي تهدد إيران، قال عراقجي : إن التقارير الاستخباراتية تخضع لمراقبة دقيقة ويتم اتخاذ الاستعدادات لأي طارئ.
ولفت إلى أن الكيان الصهيوني والانتخابات الإسرائيلية ليسا عاملين حاسمين في هذه العملية، مضيفا: لقد جهزنا أنفسنا لكل الاحتمالات.
موقف الاتحاد الأوروبي يؤدي إلى تفاقم التوترات في المنطقة
وانتقد عراقجي بشدة الخطوة الاستفزازية للاتحاد الأوروبي بتصنيف حرس الثورة الإسلامية على أنه منظمة إرهابية، واصفا القرار بأنه خطأ استراتيجي كبير.
وأشار إلى أن حرس الثورة الإسلامية يلعب دورا مهما في الحرب ضد داعش وغيرها من المنظمات الإرهابية، وقال : إن موقف أوروبا لا يقلل التوتر في المنطقة، بل يزيده حدة.