وسط تحذيرات من عواقب إعادة فرض العقوبات؛ غروسي يؤكد عودة أول فريق مفتشين إلى إيران

وسط تحذيرات من عواقب إعادة فرض العقوبات؛ غروسي يؤكد عودة أول فريق مفتشين إلى إيران
معرف الأخبار : 1679001

أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي مساء الثلاثاء عودة أول فريق من مفتشي الوكالة إلى إيران، في خطوة تأتي وسط توتر متزايد بين طهران والترويكا الأوروبية (بريطانيا وفرنسا وألمانيا) التي هددت بإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران.

وفي مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز"، أكد غروسي أنه سيجري محادثات مع المسؤولين الإيرانيين بشأن عمليات التفتيش ومواقع المنشآت النووية التي ستتم زيارتها، مطالباً بمنح التسهيلات اللازمة لمفتشي الوكالة لأداء مهامهم. وأضاف أن عمليات التفتيش في إيران ليست سهلة لكنها ممكنة، مشدداً على أن التفتيش جزء أساسي لأي حوار جدي حول البرنامج النووي.

وتأتي تصريحات غروسي بعد انتهاء جولة المفاوضات في جنيف بين طهران والترويكا الأوروبية، التي طالبت إيران باستئناف عمليات التفتيش النووي والدبلوماسية، محذرة من أن الفشل في ذلك قد يؤدي إلى إعادة فرض عقوبات كانت قد رفعت في إطار الاتفاق النووي لعام 2015.

من جهتها، أكدت طهران خلال الاجتماع، حسب المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، أن إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة سيكون له "عواقب جدية"، مشددة على أن الترويكا الأوروبية لا تملك الحق في تفعيل آلية إعادة العقوبات. وأوضح بقائي أن المحادثات ستستمر في الأيام القادمة، مع تمسك إيران بحقها في الدبلوماسية والسيادة الوطنية.

وتشهد المفاوضات توتراً متزايداً في ظل القصف الأميركي والإسرائيلي لبعض المنشآت النووية الإيرانية، وهو ما ترفضه طهران بشدة، معتبرة أن مثل هذه الهجمات تنتهك حقوقها السيادية.

ويأتي ذلك في وقت وصلت فيه إيران إلى مستوى تخصيب يورانيوم بنسبة نقاء تصل إلى 60%، وهو مؤشر على تقدم تقني كبير، رغم نفي طهران المستمر لأي نية لتطوير أسلحة نووية.

وأكد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي أن طهران لا تزال ملتزمة بالدبلوماسية وتسعى إلى حل يرضي جميع الأطراف، داعياً الأوروبيين ومجلس الأمن إلى منح الوقت والمساحة اللازمة للمفاوضات.

وفي ظل هذه الظروف، لا تزال وكالة الطاقة الذرية تواجه صعوبة في الدخول إلى بعض المنشآت التي تعرضت لأضرار نتيجة القصف، مما يستدعي اتفاقاً جديداً بشأن آلية التفتيش بين طهران والوكالة.

ويشير محللون غربيون إلى أن إيران قد تسعى لكسب الوقت عبر هذه المفاوضات، في حين تسعى الدول الأوروبية إلى تحديد مدى جدية طهران في الالتزام بمتطلبات التفتيش.

 

 

endNewsMessage1
تعليقات