newsCode: 504877 A

يرى الكاتب ريتشارد سبنسر أن الفجوة بين أهداف الهجوم الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش والأهداف النهائية للرئيس دونالد ترمب أصبحت مثيرة للقلق، وأنها تسير إلى مواجهة مع إيران.

وقال في مقاله بصحيفة تايمز إن خريطة سوريا لم تعد عملا فنيا كما كانت في الماضي، بل أصبحت أرضا قاحلة يتربص بها الخوف والموت بكل مكان.

وأشار إلى ما وصفه بالمعضلة الأخيرة المتعلقة برقعة متعددة الألوان في جنوب شرق البلاد، حيث تجازف الولايات المتحدة، وهي تجر معها حلفاءها والشعب السوري في هذه المنطقة، في صراع دولي مع روسيا وإيران من خلال نقص واضح في التركيز على عواقب طموح الرئيس ترمب.

وأضاف الكاتب أن الطائرات والقوات الأميركية الخاصة، مع غيرها من بريطانيا وفرنسا وأستراليا وأماكن أخرى، تشارك بشكل وثيق في هجوم من ثلاثة محاور على الأراضي التي لا تزال تحت سيطرة تنظيم داعش، حول الموصل في شمال العراق والرقة في شرق سوريا وبالقرب من الحدود مع الأردن والعراق في جنوب شرق سوريا.

"أحد الأهداف الإيرانية المفترضة هو التأكد من أن هذه القوات الصديقة تسيطر على الأراضي في جميع أنحاء العراق وسوريا ".

وأوضح أنه في أول هذه المحاور يتعاون الحلفاء الغربيون مع القوات المسلحة العراقية النظامية، وفي الثاني مع تحالف من المليشيات التي يقودها الأكراد فرضته الظروف الخاصة في الشمال الشرقي السوري المتعدد الأعراق، والمحور الثالث الشركاء وهم لواءان محليان من العناصر المناوئة للأسد وتنظيم داعش من الجيش السوري الحر. وفي جميع الحالات تكون المعونة الغربية مشروطة بقبول أن التنظيم هو العدو وليس أي فصيل آخر في هذه الحرب الأهلية.

صراع مباشر

وأردف بأن هذه القوات المدعومة من الغرب ليست الوحيدة التي تقاتل التنظيم. ففي العراق قام عدد من التنظيمات شبه العسكرية الموالية فكريا للدولة - ولكن في الكثير من الحالات تتلقى دعمها وتدريبها بواسطة إيران لأسبابها الخاصة - بالتحرك غربا وتحرير الأراضي الواقعة على الحدود السورية من سيطرة التنظيم.

وفي سوريا، وصل النظام - الذي كان غالبا ما يفضل محاربة "الثوار" على محاربة التنظيم - إلى الحدود العراقية السورية من الاتجاه الآخر، تدعمه في ذلك أيضا قوات رديفة.

واستنتج الكاتب من هذا السيناريو أن أحد الأهداف الإيرانية المفترضة هو التأكد من أن هذه القوات الصديقة تسيطر على الأراضي بجميع أنحاء العراق وسوريا وحتى جنوب لبنان، حيث حزب الله. وهذا يضع طهران نهاية المطاف على حدود فلسطين المحتلة.

وأشار إلى أن تناقض رؤية ترمب مع رؤية مستشاريه العسكريين، حيث يرى مسؤول العمليات المشتركة ضد التنظيم في بغداد العقيد ريان ديلون عدم وجود مشكلة "إذا أرادت الحكومة السورية وحلفاؤها الإيرانيون والروس محاربة المتطرفين أيضا".

بينما قال مسؤولون في البيت الأبيض الأسبوع الماضي "إن مسؤولي إدارة ترمب يخططون للمرحلة التالية من الحرب، لقتال معقد سيجعلهم في صراع مباشر مع الحكومة السورية والقوات الحليفة للسيطرة على امتداد صحراوي شاسع في الجزء الشرقي من البلاد".

وختمت الصحيفة بقولها إن حربين عالميتين تم خوضهما بالقرن العشرين لأن ألمانيا صعدت الاعتداء معتقدة أن بريطانيا لن ترد، على الرغم من أن الأدلة وكتب التاريخ كانت تشير إلى أنها سترد. ورأت أنه من الواجب ألا يرتكب الغرب نفس الخطأ مرة أخرى وهو مشتت بالأزمات الأخرى لـ واشنطن.

في من مع إلى أن
sendComment