newsCode: 267634 A

قال الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله إنه اذا سقطت سوريا في ايدي الاميركيين والتكفيريين ستحاصر المقاومة، وسوف تدخل " اسرائيل " الى لبنان لتفرض شروطها عليه وسيعاد ادخال لبنان في العصر الاسرائيلي.

وخلال خطاب بمناسبة الذکرى الثالثة عشرة لهزیمة الاحتلال الاسرائیلی فی جنوب لبنان، اکد انّه بضیاع سوریا ستضیع فلسطین والقدس وغزة.
وقال السید حسن نصر الله إن سوریا هی ظهر المقاومة وسندها و المقاومة لا تستطیع ان تقف مکتوفة الایدی أو یکشف ظهرها أو یکسر سندها.
واشار السید نصر الله الى انّ هذه الجماعات التکفیریة التی تقوم بقطع الرؤوس ونبش المقامات وتدمیر الاضرحة هی امتداد للتنظیمات التکفیریة التی عملت وتعمل فی العراق.

ومن مدینة الشهید القائد الحاج عماد مغنیة أطل السید نصر الله موجها التحیة إلى الأهل فی البقاع الغربی معتبرا أنه " اردنا أن یکون احتفالنا فی هذا العام عندهم لنتذکر من هذه الارض الطیبة شهداءها الکبار وشعبها الصامد الذی قدم التضحیات ولنعید ونعلن تقدیرنا لأهل هذه المنطقة ودورها المرکزی فی المقاومة وانتصارها ".

وأضاف سماحته " فی هذه اللحظات نستحضر کل التضحیات والشهداء وکل الجرحى والأسرى والذین خرجوا من السجون وکل اهلنا الذین صمدوا فی ارضهم وکل المضحین من الجیش والشعب والمقاومة ومن اللبنانیین والفلسطینیین والسوریین وفی مقدمتهم السید عباس الموسوی والشیخ حرب والقائد عماد مغنیة وجمیع الشهداء المضحّین ".
وتابع سماحته " یوم التحریر هو یوم من أیام الله، تجلت فیه رحمة الله وبرکاته وتأییده وکرمه لشعبنا الصامد والمقاوم، وتجلى فیه غضب الله على المحتل والمعتدی ".

وأضاف " یجب أن یبقى حیاً فی ذاکرتنا مثل هذه الیوم وینتقل من جیل الى جیل لانه یختصر تجربة وطنیة عمیقة وتضحیات کبیرة وهو الطریق المفتوح الى المستقبل العزیز والشریف ".

وأردف سماحته بالقول " یجب أن لا ننسى ایضا الأیام الحزینة جداً، یوم النکبة والنکسة ونضعهم بالقرب من بعضهم، فی تاریخنا المعاصر هناک نکبة ونکسة وانتصارات، النکبة عام ۱۹۴۸ هی لیست نکبة فلسطین وشعبها بل نکبة کل العرب والمسلمین وکل شعوب المنطقة، ان منطقتنا لا تزال تتحمل تداعیات ونتائج النکبة والنکسة ".

وأشار السید نصر الله إلى أن " البعض یریدنا أن ننسى کل تلک الأیام لأنه یریدنا بلا ذاکرة وبلا تاریخ، نحتفل هذا العام ونحن نواجه مجموعة من التهدیدات والاخطار، یتقدمها خطران کبیران سنتحدثعنهما الیوم، الاول هو الخطر القائم منذ النکبة هو " إسرائیل " واطماعها، الثانی التحولات الحاصلة فی سوریا أی فی جوارنا وعلى حدودنا، وبروز التیارات التکفیریة فی المیدان ".

عید المقاومة والتحریر فی مشغرة وأضاف سماحته " فی مواجهة الخطر الأول، أی " إسرائیل "، تواصل تنفیذ مشروعها فی فلسطین المحتلة بکل طمأنینة وهی لا تتعرض حتى للإنتقاد من المجتمع الدولی، و " إسرائیل " منذ حرب تموز تتدرب وتتجهز وتضع الخطة وتعید النظر بها، وتناور على الجبهة الداخلیة، وهی تقوم بمناورة فی کل سنة على مستوى الجبهة الداخلیة، وهی تبدء من رئیس الحکومة الى الشرطة الى الجیش الى الدفاع المدنی الى مختلف المستویات، وغدا لدیهم مناورة على الجبهة الداخلیة، وهم یطلقون علیها اسم جبهة صلبة واحد ".

وتابع " هم یعتبرون أن لدیهم جبهة داخلیة صلبة وجاهزون للحرب على کل المستویات، وهم لدیهم وزارة خاصة تدعى وزارة الجبهة الداخلیة، وهی تدیر الجبهة الداخلیة کلها فی حال حصل أی شیء، ولکن نحن عند سقوط طائرة فی البحر(ضاعت الطاسة عندنا)، " إسرائیل " تهدد لبنان بالحرب فی کل یوم وهی تحشد قواتها على الحدود وتعتدی على سوریا وتقصف، بالنسبة الى لبنان " اسرائیل " تتجهز من العام ۲۰۰۶ وتعالج الثغارات، ولکن ماذا فعلنا نحن فی لبنان؟ الدولة کلها ماذا أعدت لمواجهة ای إحتمال قد یحصل على المستوى الاسرائیلی، وماذا فعل الشعب، وهل هو یطالب دولته بأن تعد وتجهز وتتحمل المسؤولیة؟ ".

وقال سماحته " نحن فی لحظة تاریخیة حساسة ولیس هناک من وقت للمجاملة، وانما الوقت هو لنرفع رؤوسنا ونواجه الاعاصیر ونتحمل المسؤولیات ".

وأردف السید قائلا " کلنا ننادی بجیش قوی یدافع عن الوطن ویتحمل المسؤولیة، لکن ماذا فعلنا على مستوى التسلیح والعدید وفی إیجاد هیبة للجیش فی عین العدو، ونحن منذ العام ۲۰۰۵ حتى الیوم لا جواب أو أن هناک اجواب إعتذاریة، و " الأمیرکان واضعین فیتو "، نعم ممنوع أن یتسلح أی جیش عربی اذا کان هذا السلاح ضد " إسرائیل "، فممنوع بیع السلاح لسوریا لکن هناک الکثیر من السلاح الذی یباع الى العدید من الدول لان هناک ضمانات بعدم إطلاق رصاصة على الکیان الصهیونی، وهناک خشیة من تسلیح الجیش اللبنانی لأنه سیقاتل " إسرائیل ".

وتساءل سماحته بالشق المدنی ماذا فعلت الدولة منذ العام ۱۹۴۸ حتى الیوم؟، ومن هو المسؤول عن الجبهة الداخلیة فی لبنان؟ لیس هناک من تجهیزعلى الإطلاق، وفی لبنان لیس هناک من ملاجىء ولا غرف آمنة، وهل المطلوب من المقاومة أن تتولى الشق المدنی أیضاً؟.

وأضاف السید نصر الله " اسرائیل تسلّح مواطنیها فی القرى الحدودیة ونحن نعتبر السلاح الموجود بین أهل بلدتنا فی القرى الحدودیة غیر شرعی ".

وتابع سماحته " هناک شیء قام به جزء من الشعب اللبنانی هو هذا المقاومة، وانا لا اقصد فقط مقاومة حزب الله، فهناک جهد بذل من قبل العدید من الفصائل والأحزاب، الیوم لبنان یملک القوة التی هزمت " إسرائیل " واخرجتها من بیروت والجبل وصیدا وصور وراشیا ولاحقا من الشریط الحدودی وواجهتها فی تموز، وهی واصلت عملها بعد ذلک، واللبنانیون لیس لدیهم الا هذا، ولکن حتى هذا الذی عندنا هناک الکثیر من اللبنانیین یبحثون عن طریقة للتخلص منه ".
وأشار السید إلى أن " کل العناوین التی تطرح لا تحمی وطن ولا تردع عدو، لان لدینا دولة لا تستطیع ان تحمی جنازة فی صیدا ولا تستطیع ان تنهی الصراع فی طرابلس ولا تستطیع ان تتفق على قانون انتخاب جدید، ونحن دعینا الى بناء دولة قویة وقادرة وعادلة من أجل أن تدافع عن لبنان ".

السید نصر الله وقال سماحته " نرفض الفراغ ونحن أمام خیارین إما الانتخابات على أساس ال۶۰ أو التمدید ".

وتابع " نجدد دعوتنا الى تجنیب الداخل ای صدام وأی صراع، نحن نقاتل فی سوریا وانتم تقاتلون هناک فلنحیّد لبنان عن القتال ولنقاتل هناک ".

وأضاف " ما حصل فی صیدا مسیء جدا ونحن حریصون على عدم حصول أی اشکال وما یحصل فی طرابلس یجب أن یتوقف بأی ثمن، من یرید نصرة النظام فلیذهب الى سوریا ومن یرید أن ینصر المعارضة فیلذهب الى سوریا ودعوا طرابلس ".

وتابع " لا أفق لهذا القتال فی سوریا سوى المزید من الألم والاحزان، وأدعو الى أن نجمع على ان الدولة وخصوصا الجیش هو الضمانة لسلمنا الاهلی ".

بالنسبة إلى الملف الثانی، ما یجری فی سوریا مهم جداً ومصیری جداً بالنسبة الى لبنان، ونحن نملک جرأة القول والفعل ولذلک لنتکلم الیوم بالصراحة المطلوبة فی اللحظة التاریخیة الحرجة.

منذ البدایة، قلنا إن هناک مطالب شعبیة محقة وإن المطلوب هو الإصلاح عن طریق الحوار وان لا یصوب أحد على أحد بندقیة أو رصاصة، ونحن أیضاً لاننا نعرف ماذ تعنی سوریا بالنسبة الى المقاومة، عملنا مع الرئیس الاسد ومع شخصیات بالمعارضة من أجل الوصول الى حل سیاسی والاسد وافق والمعارضة هی التی رفضت منذ البدایة ".

وأضاف سماحته " القیادة السوریة دائما کانت تقبل بالجلوس الى طاولة الحوار وإجراء الاصلاح لکن المعارضة هی التی ترفض منذ البدایة على أمل أن النظام سوف یسقط، وتصورت أن من یقف الى جانبه الکثیر من الدول سوف ینتصر ".

ورأى السید أن " تطورت الاحداثوبسرعة یظهر ان هناک محور تقوده امیرکا یتشکل وهی صاحبة القرار الأول والاخیر فیه وجمیع الباقیین یعملون عندها، وهذا المحور تدعمه ضمنا " اسرائیل "، وادخلت فیه القاعدة وتنظیمات تکفیریة وقدمت لها التسهیلات من کل دول العالم، وبدأت حرب عالمیة على سوریا، عشرات الاف المقاتلین لم یزعجوا اصدقاء سوریا فی عمان لکن أزعجتهم ثلة من المقاتلین فی حزب الله ".

ولفت سماحته إلى أن " المحور الاخر مصرّ على المضی فی المعرکة حتى الاخر، ولا کلام عن الحوار، ونعرف على مدى عامین ان هناک اقتراحات وتسویات معقولة قبلت بها القیادة السوریة وعرضت على دول اقلیمة وتم رفضها لان هذه الدول لا تستطیع ان تتحمل بقاء هذا النظام، هناک معارضة فی الخارج لا علاقات لها ولدیها منطق ورؤیة ومستعدة للقیام بحوار وهذا حق لهم، لکن هناک جزء موظفین عند العدید من المخابرات وقرارهم لیس بیدهم، أما على الأرض التی أصبحت تحت سیطرة المعارضة المسلحة فالجمیع یعلم أن التیار الغالب هو التیار التکفیری ولا أحد یمون علیهم ".
وأضاف " الیوم لم یعد الموضوع شعب ثائر على نظام ولا موضوع اصلاحات لان النظام جاهز من أجل الاصلاح، ونحن بحسب رؤیتنا نعتبر ان سیطرة هذه الجماعات على سوریا او على المحافظات المحازیة للبنان هی خطر کبیر على لبنان وعلى کل اللبنانیین وهی لیست خطرا على حزب الله او الشیعة فقط، هذه الجماعات اذا تمکنت من السیطرة على المحافظات المحاذیة للحدود ستکون خطرا على المسلمین والمسیحیین والدلیل على ذلک هو ما یحصل فی سوریا حیثمن یقاتل هو امتداد لتنظیم دولة العراق الاسلامیة واسألوا أهل السنة فی العراق عن ماذا فعل هذا التنظیم بهم؟ ".

وأردف بالقول " هذا العقل التکفیری فی العراق فقط وباکستان وافغانستان والصومال قتل من السنة فقط أکثر بکثیر من باقی الطوائف الاخرى، وهذا الوباء تعانی منه الیوم تونس ولیبیا والدول التی صنعته وصدرته ونحن " موعودون بأن یشرّف الى لبنان "، هذا هو الخطر بالعقل الغیر قابل للحوار ولیس لدیه شیء اسمه حوار وقواسم مشترک، وأی مستقبل لسوریا ولبنان وفلسطین فی ظل هذه الجماعات؟ ".
وأضاف " منذ البدایة کانوا یقولون سیسقط النظام فی سوریا وقادمون الیکم الى لبنان، وکانوا یقدمون اوراق اعتماد الى امیرکا، ومن البدایة خطفوا الزوار اللبنانیین فی أعزاز ".
وتابع سماحته " سوریا هی ظهر المقاومة وسندها والمقاومة لا تستطیع ان تقف مکتوفة الایدی أو یکشف ظهرها أو یکسر سندها ولا نکون أغبیاء والغبی هو من یتفرج على المؤامرة تزحف الیه ولا یتحرک، اذا سقطت سوریا فی ید الامیرکی والتکفیری ستحاصر المقاومة وسوف تدخل " اسرائیل " الى لبنان لتفرض شروطها علیه وسیعاد ادخال لبنان الى العصر الاسرائیلی، واذا سقطت سوریا ضاعت القدس وشعوب منطقتنا مقبلة على عصر قاسی وسیء ومظلم ونحن الان امام طرفین فی الصراع الاول هو المحور الغربی والامیرکی والذی یتوسل فی المیدان الجماعات التکفیریة التی تدمر الحاضر والماضی والمستقبل، وفی الطرف الاخر دولة لها موقف من المقاومة وتدعو الى الحوار، وحزب الله لا یمکن ان یکون فی جبهة فیها امیرکا واسرائیل ".

وأضاف " من اراد ان یقف على الحیاد فلیقف على الحیاد، ومن العام ۱۹۸۲ کان هناک ناس تعتقد ان لا احد قادر على تغییر المعادلة واستطعنا ان نغییر المعادلة، ونحن نعتبر اننا ندافع عن لبنان وفلسطین وسوریا وهذا الموقف سیعرضنا الى حملة اعلامیة وسیاسیة خطیرة، وهی لن تهدأ فی أی یوم من الأیام حتى لو لم نتدخل فی سوریا، والتصنیف على لوائح الارهاب لیس بجدید، لا یستطیع أحد أن یتهمنا بالمذهبیة ومحاولات النیل من معنویاتنا ومن معنویات عوائل شهدائنا غیر صحیحة ".

وتابع سماحته " نحن لیس لدینا شباب تذهب الى الجبهة بالقوة، ونحن الیوم نقوم بتقنین نتیجة الاندفاع الکبیر الموجود، نحن لسنا محتاجین لنعلن الجهاد، فی کلمتین فقط ستجدون عشرات الالف یذهبون الى تلک الجبهات ".

وأضاف " حزب الله قاتل فی البوسنة والهرسک فی السابق من أجل الدفاع عن المسلمین وهناک لا یوجد شیعة ".

وأردف " لدی رسائل من أباء وامهات یطلبون الاذن لذهاب أولادهم الوحیدین الى هذه الجبهات، نحن أمام مرحلة جدیدة بالکامل بدأت فی الاسابیع الاخیرة بالتحدید، اسمها تحصین المقاومة وحمایة ظهرها، وتحصین لبنان وحمایته، وأنا لا أطالب أحد بالمساعدة، وهذه المعرکة نحن أهلها وصناع انتصارها ان شاء الله ".

وختم بالقول " " یا أهلنا الشرفاء ویا أهل الصبر والفداء سنکمل هذا الطریق وسنکمل کل التضحیات والتبعات المتوقفة على هذا الموقف وهذه المسؤولیة، وأقول لکم کما قلت لکم فی أوائل أیام حرب تموز، کما کنت أعدکم بالنصر دائما أعدکم بالنصر مجددا ".

حزب الله فلسطین قتل لبنان طرابلس
sendComment