newsCode: 266582 A

إعتبر الامين العام لحزب الله في لبنان السيد حسن نصر الله أن الكيان الإسرائيلي، هو " عدو وخطر على لبنان وعلى أمنه وسيادته ونفطه ومياهه "، مؤكدا أن المقاومة تحافظ على جهوزيتها العالية في كل وقت للتصدي لاي عدوان إسرائيلي.

وفی کلمته مساء الیوم الاحد فی ذکرى الشهداء القادة، أشار السید نصر الله إلى الخطر الإسرائیلی الذی یهدد المنطقة برمتها، مؤکدا أنه " لولا المقاومة لبقیت إسرائیل فی لبنان ولتأکد الجمیع انها ترید الهیمنة والسیطرة ولا ترید خیرا للبلد ولطوائفه ".

وأضاف السید نصر الله بالقول؛ " لولا انطلاق المقاومة والصراع الدامی الذی دخله اللبنانیون المقامون مع الاحتلال لما خرجت اسرائیل الى الشریط الحدودی "، مشیرا إلى أن الادارة الامیرکیة تسعى مع الادارة الصهیونیة الى تصفیة القضیة الفلسطینیة لأن کل دولة مشغولة بحالها.

وقال السید نصر الله؛ إن " الاسرائیلی یعتبر الوضع فرصة له للهجوم على المقاومة فی لبنان والضغط علیها وقد یتم استغلال بعض الفرص لبعض الاعمال العدوانیة، مؤکدا أنه " الیوم فی ذکرى الشهداء القادة أقول إن العدو یعرف أنه لا یخیفنا ولا یمکنه ان یمسّ بعزمنا، ویعرف ان المقاومة تحافظ على جهوزیة عالیة فی کل وقت "

وفی جانب آخر من حدیثه أشار نصر الله، إلى أن " ما یجری فی سوریا من قتال بین داعش وجبهة النصرة مشهد یجب التأمل فیه.. المرصد السوری یتحدثعن اکثر من ۲۰۰۰ قتیل وعشرات العملیات الانتحاریة ضد بعضهم وسیارات مفخخة ارسلوها الى بلدات بکاملها ولم یرحموا احدا "، مؤکدا أن " الارهاب التکفیری موجود فی کل منطقة ویتشکل من مجموعات مسلحة فی کل دول المنطقة وهذه التیارات تنتهج منطقا الغائیا اقصائیا ".

وأضاف السید نصر الله " فی الجزائر الجماعات المسلحة فیها ماذا فعلت فی الشعب وقتل امراء بعضها البعض؟ "، " لنرى تجربة افغانستان، الفصائل الافغانیة قاتلت اقوى جیش هو السوفیاتی، ثم عند خروجه فبعض الجماعات التی تحمل الفکر التکفیری دخلت فی صراع فیما بینها وما قتلته من بعضها لم یفعله الجیش السوفیاتی ".

السید حسن نصر الله شدد على أن لبنان هو هدف للجماعات التکفیریة وجزء من مشروعها، وعلى أن هذه الجماعات کانت ستأتی إلى لبنان، واعتبر أن عقیدیتهم هی من دعتهم للمجیء الى لبنان.

وحول تدخل حزب الله فی سوریا، قال الأمین العام لحزب الله " جرى نقاش فی لبنان على ضوء التفجیرات والعملیات الانتحاریة، البعض قال ما کانت هذه الاعمال لتکون لولا تدخل حزب الله فی سوریا، ومن یومها مشوا فی هذا المنطق التبریری للعملیات وهذا المنطق سیبقى ولو اصبحنا فی حکومة واحدة "، وهنا تساءل الأمین العام " قبل ان نذهب الى سوریا الم یکن فی لبنان حرب فرضها هؤلاء فی الشمال وبعض المخیمات واستهدفوا بسیارات مفخخة مناطق مسیحیین والجیش؟، هذه الامور قبل الاحداثفی سوریا ".

ولفت إلى " المعطیات الجدیدة نجد ان اغلبیة الدول التی مولت وسهّلت وشجعت واوصلت المقاتلین الاجانب الى سوریا، بدأت تتحدثعن خوفها ورعبها من المخاطر الامنیة التی یشکلها انتصار هؤلاء فی سوریا وعودتهم الى الدول وما سیشکلون خطرا على هذه الدول "، مشیراً إلى أن عدداً من الدول اصدرت قوانین تحظر على ابنائها السفر الى سوریا للمشارکة فی القتال مثلا تونس.

وسأل اللبنانیین " لماذا یحق لکل دول العالم والسعودیة وتونس وغیرها ان تقلق من وجود شبابها فی هذه الجماعات المسلحة فی سوریا ولا یحق لنا کلبنانیین ونحن جیران سوریا واکلنا وحیاتنا ومصیرنا مرتبط بما یجری فی سوریا، لماذا لا یحق لنا اتخاذ اجراءات وحرب استباقیة وسموها ما تریدون؟ ماذا فعلت الحکومة اللبنانیة سوى النأی بالنفس أی دس الرأس فی التراب ".

وتابع السید حسن " اسأل المسیحیین قبل المسلمین ترون ما یجری فی سوریا این کنائسکم وراهباتکم ومطارنتکم؟ اذا تسنت لهذه الجماعات السیطرة على کل المناطق الحدودیة، اسأل البعض ماذا فعلتم حتى الآن؟ "، " اسأل المسلمین ایضا الیس وضعهم نفس الشیء؟ وما هو وضع الدروز فی السویداء؟ اذا انتصرت هذه الجماعات المسلحة هل سیکون هناک مستقبل لتیار المستقبل فی لبنان؟ هل سیکون هناک مستقبل للتوجهات غیر هذا التوجه فی لبنان؟ ".

وأکد أن الخطر التکفیری یتهدد اللبنانیین جمیعا، ولذلک فی مواجهة هذا الخطر وهذه المعرکة المفتوحة منذ سنوات فی اکثر من بلد عربی وذهب ضحیتها عشرات الالاف بل مئات الالاف، نحن معنیون بالمواجهة.

وهنا ودعا الناس إلى أن یکون لدیهم الناس قناعة " اننا بهذه المعرکة سننتصر والمسألة مسألة وقت وما تحتاجه المعرکة من عقول وامکانات واستعداد على المستوى الرسمی والمقاومة والشعبی هو موجود لکن المسألة تحتاج الى وقت، هذه المعرکة مصیریة وافقها افق انتصار ".

واکد ضرورة العمل على منع تحقیق أی من اهداف العمل التکفیری " ومن اهدافهم القتال الطائفی، الآن خطابهم فی سوریا ولبنان کله طائفی وهم یریدون فتنة، ویریدون ان نندفع کشیعة عندما تفجر نساؤنا واطفالنا برد فعل وهذا لم یحصل ولن یحصل، ای رد فعل یخدم الرد الطائفی یخدم هؤلاء التکفیریین، والحفاظ على دماء شهدائنا بالصبر والتحمل وعدم الاندفاع الى ای فتنة "، مشیداً بالجیش اللبنانی ومخابراته وانجازاتهم وخصوصا الانجازات الاخیرة.

وحول تشکیل الحکومة اللبنانیة، رفض الأمین العام لحزب الله السید حسن نصر الله التسمیة بأنها حکومة جامعة، کونها لا تضم جهات وازنة على الساحة اللبنانیة، کانت ممثلة فی الحکومة السابقة، واعتبر أنها حکومة " مصلحة وطنیة " وقال إنها حکومة تسویة.

وشدد السید نصر الله أن الحزب فی خطابه کان دائما یتحدثعن الشراکة، ولم یقل فی یوم من الأیام انه یرفض تشکیل حکومة یشارک فیها تیار المستقبل او القوات او احد من ۱۴ آذار، " لم نقل یوما اننا نرفض ان یتمثل هؤلاء بالحکومة، لم نقل یوما اننا لا نجلس على طاولة الحکومة او الحوار مع ۱۴ آذار بل کنا دائما نقول اننا نرید حکومة وحدة وطنیة واننا نرید الحوار ولکن هذا لا یعنی ان یفرض احد رأیه على الاخر ".

وأکد أن من عطل تشکیل الحکومة ل ۱۰ أشهر " لیس الحقائب او المداورة بل من کان یرفض تشکیل حکومة سیاسیة ودعا الى تشکیل حکومة حیادیة ودعا الى عزل حزب الله من ای حکومة سیاسیة ".

وأعلن الأمین العام لحزب الله أن من فتح باب هذا الانجاز الوطنی هو حرکة أمل وحزب الله، وقال " نحن وضعنا قوی ولسنا ضعاف، وظرفنا السیاسی الداخلی والاقلیمی والدولی افضل من أی وقت بالسنین الثلاثالتی مضت، ولکن الوقت ضیق بالنسبة للاستحقاق الرئاسی، کما ان تشکیل حکومة حیادیة سیؤدی الى مشکل، وبالتشاور بین حزب الله وأمل تنازلنا عن احد الوزراء الشیعة والضمانات التی نرجوها یمکن الحصول علیها بشکل آخر، ونحن من فتحنا الباب وقوبلنا فی لحظة اقلیمیة ودولیة بالقبول وهذا شیء یجب ان یکون مدعاة للایجابیة، المشکلة الاساسیة حلت وبقیت المداورة ".

وأعلن السید نصر الله أن الحزب ذاهب إلى الحکومة لیس بنیة عداوات او خصومات، وأمل بالذهاب إلى حکومة تلاقی وتفاهم وحوار ونقل المشکلة من الشارع وتخفیف حدة الخطاب السیاسی والاعلامی فی البلد، وأکد أن هذا الأمر من مصلحة الجمیع.

وقال إن " الحکومة کما اعلن رئیسها ان اولویاتها تحقیق الاستحقاقات الدستوریة واهمها الاستحقاق الرئاسی ویجب ان نتعاون جمیعا لاجرائه وهذا التشکیل یجب ان یدفع الجمیع للذهاب وانتخاب رئیس وهذا یشجع ان لا یذهب احد الى الفراغ بالاستحقاق الرئاسی، ثم نأمل على الحکومة التصدی لکل انواع الارهاب ویکون هذا الملف جدیا وحقیقیا، ومعالجة الملفات الاقتصادیة والاجتماعیة ".

وتوجه السید نصر الله إلى الشرفاء فی منطقتنا بالقول " اذا اردتم ان تضیع الفرص على اسرائیل وتمنعوا ذهاب المنطقة الى فتنة اوقفوا الحرب على سوریا واخرجوا المقاتلین من سوریا، وبالتأکید یومها لن نبقى نحن فی سوریا، ویجب جمیعا وقف الحرب على سوریا حفاظا على لبنان وفلسطین وسوریا والامة ".

کما وجه السید نصر الله تحیة کبیرة " تحیة اجلال وتقدیر للشعب البحرینی المظلوم بعد ۳ سنوات من انطلاق حرکته السلمیة الراقیة ومواصلته لهذه الحرکة رغم القمع والتشویه والاعتقالات من قبل حکومة مفروضة علیه ".

افغانستان حزب الله لبنان مشهد داعش
sendComment